الحداثة في العلمية التربوية

Posted by admin On January - 11 - 2011

بحث بعنوان

الحداثـة

في العملية التربويـة

إعداد الطالبة

ألطـاف بكاي المـطـيري

إشراف الدكتور

محمــد العتيبـي

الرقم الجامعي

210114443

إهـــــداء

اهدي هذا البحث

إلي الدكتور محمد العتيبي

الذي لطالما شجعني علي البحث و الاطلاع

والذي بذل قصارى جهده في تعليمنا.

المــقـــدمـــة

يعتبر مفهوم الحداثة من المفاهيم التي انتشر في استعمالها في العصر الحديث ، وهو مفهوم نقل إلي العربية وله في الاشتقاق أصل ، وغير أن معناه الاصطلاحي وبين معناه الاشتقاقي بوناً وفرقاًن ،و المفهوم الأبرز للحداثة يشير بأنه الحالة الجديدة التي يصل إليها المجتمع ، أو المستحدثة التي لم يألفا من قبل ، حالة أكثر عقيداً أو ضجاً من ناحية النمو,أكثر رفاهية وقوة من ناحية التقدم أو لتطور فيطق علي هذه الحالة الجديدة أو المستحدثة “الحداثة ” أو لعنصرية modernity  والعملية التي تقضي ألي هذه الحالة تعرف “بالتحديث ” أو التجديد modemizatio

وتعتبر مفهوم الحداثة من المفاهيم التي تتداخل وتترابط مع ظواهر ومفاهيم سيوسيولوجية مثل التغريب ، التنمية ، التغير الاجتماعي ، العلمنة ، التبقرط ، ما بعد الحداثة الدين الإسلامي ، هذا و يؤكد الكثير من علماء الاجتماع أن هذا المفهوم يتقاطع من الفروع القائمة للعلم الاجتماعي . ونظراً للعلاقة القوية بين الحداثة والتعليم –المحور الرئيس لهذا البحث

أولاً مفهوم الحداثة modernity

علي الرغم من الأهمية المتزايدة لمفهوم الحداثة إلا انه يحاط ببعض الغموض ولذلك وذلك لعدم اتفاق الباحثين علي استخدامه بعني واحد محدود ، دائما لا يمكن لإمساك به وتحديده مرة إلي الأبد ، ولأنه يتناول   إضافة إلي حياة الإنسان الخارجية أو الظاهرية، لقيم السلوك والمشاعر الإنسانية التي تحتاج إلي تعمق وتحليل لا يتيسران بسهولة، وفيما يلي توضيح مفهوم الحداثة modernity

1 – الحداثة لغوياً:

من خلال التتبع لهذا اللفظ في معاجم اللغة، لوحظ قلة استعمال العرب لهذا الكلمة.

-فالحداثة: مصدر الفعل حدث وهو كون الشيء بعد أن لم يكن

– الحداثة : أول العمر أو أول النشأة ، تحديثات : جعل الشيء يلبي حاجات العصر ، تكييفه وفق المصلحات الحاضرة

– الحداثة : إيجاد ما لم يكن موجودا من قبل ، ويظل هذا حديثاً م بقي في منأى عن فعل العادة والقدم محتفظاً بجدة دائمة

– ومنه”الحديث: الجديد من الأشياء ضد القديم، وصار صفة يوصف بها كل شيء قريب العهد والمدة

– و لحديث السن القريب المولد و حداثة السن كناية عن أول العمر ،ويقال للكلام  حديثاً الطري من الثمار، والأحداث : الأمطار في أول السنة وتجدر الإشارة إلي أنه لم ترد كلمة حداثة في القرآن الكريم بهذه الصيغة وإن وردت بصيغ أخري وفي مواضع متعددة من كتاب الله تعالي ، فيما يلي توضيح لهذه الصيغ

– تحدث ،قال تعالي {3} يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا{4} بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا )

– أتحدثونهم قال تعالى (قالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{76}

– فحدث:-

قال تعالى ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ{11}

أحدث:-

قال تعالى (َ ( قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً{70}.

