جامعة الكويت

كلية التربية

اعداد الطالبة/ نورة الهاجري

اشراف الدكتور/ محمد العتيبي

المقدمـــــة

هو أبو حامد محمد بن محمد الغزالي ولد في مدينة من بلاد خرسان ببلاد فارس عام 450 ه -1058 م ، كان أبو حامد الغزالي شغوفا بالعلم والمعرفة فدرس في صباه يد احمد بن محمد الراذكاني في مدينة طوس ثم تتلمذ على يد النصر إسماعيل في جرجان وعاد إلى طوس مرة أخرى وعكف على الدراسة والتحصيل ، ثم انتقل إلى نيسابور حيث تتلمذ على يد رجل من أعظم رجال الدين في عصره وهو الإمام الجويني ، فدرس علم الكلام وعلوم الدين وكان ذكيا موهوبا ، ارتحل إلى بغداد بعد وفاة الإمام الجويني واشترك في مناظرة مع بعض العلماء في حضور الوزير نظام الملك صاحب اقوي دولة سلجوقية وأظهر الغزالي براعة وتفوقا في المناظرة فأعجب به الوزير نظام الملك وعهد إليه بالتدريس في المدرسة النظامية التي أسسها في بغداد عام 484 ه- 1091 م وكان الغزالي فصيح اللسان لدرجة إعجاب الناس به ومن هنا تطرق الشك إلى نفسه وهذا جعله يزيد من تحصيله للعلم قرأ للفارابي وابن سينا واخرج كتابه (تهافت الفلاسفة ) أي تسارع الفلاسفة وحاول نقد كلامهم وذم مذهبهم .


& الفكر التربوي عند أبو حامد الغزالي

تأتي إسهامات الغزالي التربوية لتؤكد أبعاد تربوية جديدة في الفكر الإسلامي وشملت معالجة الغزالي لقضية التربية مثل المعرفة والإدراك والمناهج وأقسامها ومراحل التعليم وغيرها من القضايا التي تشغل الفكر التربوي المعاصر وقد ضمن (الغزالي) آراءه التربوية في مؤلفه (إحياء علوم الدين) وهو واحد من مؤلفاته التي تزيد عن سبعين مؤلفا وقد ركز الغزالي في تفكيره التربوي الى الواقعية، حيث كان يؤكد على ضرورة تربية الفرد تربية صالحة لأن الفرد في نظره أساس المجتمع ولذلك فإن صلاح الفرد يحقق صلاح المجتمع ، فالمجتمع الصحيح في نظره هو الذي ينشئ أفراده ويربيهم تربية صحيحة ، وكان يرى في التعليم سعادة الدنيا والآخرة وإن كان الغزالي لم يكتب إلا القليل عن تربية الإناث إلا انه كان يرى العلم واجب على الرجال والنساء وما قاله الغزالي بالنسبة للتعليم في الصغر له أهمية أساسية لأن نفسية الطفل وقلبه يكونان خاليان وقابلين للتطبيق عليهما .

يضاف إلى ذلك أن الغزالي كان يرى أن التربية تتأثر بطبيعة الطفل وبيئته وهو بذالك كشف عن ارتباط التربية بالسياق الاجتماعي والثقافي والسياسي للمجتمع وهي القضية التي تشغل الفكر التربوي في الوقت الراهن.

وقد كان اهتمام الغزالي بالمعرفة واضحا فتحدث عن نسبيتها وعن المعرفة التي تقع في حدود العقل والمعرفة التي تأتي في دائرة في حدود فوق العقل إلا انه ذهب إلى أن قدرة العقل تتجلى في الاعتراف بإمكان هذه المعرفة.

كما انه تحدث عن الإدراك وقسمه إلى إدراك حسي يتعلق بالحس المادي وإدراك نفسي يتعلق بالعالم الخفي .

E آراءه التربوية:

أثرت أفكار محمد الغزالي في الفلسفة الصوفية على أرائه التربوية تأثيرا واضحا وإذا أضفنا إلى ذلك الاتجاهات السائدة في عصره فسوف يتضح لنا مدى عمق أرائه وأهميتها في سجل التطور التربوي .

