الفلسفة الاسلامية

Posted by admin On January - 11 - 2011

جامعة الكويت

أصول تربية

إعداد الطالبة                                                                         إشراف الدكتور

أرواح فلاح العنزي                                                                      محمد العتيبي

شكر وتقدير

أشكر كل من ساعدني وساندني

لانجاز هذا البحث المتواضع

*: قائمه المحتويات

*: المقدمة

*:القسم الأول

*: الجانب النظري

المحتويات :

1_  مفهوم الفلسفة في الإسلام

2_ بدايات الفلسفة الإسلامية

3- التناقض مع الفلسفة اليونانية

4 _الفلسفة اليونانية في الفلسفة الإسلامية المبكرة

4.1 الهرمسية والإفلاطونية المحدثة

5 فلسفة أرسطو

6 تاريخ الفلسفة في العالم الإسلامي

6.1 علم الكلام والمعتزلة

6.2 دور الكندي في الفلسفة

7_أحياء الفلسفة الاسلاميه بين مصطفي عبد الرازق ومحمد اقبال

8_ تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية لمصطفي عبدالرازق الذي نشر سنة 1944

9- الحاجة إلى منهج جديد

10_ نقطة البداية الصحيحة

11- في التأرخه للفلسفة الوسيطية داخل الفكر العربي المعاصر

*:الخاتمة

*:الملاحق

*:قائمة المصادر

 

*:  القسم الثاني

*: الجانب العملي

 

1- المقابلة الشخصية

الفلسفة الإسلامية مصطلح عام يمكن تعريفه واستخدامه بطرق مختلفة، فيمكن للمصطلح أن يستخدم على انه الفلسفة المستمدة من نصوص الإسلام بحيث يقدم تصور الإسلام ورؤيته حول الكون والخلق والحياة والخالق. لكن الاستخدام الأخر الأعم يشمل جميع الأعمال والتصورات الفلسفية التي تمت وبحثت في إطار الثقافة العربية الإسلامية والحضارة الإسلامية تحت ظل الإمبراطورية الإسلامية من دون أي ضرورة لأن يكون مرتبطا بحقائق دينية أو نصوص شرعية إسلامية. في بعض الأحيان تقدم الفلسفة الإسلامية على أنها كل عمل فلسفي قام به فلاسفة مسلمون [1]. نظرا لصعوبة الفصل بين جميع هذه الأعمال ستحاول المقالة إن تقدم رؤية شاملة لكل ما يمت للفلسفة بصلة والتي تمت في ظل الحضارة الإسلامية.

 

 

 

مفهوم الفلسفة في الإسلام

أقرب كلمة مستخدمة في النصوص الإسلامية الأساسية (القرآن والسنة) لكلمة فلسفة هي كلمة (حكمة)، لهذا نجد الكثير من الفلاسفة المسلمين يستخدمون كلمة (حكمة) كمرادف لكلمة (فلسفة) التي دخلت إلى الفكر العربي الإسلامي كتعريب لكلمة Philosophy اليونانية. وإن كانت كلمة فلسفة ضمن سياق الحضارة الإسلامية بقيت ملتصقة بمفاهيم الفلسفة اليونانية الغربية، فإن عندما نحاول أن نتحدث عن فلسفة إسلامية بالمفهوم العام كتصور كوني وبحث في طبيعة الحياة : لا بد أن نشمل معها المدارس الأخرى تحت المسميات الأخرى : وأهمها علم الكلام وأصول الفقه وعلوم اللغة   و أهم ما يواجه الباحث أن كلا من هذه المدارس قد قام بتعريف الحكمة أو الفلسفة وفق رؤيته الخاصة واهتماماته الخاصة في مراحل لاحقة دخل المتصوفة في نزاعات مع علماء الكلام والفلاسفة لتحديد معنى كلمة الحكمة التي تذكر في الأحاديث النبوية وكثيرا ما استخدم العديد من أعلام الصوفية لقب (حكيم) لكبار شخصياتهم مثل الحكيم الترمذي. بأي حال فإن لقب (فيلسوف/فلاسفة) ظل حصرا على من عمل في الفلسفة ضمن سياق الفلسفة اليونانية ومن هنا كان أهم جدل حول الفلسفة هو كتابي (تهافت الفلاسفة للغزالي وتهافت التهافت لابن رشد.)