– يحدث : – 0

قال تعالى ( وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً{113} ).

– محدث:

(قال تعالى) مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) الأنبياء {2}.

الحديث:

َقال تعالى ( فَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ) النجم {59}

حديثاً:

قال تعالى (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) النساء، 42 {42}

الحداثة قي العملية التربوية

* : بعض مظاهر الحداثة في العملية التربوية

سوف يتم الإشارة إلي بعض مظاهر الحداثة في العملية التربوية التعليمية كما يلي

التعليم الفعال :

ليس من السهل معرفة ما يعنيه التعليم الفعال ولكن هذا التعليم يشير إلي أنه يحتاج إلي معلم فعال لديه اطلاع واسع علي ميادين المعرفة كما يحتاج إلي ذخيرة كبيرة من المهارات الفنية المهنية وبذلك فإن كل معلم يعرف موضوع المادة الني يدرسها كما يجب أن يكون لديه مهارات مهنية ولهذا لتعليم تسعة أبعاد تتدرج من المستوي البسيط  للأداء إلي مستويات أكثر تعقيداً وهذه الأبعاد هي

– المناخ السائد: فيظهر المعلم اهتماماً بالطالب كونه إنساناً ويحافظ علي العلاقات دافئة مع طلبته وينظر إليهم نظرة إيجابية ويتيح الفرصة للطلبة للتساؤل والمناقشة ويحترم أرائهم ويشجع التقويم الذاتي عند الطلية ويشجهم كذلك علي المبادرة و التعاون ويصنع المهام التي تتطلب من الطلبة التعاون

-التعليم المباشر : فيقوم المعلم بجذي انتباه الطلبة من خلال استخدام الوسائل التعليمية أو المحسوسات وينظم جلسة للطلبة بحيث يمكنهم من  مشاهدة العروض العلمية بشكل جيد ويتأكد المعلم من وضوح الشرح وذلك عن طريق التقويم المستمر أثناء الشرح مما يثيرد دافعية الطلبة للتعلم ويجعل الاتصال معهم أفضل وكذلك يستخدم المعلم الأمثلة والوسائل التعليمية ليحصل العقلية للطلبة وذلك بالتعرف إليهم من خلال  إجاباتهم و متابعتهم للشرح.

– تنظيم المادة : فالمعلم ينظم المادة بحيث يمكن تقويمها علي هيئة أنشطة ويوفر المواد اللازمة لتنفيذ الأنشطة ويحرص علي أن تكون المواد مناسبة لتوضيح الأنشطة ويشجع الطلبة علي المشاركة في اختيار مواد الأنشطة الفردية .

الممارسة الموجهة: يوزع المعلم المادة المتوافرة علي الطلبة ويتابع أعمال الطلبة ويتأكد من صحة عملهم ويخصص وقتاً لكي يسأل الطلبة عن أعمالهم فيقوم فعالية المهنة يكلف الطلبة بتدريبات وممارسة متسلسلة

ومناسبة ويستخدم التقنيات المناسبة لانجاز المهمة.

– النقاش المنظم:يستمع المعلم لإجابات وأسئلة الطلبة ويتفاعل معهم

ويطرح المعلم أسئلة تعمل عل تحدي تفكير الطلبة ويطلب منهم أمثلة علي ما يثيرون من أفكار ، ويستخدم العلم أسلوب النقاش في التعليم في أجزاء محدودة من المنهج وأثناء عملهم في مجموعات وذلك للمحافظة علي انشغال الطلبة في استكشاف اتجاهات متنوعة ويعين قائداً للمجموعة لتكوين اعتبارات معينة عند الطلبة.

– المراقبة: يراقب المعلم الطلبة وهم يعملون للمحافظة علي قمة نشاطهم ويتأكد من أن يمكن للطلبة الاستمرار بالعمل و إكماله ويقدم تغذية راجعة عن العمل والمهمة ويحتفظ بسجلات تقويم بسيطة و يتأكد من فهم الطلبة للأعمال الموكله إليهم ويستخدم المراقبة والملاحظة للتعرف إلي الصعوبات التي يواجهها الطلبة ومقدار التعليم الذي حدث .