وكان الغزالي ينزع إلى الواقعية في تفكيره وأهمية السعادة في الدنيا و الآخرة مع حرص شديد على التطهر من الرذائل والتحلي بالفضائل ولم ينسى محمد الغزالي في غمرة اهتمامه بالدين عنايته بالعلوم الدنيوية كالطب والحساب وبعض الصناعات الأخرى وكان دائب السعي في تربية الأفراد تربية صحيحة لأن صلاح الفرد بصلاح المجتمع حيث أنه يرى أن التربية للإنسان تكمل مابه من نقص ويأخذ على محمد الغزالي انه لم يهتم مطلقا بتربية وتعليم البنت ولم يظهر تحمسا للتعليم المهني ويلوح أن النزعة الصوفية قد يكون لها بعض الأثر في هذا الاتجاه حيث انه لم يكن من الساعين إلى الأجور مقابل الخدمات ،حيث انه اهتم بالعلم والتعليم بل بلغ اهتمامه درجة يعتقد أن التعليم الصحيح هو السبيل إلى التقرب من الله ومن ثم إلى سعادة الدنيا والآخرة وإن كان للعلم هذه المنزلة فقد استشهد الغزالي بكلام الله عز وجل وبالأنبياء والمرسلين عليهم صلوات الله وغيرهم من ذوي الرأي السديد للتدليل على رفعة التعليم وإخلاص المعلمين في إعمالهم .

وهدف التعليم والتهذيب عند الغزالي الوصول إلى الكمال الإنساني الذي غايته التقرب من الله ومن ثم إلى سعادة الدنيا والآخرة ويبلغ الإنسان كماله باكتسابه الفضيلة عن طريق العلم وهذه الفضيلة تسعده في دنياه وتقربه من الله الذي يسعده في أخرته على إن الغزالي ذكر في أكثر من مناسبة على أن العلم يطلب لذاته فهو فضيلة في ذاته على الإطلاق أي يطلب المتعلم العلم لما في العلم من قيمة ومن متعة ومن لذة يستشعر بها طالب العلم  .

E أهداف التربية ونظرية التعلم عند الغزالي:

بين كل ما سبق وعلى أساس الفلسفة التصوفية ،التي قدمناها عن الغزالي وركزنا فيها ، على الطبيعة الإنسانية ،للفرد المسلم نستطيع من خلال هذا أن نبرز أهداف التربية عند الغزالي .

E أهداف التربية عند الغزالي:

تهدف التربية عند الغزالي إلى تكوين المؤمن الفاضل ، الذي يستطيع ان يتغلب على بدنه ومعوقاته وبالتالي يستطيع أن يصل إلى سيطرة الروح ، على البدن ، سيطرة تؤدي إلى معرفة ، هذا العالم والى الوصول على أساس هذه المعرفة ، بحثا عن الحقيقة إلى جوهر عالم الأمر والملكوت .

وهنا يرى الغزالي أن الإنسان يولد محايد ، من الناحية الأخلاقية وعلى مدى سيطرة الروح والجسد ، يتجه الإنسان إلى القرب من الله ، أو البعد عنه ، فالقلب الإنساني كما يقول الغزالي” بأصل الفطرة،صالح لقبول أثار الملك ولقبول أثار الشيطان صلاحا متساويا” ذالك لان الإنسان يتعرض لتأثير الملائكة ، كما يتعرض لتأثير الشيطان والمهم بالنسبة للإنسان ،أن يميز بين ما يلهمه إلى عمل الخير وبين ما يدفعه إلى عمل الشر والعلم والتعليم هما اللذان يؤديان إلى تحقيق قدرة الإنسان على هذا التمييز  .

E نظرية التعلم :

يقول الغزالي في الرسالة اللدنية ” إن بعض الناس يحصلون العلوم بالتعلم وبعضهم بالتفكير ” .

فتحصيل العلم بالتعلم يحدث إذا أغلبت القوة البدنية على النفس وفي هذه الحالة يحتاج المتعلم إلى فترة زمنية طويلة والى زيادة في التعلم والى تحمل المشقة والتعب

أما تحصيل العلم عن طريق التفكير فيحدث إذا غلب نور العقل ،على أوصاف الحس وهنا يستغني المتعلم بقليل من التفكر عن كثرة التعلم وهذا النوع من التعلم هو النوع الإنساني على أن هناك نوعا آخر أعلى وأسمى هو التعلم الرباني ويحدث هذا إذا ما استطاعت النفس أن تزيل عنها دنس الطبيعة وتنفصل عن شهوات الدنيا .