بدايات الفلسفة الإسلامية

إذا اعتبرنا تعريف الفلسفة على أنها محاولة بناء تصور ورؤية شمولية للكون الحياة، فإن بديات هذه الأعمال في الحضارة الإسلامية بدأت كتيار فكري في البدايات المبكرة للدولة الإسلامية بدأ بعلم الكلام، ووصل الذروة في القرن التاسع عندما أصبح المسلمون على إطلاع بالفلسفة اليونانية القديمة والذي أدى إلى نشوء رعيل من الفلاسفة المسلمين الذين كانوا يختلفون عن علماء الكلام.

علم الكلام كان يستند أساسا على النصوص الشرعية من قرآن وسنة وأساليب منطقية لغوية لبناء أسلوب احتجاجي يواجه به من يحاول الطعن في حقائق الإسلام، في حين أن الفلاسفة المشائين، وهم الفلاسفة المسلمين الذين تبنوا الفلسفة اليونانية، فقد كان مرجعهم الأول هو التصور الأرسطي أو التصور الأفلوطيني الذي كانوا يعتبرونه متوافقا مع نصوص وروح الإسلام. و من خلال محاولتهم لاستخدام المنطق لتحليل ما إعتبروه قوانين كونية ثابتة ناشئة من إرادة الله، قاموا بداية بأول محاولات توفيقية لردم بعض الهوة التي كانت موجودة أساسا في التصور لطبيعة الخالق بين المفهوم الإسلامي لله والمفهوم الفلسفي اليوناني للمبدأ الأول أو العقل الأول.

تطورت الفلسفة الإسلامية من مرحلة دراسة المسائل التي لا تثبت إلا بالنقل والتعبّد إلى مرحلة دراسة المسائل التي ينحصر إثباتها بالأدلة العقلية ولكن النقطة المشتركة عبر هذا الإمتداد التأريخي كان معرفة الله وإثبات الخالق [2]. بلغ هذا التيار الفلسفي منعطفا بالغ الأهمية على يد ابن رشد من خلال تمسكه بمبدأ الفكر الحر وتحكيم العقل على أساس المشاهدة والتجربة [3]. أول من برز من فلاسفة العرب كان الكندي الذي يلقب بالمعلم الأول عند العرب، من ثم كان الفارابي الذي تبنى الكثير من الفكر الأرسطي من العقل الفعال وقدم العالم ومفهوم اللغة الطبيعية. أسس الفارابي مدرسة فكرية كان من أهم اعلامها : الأميري والسجستاني والتوحيدي. كان الغزالي أول من أقام صلحا بين المنطق والعلوم الإسلامية حين بين أن أساسي المنطق اليوناني يمكن أن تكون محايدة ومفصولة عن التصورات الميتافيزيقية اليونانية. توسع الغزالي في شرح المنطق واستخدمه في علم أصول الفقه، لكنه بالمقابل شن هجوما عنيفا على الرؤى الفلسفية للفلاسفة المسلمين المشائين في كتاب تهافت الفلاسفة، رد عليه لاحقا ابن رشد في كتاب تهافت التهافت.

في إطار هذا المشهد كان هناك دوما اتجاه قوي يرفض الخوض في مسائل البحث في الإلهيات وطبيعة الخالق والمخلوق وتفضل الاكتفاء بما هو وارد في نصوص الكتاب والسنة، هذا التيار الذي يعرف “بأهل الحديث” والذي ينسب له معظم من عمل بالفقه الإسلامي والاجتهاد كان دوما يشكك في جدوى أساليب الحجاج الكلامية والمنطق الفلسفية. و ما زال هناك بعض التيارات الإسلامية التي تؤمن بأنه “لا يوجد فلاسفة للإسلام”، ولا يصح إطلاق هذه العبارة، فالإسلام له علماؤه الذين يتبعون الكتاب السنة، أما من اشتغل بالفلسفة فهو من المبتدعة الضُّلال” [4].

في مرحلة متأخرة من الحضارة الإسلامية، ستظهر حركة نقدية للفلسفة أهم أعلامها : ابن تيمية الذي يعتبر في الكثير من الأحيان أنه معارض تام للفلسفة وأحد أعلام مدرسة الحديث الرافضة لكل عمل فلسفي، لكن ردوده على أساليب المنطق اليوناني ومحاولته تبيان علاقته بالتصورات الميتافيزيقية (عكس ما أراد الغزالي توضيحه) وذلك في كتابه (الرد على المنطقيين) اعتبر من قبل بعض الباحثين العرب المعاصرين بمثابة نقد للفلسفة اليونانية أكثر من كونه مجرد رافضا لها، فنقده مبني على دراسة عميقة لأساليب المنطق والفلسفة ومحاولة لبناء فلسفة جديدة مهدت للنقلة من واقعية الكلي إلى اسميته.