– أدارة النظام : يقوم المعلم بعمل بعض الإجراءات لتكون الأنشطة منظمة ويضع إطار عمل للقوانين والطرق الإجرائية ويواجه المشكلات بوضوح أثناء التعلم ويحاول مشاركة جميع الطلبة في الأنشطة يوفر لهم الأدوات المناسبة خاصة الطلبة الذين يسببون الفوضى .

-التخطيط والتحضير:يخطط المعلم للمصادر الأساسية التي يمكن للطلبة  أن يستفيدا منها في أنشطهم ويخطط لعرض واضح يختار المحتوي الذي يناسب الغرض ويوضح المواد التي سيستخدمها الطلبة في نشاطهم والمواد التي  سيستخدمها المعلم في عمله ويخطط لأنشطة يمكن أن تتضمن مهارات متنوعة مثل التساؤل والتخيل الربط ووضع الفروض والتخطيط.

– التقويم : يهتم المعلم بأدائه الشخصي ويصف أداءه وصفاً صحيحاً وكذلك يصف رد فعل الطلبة للمهام التي يعطيهم إياها ويصف رد فعل الطلبة حول المعرفة والمهارات والاتجاهات التي قدمها العلم ويحلل المعلم الاستخدام المناسب للمصادر والمواد وذلك بمشاركة  الطلبة ويقدم المعلم كذلك شروحاً لرد فعل الطلبة للعمل فيجب  أن تكون هذه الشروحات مستساغة من قبل لطلبة ويوظف هذه الشروحات  للتخطيط بطريقة عملية للمرحلة التالية من العمل ويقوم باستمرار مظاهر العمل الصفي ويبحث المعلم دائماً عن علاقة بين التقويم وتخطيط المنهج الكلي ويجعل هذه العلاقة واضحة  .

ولابد من الإشارة إلي أن التقويم التربوي يتضمن التوصل  إلي أحكام بالجدارة أو الفاعلية عن أفعال  أو أنشطة  أو برامج و حتى تكون الأحكام أكثر دقة فإن المعلم المعاصر يعتمد علي بيانات كمية تجمع باستخدام أساليب القياس  فالامتحان أداة لقياس تحصيل الطلبة وإن أحكام التقويم تتم بدلالة معايير الكفاية أو الفاعلية وفي العملية التربوية  تصبح  الأهداف التربوية هي المعايير التي يتم علي أساسها التقويم.

*- التعليم كعملية أبداعية:-

الإبداع ليس إنشاء من العدم ولكنة إعادة تشكيل  وصياغة لأشياء موجودة  في شكل وصورة غير مألوفة , ويستند  هذا ألي أصول ومقومات وعناصر ونماذج  فكرية  ومادية موجودة , ولكنه يتضمن مسلكيات وعلاقات وهيئات وبنيات جديدة ومفيدة مما يبعد به الاستنساخ والتقليد والتكرار والتعميم فالإبداع جدة وأصالة ومرونة غير مسبوقة وغير مألوفة إنه الخروج علي المألوف والإبداع في هذه الصورة يدخل في تكوينه وآلياته الإجرائية عناصر كثيرة

أ- عناصر تكوين آليات الإبداع:

عناصر عقلية: كالذكاء والخيال والتفكير الناقد

عناصر نفسية : كالطموح والإرادة والمبادأة والمغامرة والثقة والاتزان    والقلق المحفز والرغبة في التجديد .