E المنهج والتوجيه التربوي عند الغزالي:

يعتقد الغزالي أن التعليم صناعة من اشرف الصناعات ، مستشهدا في ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ” إنما بعثت معلما ” .

ويرى أن الإنسان، اشرف مخلوق على الأرض وان اشرف ما في الإنسان قلبه وحيث أن المعلم مشتغل بتطهير القلب وتقريبه إلى الله فهي صناعة من اشرف الصناعات.
وفي ذالك يقول: اشرف موجود على الأرض جنس الإنس واشرف جزء من جواهر الإنسان قلبه والمعلم مشتغل بتكميله وتجليله وتطهيره وسياقه إلى القرب من الله عز وجل  .
فيتعلم العلم من جهة عبادة الله تعالى ومن وجهة خلافة الله تعالى ومن خلافة الله فان الله قد فتح على قلب العالم العلم الذي هو اخص صفاته ،فهو كالخازن لأنفس خزائنه .

E المنهج التربوي عند الغزالي :

E قسم الغزالي العلوم إلى ثلاث، مجموعات :

(1) علوم مذموم قليلها وكثيرها: وهذه العلوم لا يرجى منها نفع في الدنيا والآخرة كعلوم السحر والتنجيم وكشف الطوالع وهذه العلوم تؤدي الإضرار بدارسيها والمصدقين لها وقد يتشككون في الله بل قد يستخدمها دارسوها في الشر .
(2) علوم محمود قليلها وكثبرها : مثل العلوم الدينية والعبادات وهذه تؤدي إلى تطهير النفس والسمو بها عن الرذائل والشرور وتقرب الإنسان من ربه .

(3) علوم يحمد منها قدر معين: يذم التعمق فيها وهي التي تسبب في إرباك الناس وتشككهم وتؤدي إلى الإلحاد كالفلسفة.

E تقسيم العلوم عند الغزالي :

يقسم الغزالي العلوم من حيث أهميتها إلى قسمين.
* العلوم المفروضة( فروض عين ): التي يجب على كل مسلم معرفتها مثل علوم الدين،على رأسها دراسة كتاب الله عز وجل .

  • العلوم المفروضة (فروضكفاية) أي العلوم التي لا يستغنى عنها في تسيير أمور الدنيا، مثل علوم الحساب والطب وبعض الصناعات كالفلاحة والحياكة.
  • وقد أفاض الغزالي في الجزء الأول من كتابه ( إحياء علوم الدين ) بتقسيماته المتعددة ،للعلوم المختلفة ، فتكلم عن العلوم الشرعية والعلوم المحمودة كما قسم الفلسفـة إلى خمسة فروع وهي الرياضيات، العلوم المنطقية ، الإلهيات ،الطبيعيات ، والسياسات ، الخلقيات .

هذا وقد قوم الغزالي العلوم وفق معايير واضحة يمكن بيانها كالأتي:  

(1)    مدى منفعة العلوم للإنسان،في حياته الدينية ،وفي دنيا الآخرة،من حيث تطهير نفسه وتجميل خلقه وتقريبه من الله تعالى وإعداده لدنيا الخلود مثل القرآن الكريم والدين.

(2)            مدى منفعتها للإنسان من حيث ضرورياتها وخدمتها لعلوم الدين .

(3)    مدى منفعتها للإنسان في حياته الدنيا ،مثل علم الطب والحساب والصناعات المختلفة .

(4)    مدى منفعتها من حيث ثقافته واستمتاعه بالعلم وتدخلها في حياته الاجتماعية مثل الشعر، السياسة، التاريخ، الأخلاق.

 

 

 

 

E الاتجاهات الدينية والواقعية في منهج الغزالي :

تتضح في منهج الغزالي نزعتان:

(1)    النزعة الدينية الصوفية التي تجعله يضع علوم الدين فوق كل اعتبار ويراها أداة لتطهير النفس وتنقيتها من صدا الدنيويات وهو بذلك يؤكد الاهتمام بالتربية الدينية.