(1)

 

 

 

 

 

التناقض مع الفلسفة اليونانية

كان مفهوم الخالق الأعظم لدى الفلاسفة اليونانيين يختلف عن مفهوم الديانات التوحيدية. فالخالق الأعظم في منظور أرسطو وأفلاطون لم يكن على إطلاع بكل شيء ولم يظهر نفسه للبشر عبر التاريخ ولم يخلق الكون وسوف لن يحاسبهم عند الزوال وكان أرسطو يعتبر فكرة الدين فكرة لاترتقي إلى مستوى الفلسفة.

طاليس أو تاليس يعتبره البعض أول الفلاسفة اليونانيمكن تقسيم الفلسفة اليونانية القديمة بصورة عامة إلى مرحلتين:مرحلة ماقبل سقراط التي إتسمت برفضها للتحليلات الميثولوجية التقليدية للظواهر الطبيعية وكان نوع التساؤل في حينها (من أين أتى كل شيء ؟) وهل يمكن وصف الطبيعة باستعمال قوانين الرياضيات وكان من اشهرهم طاليس الذي يعتبره البعض أول فيلسوف يوناني حاول إيجاد تفسيرات طبيعية للكون والحياة لاعلاقة لها بقوى إلهية خارقة فعلى سبيل المثال قال ان الزلازل ليس من صنيعة إله وإنما بسبب كون الأرض اليابسة محاطة بالمياه وكان أناكسيماندر أيضا من ضمن هذا الرعيل وكان يؤمن بالقياسات والتجربة والتحليل المنطقي للظواهر وكان يعتقد ان بداية كل شيء هي كينونة لامتناهية وغير قابلة للزوال وتتجدد باستمرار، من الفلاسفة الآخرين في هذا الجيل، بارمنيدس، ديمقراطيس، أناكسيمين ميلتوسي [5] [6].

مرحلة سقراط وما بعده والتي تميزت باستعمال طريقة الجدل والمناقشة في الوصول إلى تعريف وتحليل وصياغة أفكار جديدة وكان هذا الجدل عادة مايتم بين طرفين يطرح كل طرف فيهما نظرته بقبول أو رفض فكرة معينة وبالرغم من أن سقراط نفسه لم يكتب شيئا ملموسا إلا ان طريقته أثرت بشكل كبير على كتابات تلميذه أفلاطون ومن بعده أرسطو.من وجهة نظر أفلاطون فإن هناك فرقا جوهريا بين المعرفة الإيمان فالمعرفة هي الحقيقة الخالدة أما الإيمان فهو إحتمالية مؤقتة [7] أما أرسطو فقد قال إنه لمعرفة وجود شيء ما علينا معرفة سبب وجوده ووجود أو كينونة فكرة الخالق الأعظم حسب أرسطو هو فكرة التكامل والمعرفة على عكس فكرة المخلوق الباحث عن الكمال ولتوضيح فكرته أورد أرسطو مثال التمثال وقال ان هناك 4 أسباب لوجود تمثال :

أسباب مادية مرده إلى المادة التي صنع منها التمثال.

أسباب غرضية مرده إلى الغرض الرئيسي من صنع التمثال.

أسباب حرفية مرده الشخص الذي قام بصنع التمثال.

أسباب إرضائية مرده الحصول على رضا الشخص الذي سيشتري التمثال [8].

استفاد أرسطو من نظرية سقراط القائلة إن كل شيء غرضه مفيد لابد ان يكون نتيجة لفكرة تتسم بالذكاء وإستنادا إلى هذه الفكرة إستنتج أرسطو ان الحركة وإن كانت تبدو عملية لا متناهية فإن مصدرها الثبات وإن هذه الكينونة الثابتة هي التي حولت الثبات إلى حركة وهذه الكينونة الأولية هي إنطباع أرسطو عن فكرة الخالق الأعظم لكن أرسطو لم يتعمق في كيفية وغرض منشأ الكون من الأساس [9].