عناصر اجتماعية : كالإيمان بحرية العمل والفكر والتغبير واحترام قيمة وذاتية الإنسان ، وضغوط والتطور ، و التكفيف وتحسين نوعية الحياة إن التعليم الإبداعي يساعد المتعلم علي أن يصبح أكثر حساسية للمشكلات وجوانب النقص والثغرات في المعرفة أو المعلومات واختلال الانسجام ، وتحديد مواطن الصعوبة وما يشابه ذلك و البحث عن الحلول والتنبؤ وصياغة فرضيات واختبارها وإعادة صياغتها أو تعديلها من أجل التوصل إلي نتائج جديدة ينقلها المعلم إلي  الآخرين ويفسر جان بياجية كلا من التفكير والقدرات العقلية المختلفة ، علي أنها مجموعة من العمليات التي تتألف من ثلاثة مستويات هي المحتوي والوظيفة والبيئة ,فالتفاعل بينها يؤدي إلي تشكيل عملية مميزة يطلق الإبداع

*- الحاسوب في العملية التعليمية :

الحاسوب نظام متكامل تشكل الأجهزة والمعدات أحد عناصره أو مكوناته

وتعتبر البرامج التي تستخدم في تلك الأجهزة عنصرً آخر من عناصره والعنصر البشري   الممثل بالعلاقة القائمة بين الآلة والإنسان عنصراً

ثالثاً فالحاسوب أحد وسائل التكنولوجيا التي توفر للإنسان فرصة التفاعل مع إمكانات الآلة من استقبال المعلومات وتخزينها وإجراء عمليات بسيطة ومعقدة والحصول علي نتائج دقيقة بسرعة فائقة واتخاذ قرارات سليمة وكذلك فإن استخدام الحاسوب يعد أحد أساليب تكنولوجيا التعليم التي تعمل علي تحسين العملية التعليمية في جميع المراحل الدراسية كما تعمل علي تحقيق الكثير من الأهداف التربوية وبعد استخدام الحاسوب في عمليتي التعليم والتعلم ليس مجرد وسيلة تعليمية بل يمكن اعتباره عدة وسائل في وسيلة واحدة  فبالإضافة إلي إمكان قيامه بوظائف عديدة  تؤديها الوسائل الأخرى فهو يقوم بوظائف جديدة من خلال ما يلي :-

يوفر بيئة تعليمية تفاعلية

يسمح للطالب  بالتقدم وفق معدل تقدمه

يقدم تغذية راجعة فورية

يقدم تدريبات وتمارين

يقدم شرحاً لبعض الدروس

يوجه المتعلم /الطالب

يقوم مستوي أداء المتعلم / الطالب

يقوم إجراءات تشخيصية وعلاجية

يحاكي بعض الخبرات ويقدمها في صور ألعاب

*ديمقراطية التعليم :

في ظل سيادة مفهوم الديمقراطية الاجتماعية في الدول والمجتمعات المعاصرة ، ومع تأكيد السياسات التربوية لدول النصف الثاني من القرن العشرين علي توفير التعليم الإلزامي لكل الأفراد والحرص علي مجانية التعليم ، ظهر مفهوم ديمقراطية التعليم بشكل واضح في هذه المجتمعات

وتتضمن ديمقراطية التعليم ما يلي

أ- توفير التعليم لكل أفراد المجتمع ودون تمييز بين هؤلاء الأفراد على أساس الجنس  أو الموقع الجغرافي فليس هناك فريق في التعليم بين البنين والبنات أو بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية أو البدوية .

ب- مراعاة الفروق الفردية بين الأفراد في التعليم، بحيث يقدم المجتمع تعليم متنوع يتناسب مع القدرات العقلية لكل فرد من الأفراد حتى يستطيع كل فرد أن يجد التعليم الذي يتناسب مع قدراته ومواهبه العقلية.

جـ- تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية والذي يؤكد هذا المبدأ على أن يوفر المجتمع لكل فرد فرصة تعليمية تتناسب مع قدراته العقلية ومواهبه وميوله بشرط أن لا تتحول ظروفه الاقتصادية والاجتماعية من الاستفادة من هذه الفرصة.

*أسباب إدخال الجودة الشاملة في مجال التعليم

فإن إدخال نظام الجودة الشاملة في مجال التعليم أصبح ضرورة للأسباب التالية:

1- نحن نعيش في عالم سريع التغير ، وتقع على المدارس مسئولية تأهيل  المتعلمين واستثمار إمكاناتهم ، لموجهة التغيير.