(2)    النزعة الواقعية التي تتضح في كتاباته بالرغم من تصوفه وزهده وبين أهمية العلوم بالنسبة للإنسان سواء في الدنيا أو الآخرة.¹

E المنهج الذي اقترحه الغزالي لحسب أهمية العلوم:

أولاً : مجموعة القران الكريم وعلوم الدين كالفقه والسنة والتفسير.

ثانياً : مجموعة اللغة والنحو ومخارج الحروف والألفاظ وهي علوم تخدم علوم الدين.

ثالثاً : فروض الكفاية وهي علوم الطب والحساب والصناعات المختلفة بما فيها السياسة.

رابعاً : العلوم الثقافية كالشعر والتاريخ وبعض فروع الفلسفة وقد رتب الغزالي هذه العلوم بحسب أهميتها ونلاحظ اهتمامه بالعلوم الدينية والخلقية كما اهتم بالعلوم الضرورية لحياة المجتمع كما أكد النواحي الثقافية.²

E آداب المعلم والمتعلم:

يرى الغزالي أن العمل في التعليم هو أعظم من هذا وذاك وذلك نظر للمسؤولية التي تترتب على المعلم ولذا يضع المعلم آدابا وشروطا متلائمة مع تلك المسؤولية،كما بين لنا أن طالب العلم ليس هو ذلك الطفل الذي لا يعي ولا يدرك ومن هنا ستجد أن آداب المتعلم ووظائفه كما يراها الغزالي، تتناسب مع هذه النضرة للطالب وللمتعلم أيضا الذي يفترض فيه العمل والنضر في آن واحد .

E آداب المعلم وشروطه :

§ الشفقة على المتعلمين .

§ أن يكون تعليمهم بدون مقابل .

§ أن لايدخر في نصح المتعلم شيئا .

§  زجر المتعلم عن سوء الخلق بطريقة التعريض بما أمكن

§  أن لا يفرض على الطالب اتجاه المعلم وميله .

§ أن يتعامل مع المتعلم على قدر فهمه .

§ التعامل مع المتعلم بجلاء ووضوح .

§ أن يكون المعلم عاملا بعلمه .

والمعلم عند الغزالي أيضا هو المخول بإزالته للأخلاق السيئة واستبدالها بأخلاق حميدة ليضع المتعلم على طريق الخلاص المؤدية إلى الله سبحانه .

E آداب المتعلم وشروطه:

Û  تقديم طهارة النفس على رذائل الخلاق ومذموم الصفات .

Û  التقليل ما أمكن من الاشتغال بالدنيا .

Û  ألا يتكبر على العلم  ولايتأمر على المعلم.

Û على المبتدأ ألا يخوض أو يصغي إلى اختلاف الناس .
Û ألا يدع طالب العلم فنا من العلوم المحمودة ولا نوعا من أنواعها إلا وينظر فيه .

Û  ألا يخوض في فن دفعة واحدة ويراعي الترتيب ويبدأ بالأهم .
Û ألا يخوض في فن حتى يستوفي الفن الذي قبله .

Û أن يعرف السبب الذي به يدرك اشرف العلوم.
Û أن يكون قصد المتعلم في الحال تحليه باطنه وتجميله بالفضيلة .
Û أن يعلم بنسبة العلوم إلى المقصد .

E آداب العالم :

بعض الآداب عند الغزالي :

إن أكمل الأخلاق وأعلاها وأحسن الأفعال وأبهاها والأدب في الدين وما يقتدي به المؤمن من فعل رب العالمين وأخلاق الأنبياء والمرسلين وقد أدبنا الله تعالى في القرآن بما أرانا فيه ،البيان وأدبنا بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في السنة الشريفة بما اوجب علينا فله المنة وكذلك الصحابة عليهم رضوان الله وذالك جليل خطره نذكر بعضه لئلا يطول شرحه فيعسر فهمه .

E آداب العالم والمتعلم مع العالم ومعلم الصبيان :

 Ûآداب العالم : لزوم العلم والعمل بالعلم ودوام الوقار ومنع التكبر وترك الدعوة إليه والرفق بالمتعلم وتأنيبالمتعجرف وإصلاح المسألة للبليد وترك الأنفة لقول لأدري وتكون همته عن السؤال خلاصة من السائل والإخلاص السائل وترك التكلف واستماع للحجة والقبول لهاأن كانت من الخصم .