الفلسفة اليونانية في الفلسفة الإسلامية المبكرة

في العصر الذهبي للدولة العباسية وتحديدا في عصر المأمون بدأ العصر الذهبي للترجمة ونقل العلوم الإغريقية والهلنستية إلى العربية مما مهد لانتشار الفكر الفلسفي اليوناني بشكل كبير وكانت المدرسة الفلسفية الكثر شيوعا خلال العصر الهلنستي هي المدرسة الإفلاطونية المحدثة Neoplatonism التي كان لها أكبر تأثير في الساحة الإسلامية في ذلك الوقت. تحاول الفلسفة الإفلاطونية المحدثة التي أحدثها أفلوطين أساسا الدمج بين الفكر الأرسطي والأفلاطوني والتوفيق بينهما ضمن إطار معرفي واحد وتصور وحيد لعالم ماتحت القمر وما فوق القمر. الأفلاطونية المحدثة أيضا ترتبط ارتباطا وثيقا بالمفاهيم الغنوصية
(2)

التي تتوافق مع بعض أفكار الديانات المشرقية القديمة. أهم تجليات هذه الأفلاطونية المحدثة والغنوصية تجلت في أفكار أخوان الصفا في رسائلهم والتي شكلت الإطار الفكري المرجعي للفكر الباطني.لاحقا بدأت تظهر من جديد عملية فصل للمدرستين الإفلاطونية والأرسطية، حيث ظهر العديد من العجبين بقوة بناء النظام الفكري الأرسطي وقوة منطقه واستنتاجه وكان أهم شارحيه وناشري المدرسة الأرسطية هو ابن رشد، لم تعدم الاسحة الإسلامية أيضا انتقال بعض الأفكار الشكوكية التي عمدت إلى نقد الأفكار الميتافيزيقية الإسلامية وكانت تبدي الكثير من الأفكار التي توصف بالإلحاد حاليا اهمهم : ابن الراوندي ومحمد بن زكريا الرازي.

الهرمسية والإفلاطونية المحدثة

أول ما وجد في منطقة الشرق الأدنى (سوريا والعراق ومصر) بعد دخول الإسلام من دراسات فلسفية كانت الثقافة الهيلينية التي كانت تسيطر عليها الإفلاطونية المحدثة إضافة إلى الهرمسية التي كانت مختلطة بجماعات الصابئة في حران وعقائد وأفكار المانوية والزرادشتية. تشكل الهرمسية والإفلاطونية المحدثة مجموعة رؤى هرمسية وإطار فلسفي لرؤية كونية غنوصية أو تدعى أحيانا يالعرفانية. تنسب الهرمسية كعلوم وفلسفة دينية إلى هرمس المثلث بالحكمة الناطق باسم الإله.غير ان العديد من البحاث الحديثة (أهمها دراسة فيستوجير) تؤكد أن تلك المؤلفات الهرمسية ترجع إلى القرنين الثاني والثالث للميلاد وقد كتبت في مدينة الإسكندرية من طرف أساتذة يونانيين. وبشكل عام تقدم الرؤية الهرمسية تصورا بسيطا عبارة عن إله متعال منزه عن عن كل نقص ولا تدركه الأبصار ولا العقول. بمقابله توجد المادة وهي أصل الفوضى والشر والنجاسة. أما الإنسان فهو مزبج جسم مادي غير طاهر، يسكنه الشر ويلابسه الموت، وجزء شريف أصله من العقل الكلي الهادي هو النفس الشريفة. تتصارع في الإنسان جزءاه الطاهر والنجس وتتصارع فيه الهواء بين رغبة بالالله ورغبة في الشر لذلك جاء الإله هرمس ليقوم بالوساطة بين الإنسان والإله المالله بتوسط العقل الكلي الهادي ليعلم الناس طريق الخلاص والاتحاد بالاله المالله (و هنا يحدث الفناء في مصطلح الصوفية). لكن هذا الطريق صعب لا يتحمله إلا النبياء والأتقياء والحكماء. النفس كائنات إلهية عوقبت بعد ارتكابها إثم لتنزل وتسجن في الأبدان ولا سبيل لخلاصها إلا بالتطهر والتأمل للوصول إلى المعرفة، هذه المعرفة لا تتم عن طريق البحث والاستدلال بل عن طريق ترقي النفس في المراتب الكونية والعقول السماوية.