2- الجودة الشاملة تهتم باحتياجات الطلاب والتكلفة الاقصادية ، وترتيب الأولويات التربوية ، ويتطلب ذلك أن تخضع المدارس وإدارتها إلي التقويم المستمر

3- تتأثر الجودة الشاملة باقتصاديات الدول. ومن ثم فان البحث عن بدائل ومصادر تمويل جديدة للتعليم أصبح مطلباً ضرورياٌ

4- الجودة الشاملة تنمي الإبداع ويتطلب الإبداع توفير بيئة مدرسية مناسبة. وتطوير الإعداد الأكاديمي للمعلم

وفي ضوء ما سبق تبدو الحاجة ماسة لإدخال استخدام مفهوم الجودة الشاملة في مجال التعليم وتطبيقاته بهدف تحسين العملية التعليمية من خلال التزود بالجودة التقنية والمهنية و ذلك لمواجهة تحديات التغير السريعة واتساقاً مع هذه الرؤية يعرض البحث الحالي بعض الأدبيات المعاصرة في مجال تطبيقات الجودة

*خطاب الحداثة

يري بورجن هابر ماس أنه بفضل الحداثة أصبح الخطاب العلمي ونظريات الأخلاق وفلسفة التشريع وإنتاج ونقد الفن من الأمور التي من الممكن تحويلها إلي مؤسسات  ،فمن الممكن جعل كل مجالات الثقافة مناظرة لمهن ثقافية يمكن معها التعامل مع المشكلات علي أنها من اختصاص الأخصائيين المهرة الأكثر منطقية من سواهم من الناس ونتيجة ذلك اتسعت المسافة بين ثقافة الاختصاصيين وثقافة الجمهور العريض ومن ثم تبتعد الممارسات اليومية عن ثقافة المتخصصين

وفقاً لجان فرانسوا ليوتار  فإن صانعي القرار يحاولون إدارة سحب النشاطية الاجتماعية وفقاً لمصفوفة  المدخل / المخرج متبعين منطقاً يتضمن أن عناصرها قابلة للقياس وأن المجموع قابل للتجديد ،وفي دور العدالة الاجتماعية  أو الصد ق العلمي فإن مشروعية السلطة تقوم علي أساس جعل أداء النظام أداء أمثل في كفاءته . ومنطق أقصي أداء يتطلب عملاً اقل لتخفيض نفقات الإنتاج وكذلك عملاً أكثر التقليل العبء الاجتماعي للسكان والعاطلين، وهذا يبرز التناقض حيث يكون معيار التشغيل تكنولوجيا وليس له علاقة بالحكم علي ما هو صادق أو عادل.

*أزمة الحداثة

يري كارل بوبر أن المفارقات المنطقية التي تنطوي عليها الليبرالية هي الديقوقراطية والسادة المطلقة التي تنطوي عليها الليبرالية هي الديمقراطية هي صورة من صور السيادة فالسيادة المطلقة تنطوي علي احتمال تنازل الشعب عن سيادته إلي حاكم مستبد . وأن إطلاق الحرية للجميع يعني إتاحة الفرص أمام الأقوياء للفتك بحرية الضعفاء طالما أن حرية إنسان هي قيد علي سواه وبالمثل فإن إطلاق مبدأ التسامح يعني أن نتسامح مع غير المتسامحين