Û آداب المتعلم مع العالم: بدأ بالسلام ويقبل بين يديه بالكلام ويقوم له إذا قام ولا يقول له ،قال فلان خلاف ماقلت ولا يسأل جليسه في مجلسه ولا يبتسم عند مخاطبته ولا يشير عليه بخلاف رأيه ولا يأخذ بثوبه إذا قام ولايستفهمه عن مسالة في طريقه حتى يبلغ إلى منزله ولا يكثر عليه عند ملله .

Û آداب معلم الصبيان:  يبدأ بصلاح نفسه فان أعينهم إليه ناضرة وآذانهم إليه مصغية فما استحسنه فهو عندهم حسن وما ستقبحه فهو عندهم قبيح ويلزم الصمت في جلسته ويكون معظم تأديبه بالرهبة.
ولا يكثر الضرب والتعذيب ولا يحادثهم فيجرؤ عليه ولا يدعهم يتحدثون فينبسطون بين يديه ولا يمازح بين أيديهم أحدا ويتنزه عما يعطونه ويتورع عما بين يديه ،يطرحونه ويعلمهم الطهارة والصلاة ويعرفهم بما يلحقهم من نجاسة .

ولقد تبين للغزالي بعد طول تطواف في مختلف العلوم والأفكار أن هذه الأمة تحتاج إصلاحا جذريا يعتمد على منهج آخر غير المنهج الرسمي الذي يختزن العلم والثقافة في فئات بعينها يتم تعليمهم أو تلقينهم ليتسنموا بعد ذلك المناصب العامة أو الوظائف السلطانية .

ولذلك نرى الإمام الغزالي يركز على الأهداف التي تؤدي إلى رفع المستوى الروحي والخلقي والفكري والاجتماعي والسياسي للفرد خاصة وللمجتمع عامة ، أي أنه أراد إعادة صياغة منظومة القيم التربوية الكاملة لتتسق مع الغايات الكبرى التي حرص الإسلام كل الحرص على غرسها في قلوب معتنقيه ، ومتابعة تعهدها بالإنماء والتطور.

ولا نبعد كثيرا إذا قلنا أن فلسفة التربية عند الغزالي تعتبر أكمل بناء فلسفي في التربية الإسلامية ، وأن هذه الأهداف والغايات هي النواة الأولى لعلم النفس الإسلامي .

الخاتمــــة

يُعرف الإمام الغزالي بتخصصه في علم من العلوم أو فن من الفنون ، بل كان اسمه يتردد على رأس كل قائمة تضم علماء الفقه أو الأصول أو الكلام أو التربية أو التصوف أو الفلسفة أو علم النفس ، فهو مدرسة جامعة ، ومرجع كبير. غير أنه لم ينل في علم الحديث والرواية كما نال في بقية العلوم إذ تجد كتبه تضم الصحيح والضعيف بل والموضوع من الأحاديث دون توثيق أو تخريج ، وهذا ما دفعه آخر أيامه إلى الاهتمام بهذا العلم ومحاولة التبحر فيه غير أن المنية عاجلته قبل أن يتم ما بدأ .

والمتفحص المنصف في تراث هذا الإمام الكبير يجده متميزا عن غيره من علماء عصره ـ بل ومن جاء بعده في العصور المتأخرة ـ بميزة رائعة في تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين ، ألا وهي الفكر المنهجي الدقيق الذي تلمسه واضحا جليا في كتابته باختلاف مواضيعها وفروعها .

وقد التزم الإمام الغزالي في منهجه هذا اليسر والسهولة وقرب المأخذ حتى ليستطيع القارئ العادي الذي لم يدرك التخصص أو التعمق أن يتذوقه ويفهمه ويلم به ويتفاعل معه ، وربما يعود السبب في ذلك إلى أن هذا الإمام العظيم كان ِيمتلك أفكار الناس ويجتذبها إليه ويبني على أساسها حججه المقنعة في ترتيب الدلائل والمقدمات والنتائج ، مكونا منها بعد ذلك أسلوبا رائقا يتسم بسلاسة العرض وسهولة البيان . ولعل طول باعه ، وثبات جذوره في ميادين العلم المختلفة يسر له دعم آرائه وأفكاره أيا كانت بالحجة القاطعة والدليل المقنع والبرهان الساطع .
ولقد كان من آثار ذلك كله، أنك تنظر فتجد أن كتاباته كلها تتسم بطابع كلي واحد، مهما تنوعت مضامينها واختلفت أو تباينت العلوم التي تعبر عنها. فطابع المحاكمة العقلية، والتنسيق والتقسيم، والتحليلات النفسية والفلسفية، هو الصيغة العامة التي تبرز في سائر مؤلفاته وكتاباته.‏