عدم الفصل بين العالم العلوي والعالم السفلي، وقدرة النفس على التواصل مع العقول السماوية والإله المالله، إلهية النفس البشرية وشوقها للاتحاد والاندماج في الاله أو حلول الاله في العالم، وحدة الكون وتبادل التأثير بين مختلف الكائنات (نباتات، حيوانات، إنسان، اجرام سماوية سبعة أو الكواكب)، الدمج بين العلم والدين وعدم الاعتراف بسببية منتظمة في الطبيعة، دراسة العناصر وتحولاتها بشكل ممتزج مع السحر والتنجيم (أصول الخيمياء) : كل هذا يشكل مباديء الهرمسية والعرفانية وتشكل الأفلاكونية المحدثة عن طريق العقول السماوية العشرة ونظرية الفيض التي تنتقل من خلالها المعرفة من العقل الأول إلى الإنسان وبالعكس الإطار الفلسفي لهذه الأفكار.

فلسفة أرسطو

لم يدخل أرسطو إلى الساحة العربية الإسلامية إلا بعد حملة الترجمة التي قام بها الخليفة المأمون. وتذكر المصادر ان أول كتب تمت ترجمته لأرسطو كان كتاب “السماء والعالم” من قبل يوحنا البطريق عام 200 هـ لكن حنين بن اسحاق اضطر إلى إعادة ترجمتها عام 260 هـ ويمكن اعتبار بداية دخول أرسطو الحقيق تمت على يد حنين وابنه اسخاق سنة 298 هـ. أما أرسطو المنحول فقد دخل عن طريق كتاب “أتولوجيا” الذي ترجمه ابن ناعمة الحمصي عام 220 هـ. ويبدو أن ابن المقفع وابنه محمد قد قاما أيضا بترجمة بعض كتب أرسطو مثل كتب الأرغانون وكتاب التحليلات الأولى وكتاب المنطق لفورفوريوس. ويؤكد بول كراوس أنه لم يتم خلال الفترة الأولى قبل المامون ترجمة أي شيء عدا الأجزاء الثلاثة الأولى من الأرغانون التي تتناول
(3)

المنطق فقط دون الفلسفة الأولى والطبيعة على عادة المسيحيين السريان، لكن حركة الترجمة في عصر المأمون مددت ذلك لتشمل كتب أرسطو غير المنطقية. ويكفي أن نعرف ان كتاب التحليلات الثانية أو البرهان لم يترجم للعربية إلا في القرن الرابع الهجري على يد أبي بشر متى عام 328 هـ [1].

تاريخ الفلسفة في العالم الإسلامي

علم الكلام والمعتزلة

كان علم الكلام مختصا بموضوع الإيمان العقلي بالله وكان غرضه الانتقال بالمسلم من التقليد إلى اليقين وإثبات أصول الدين الإسلامي بالأدلة المفيدة لليقين بها. علم الكلام كان محاولة للتصدي للتحديات التي فرضتها الالتقاء بالديانات القديمة التي كانت موجودة في بلاد الرافدين أساسا (مثل المانوية والزرادشتية والحركات الشعوبية) وعليه فإن علم الكلام كان منشأه الإيمان على عكس الفلسفة التي لا تبدأ من الإيمان التسليمي، أو من الطبيعة، بل تحلل هذه البدايات نفسها إلى مبادئها الأولى [10]. هناك مؤشرات على إن بداية علم الكلام كان سببه ظهور فرق عديدة بعد وفاة الرسول محمد ،ومن هذه الفرق : [11]:

المعتزلة (القدرية) لإنكارهم القدر.

الجهنمية (الجبرية) أتباع جهم بن صفوان كانوا يقولون إن العبد مجبور في أفعاله لا اختيار له.

الخوارج .

الاشاعرة والماتريدية والصوفية والمرجئة يأولون بعض الأسماء والصفات.

الإمامية الزيدية الاسماعيليةوالعلويةوالشيعة بشكل عام.

الإباضيةسمي الإباضية بهذا الاسم نسبة إلى (عبد الله بن أباض التميمي)، والمؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي هو الإمام جابر بن زيد

كان نشأة علم الكلام في التاريخ الإسلامي نتيجة ما إعتبره المسلمون ضرورة للرد على ما إعتبروه بدعة من قبل بعض “‏الفرق الضالة” وكان الهدف الرئيسي هو إقامة الأدلة وإزالة الشبه ويعتقد البعض إن جذور علم الكلام يرجع إلى الصحابة والتابعين ويورد البعض على سبيل المثال رد ابن عباس وابن عمر وعمر بن عبد العزيز والحسن بن محمد ابن الحنفية على المعتزلة، ورد علي بن أبي طالب على الخوارج ورد إياس بن معاوية المزني على القدرية والتي كانت شبيهة بفرضية الحتمية. كان علم الكلام عبارة عن دراسة “أصول الدين” التي كانت بدورها تتمركز على 4 محاور رئيسية وهي: [12]

الالوهية: البحث عن اثبات الذات والصفات الالهية.