يتفق ماركيوز مع وجهة النظر الليبرالية في تأكيد ها علي بعدي الفردية والعقلانية لكنه يري أنهما لا ينتجان شخصية أخلاقية في ظل المؤسسات الراهنة . التقدم الحضاري الراهن تجاوز التصور الفرويدي ،فلم يعد يتيح للإنسان استقلال الإرادة الفردية وتحول البشر إلي أجزاء تدور بين نسق من المكافآت والعقوبات فتحسب الذات لحساب الواقع التكنولوجي المؤسسي حثي تصبح المؤسسات قادرة علي النمو بقدراتها الذاتية ، حيث أضحت العقلانية التكنوقراطية نوعاً من اللاعقلانية حيث تفرض ضروياً    من الحرمان تؤدي إلي العدوان والهدم وليس والبناء ، ومن هنا دفع الإنسان ثمن تقدمه الحضاري وهو فقدان جانب معين من ذاته وكبت غرائزه مضحياً بالهو في سبيل الأنا أو مبدأ الواقع واستخدام ميكانزمات الإعلاء لتحقيق النشاط الاجتماعي المثمر ، ولكن النتائج كانت بمثابة خسائر فادحة . مع التبشير بحلول مجتمع جديد ما بعد صناعي أو ما بعد تكنولوجي ، مجتمع استهلاكي ومجتمع وسائل الإعلام والمعلوماتية والمجتمع الإلكتروني أو التكنولوجيا المتطورة ظهرت شروط موضوعية جديدة تبشر بأقوال مجتمع الحداثة إلي مجتمع مابعد الحداثة وذلك لأن شروط الحداثة كحركة اجتماعية أخذت في التلاشي .

*مابعد الحداثة:

إذا كانت القيم نفعية في العصر الحداثة وتنسم بالواقعة وتتعامل مع مبدأ الواقع معمقة للخصوصية الثقافية ، فإن القيم ما بعد الحداثة تهتم بما هو عالمي وعام متجاوزة ما هو خاص دون أن تنكره حيث يصبح العالم متعدد الثقافات يراها هنتجتون متصادمة في وقت يري فيه انهياراً أخلاقيا يتجلي في زيارة السلوك غير الاجتماعي مثل الجريمة وتعاطي  المخدرات وأعمال العنف والتفكك الأسري بينما يري فوكوياما أن الديمقراطية الليبرالية كنظام للحكم تشكل نقطة النهاية في التطور الإيديولوحي للإنسانية وبالتالي نهاية التاريخ ولكن يري آخرون أن المبادئ الأساسية أساس غير مكين لبناء مجتمع يدوم في عالم متعدد الحضارات للثقافة فيه أهمية كبيرة ومن ثم يشهد العالم توجه كوكبي أو كوني أو عولمي في مقابل صحوة للهويات والخصوصيات الثقافية ولكن ربما تمهد عملية خلخلة الإنسان الاقتصادي تمهيداً لبزوغ الإنسان ذو القيم والتوجهات الكوكبية ولكن المفارقة أنه في ظل هذا التوجه ظهر الإرهاب كظاهرة كوكبية مؤسسة علي الأصولية والرأسمالية الطفيلية فالأصولية ترفض إعمال العقل في النص الديني الطفيلية استثمار لرأس المال في مجال غير مشروع حضارياً.

المراجع

  • · الحداثة في العملية التربوية ( الأستاذة / صفاء أحمد الغزالي ، الدكتور / توفيق أحمد مرعي ) دار الثقافة للنشر والتوزيع – 2010م.

  • · اتجاهات معاصرة في التربية ونظم التعليم ( الدكتور / علي عبد المحسن تقي ، الدكتور / فيصل الراوي رفاعي ) الكويت 2000م

  • · قضايا تربوية – التربية ومشكلات المجتمع ( صلاح الدين المتبولي) – دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر – ج.م.ع 2002م.

  • · الحداثة … ما بعد الحداثة ( د. طلعت عبد الحميد ، د. عصام الدين هلال ، د. محسن خضر ) مكتبة الأنجلو المصرية 2003م.

الخـــاتمـــة

للحداثة دور مهم في تقدم التربية في كافة مجالاتها ويؤدي إليه تطور وتقدم التربية ويبرز دور الحداثة في تقدم المتعلمين وتطور قدراتهم الذهنية وتنوع أساليب التربية و التعليم.

وفي النهاية أسال الله العلي القدير أن أكون قد وفقت في كتابة بحثي هذا وأن ينال على رضاكم.

اضافة رد

You must be تسجيل الدخول مرحلة ما بعد الرد

تسجيل الدخول

المواضيع