إسم المــدرسة :

إسم المعلمـــة :

التخصــــص :

سنوات الخــبرة :

المادة التي تدرسها :

E السؤال الأول : ما رأيك في التعليم الألكتروني من حيث التالي :

(أ‌)                إدخاله إلى نظامنا التعليمي .

 
   

(ب‌)           هل يغني عن دور الكتاب التقليدي ؟ ولماذا ؟

 
   

(جـ) هل هناك معوقات أمام إدخال التعليم الألكتروني في مدارسنا ؟ وما هي ؟

 
   

E السؤال الثاني : هل مدرستكم مهيأة من أجهزة ووسائط الكترونية لإدخال التعليم الألكتروني بها ؟

 
   

E السؤال الثالث : ما رأيك بمقولة (لابتوب) كل معلمة وطالبة؟ ولماذا ؟

 
   

E السؤال الرابع : كيف تقييمين واقع تعامل الإدارة المدرسية مع المستجدات التربوية؟

 
   

E السؤال الخامس : أي ملاحظات وإضافات تؤدي الإدلاء بها بخصوص التعليم الألكتروني بالمدارس ؟

 
   

المراجــــــع

1- د.حسان المالح ، إسهامات أبو حامد الغزالي في التربية ، ص 169 ، ط1 ، دار القلم ، الكويت 2001م .

2- د. أحمد الزومان ، الفكر التربوي عند الغزالي ، ص 209م ، ط 2،  ، دار القلم ، الكويت 2006م .

3- د. السيد علي حسين ، تطور الفكر التربوي عند الغزالي، ص 124 ، ط1 ، الشروق للنشر ، القاهرة 2004م .

4- د. ناريمان بهاء الدين ، آداب المعلم والمتعلم ، ط2 ، ص 58 ، دار النهضة العربية ، القاهرة 2004م .

5- www.google.com.htt.gazalia

الفهــــــرس

 

 

م الموضــــــــــوع الصفحـــــــــة
1 المقدمـــة 2
2 الفكر التربوي عند أبو حامد الغزالي 3
3 آراؤه التربوية 4
3 أهداف التربية ونظرية التعلم عند الغزالي 5
4 نظرية التعلم 6
5 المنهج والتوجيه التربوي عند الغزالي 6
6 المنهج التربوي عند الغزالي 7
7 تقسيم العلوم عند الغزالي 7
8 منهج الغزالي لأهمية العلوم 9
9 أدب المعلم والمتعلم 10
10 آداب العالم 11
11 الخاتمة 13
12 المراجع 15

( التلخيـــــــــص)

إن الدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان ، وإن الإسلام منهج شامل للحياة وهداية وإصلاح للبشرية ، فقد جاء ليطور المجتمع من كافة النواحي ، فالتطور الاجتماعي يتم خطوة بخطوة ، كما أن علاقة الرجل بالمرأة هي من أساس العلاقات فمنها يكون تطور المجتمع ورقيه ، ويحدد لنا الكثير من الأمور عن المجتمع وقيمه ، فالبحث في مشاكل المرأة جوهري من أجل التقدم ، ويجب علينا أن لا نقف مكتوفي الأيدي أمام التغيرات ، يجب أن نتطور ونتكيف .

2 Responses

  1. فتاة Said,

    السلام عليكم

    كلامه غير واقعي ومنطقي وكل شوي يكرر الكلمه يمكن العلم والدرسات اثرت على مخه ؟

    Posted on April 14th, 2011 at 11:18 pm

  2. د. حنان Said,

    الغزالي من كبار علماء المسلمين، وأعتقد أن السخرية منه لها عاقبة غير محمودة، وعلى المنتقد أن يرد بموضوعية على ما لا يراه دون سخرية أو تجريح،

    Posted on January 26th, 2016 at 3:05 pm

اضافة رد

You must be تسجيل الدخول مرحلة ما بعد الرد

تسجيل الدخول

المواضيع