النبوة: عصمة الأنبياء وحكم النبوة بين الوجوب عقلاً، وهو مذهب المعتزلة والجواز عقلاً، وهو مذهب الاشاعرة.

الامامة: الآراء المتضاربة حول رئاسة العامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الاشخاص نيابة عن النبي محمد.

المعاد: فكرة يوم القيامة وإمكان حشر الاجسام. ويدرج البعض عناوين فرعية أخرى مثل “العدل” و”الوعد” و”الوعيد” و”القدر” و”المنزلة” [13].

(4)

 

 

 

 

 

 

 

 

دور الكندي في الفلسفة

كان يعقوب بن اسحاق الكندي (805 – 873) أول مسلم حاول استعمال المنهج المنطقي في دراسة القرآن، كانت أفكار الكندي متأثرا نوعا ما بفكر المعتزلة ومعارضا لفكر أرسطو من عدة نواحي. نشأ الكندي في البصرة وإستقر في بغداد وحضي برعاية الخليفة العباسي المأمون، كانت اهتمامات الكندي متنوعة منها الرياضيات والعلم الفلسفة لكن اهتمامه الرئيسي كان الدين [14]. بسبب تأثره بالمعتزلة كان طرحه الفكري دينيا وكان مقتنعا بأن حكمة الرسول محمد النابعة من الوحي تطغى على إدراك وتحليل الإنسان الفيلسوف هذا الرأي الذي لم يشاركه فيه الفلاسفة الذين ظهروا بعده. لم يكن اهتمام الكندي منصبا على دين الإسلام فقط بل كان يحاول الوصول إلى الحقيقة عن طريق دراسة الأديان الأخرى وكانت فكرته هو الوصول إلى الحقيقة من جميع المصادر ومن شتى الديانات والحضارات [15].

كان الخط الفكري الرئيسي للكندي عبارة عن خط ديني إسلامي ولكنه إختلف عن علماء الكلام بعدم بقاءه في دائرة القرآن السنة وإنما خطى خطوة إضافية نحو دراسة الفلسفة اليونانية وقام باستعمال فكرة أرسطو والتي كانت مفادهاان الحركة وإن كانت تبدو عملية لا متناهية فإن مصدرها الثبات وإن هذه الكينونة الثابتة هي التي حولت الثبات إلى حركة فقام الكندي بطرح فكرة مشابهة ألا وهي إن لا بد من وجود كينونة ثابتة وغير متحركة لتبدأ نقطة إنطلاق حركة ما. كان الكندي لحد هذه النقطة موافقا لأرسطو ولكنه ومن هذه النقطة أدار ظهره لفكر أرسطو ولجأ إلى القرآن لتكملة فكرته عن الخلق والنشوء وإقتنع بأن الله هو الثابت وإن كل المتغيرات نشأت بإرادته [16].

لكن الفلسفة التقليدية اليونانية كانت لاتعترف بهذه الفكرة على الإطلاق وعليه فإن الكندي حسب تعريف المدرسة الفكرية اليونانية لايمكن وصفه بفيلسوف حقيقي ولكنه كان ذو تأثير على بداية تيار فكري حاول التناغم بين الحقيقة الدينية الميتافيزيقيا [17].

و في عصره (عصر المعتصم) سيحاول الكندي أن ينخرط في معركة “نصرة العقل” ضد أفكار الهرمسية والأفلاطونية المحدثة لذلك سنجده يؤلف “الرد على المنانية والمثنوية” وسيرفض نظرية الهرمسية والأفلاطونية المحدثة عن وجود جملة من العقول السماوية (و هي الطريقة التي تجعل بها الهرمسية وسائط بين العقل الكلي أو العقل العاشر الفعال والإنسان) وهي أساس نظرية الفيض التي تجعل معرفة الإنسان قابلة للحصول عن طريق الفيض أو الغنوص [1]. يرفض الكندي هذا الاتصال ويميز بين “علم الرسل” الذي يحدث عن طريق الوحي (الوسيلة الوحيدة بين الله والإنسان) و”علم سائر البشر” الذي لا يحدث إلا عن طريق البحث والاستدلال والاستنتاج. في مجال الوجود وعلى عكس الفلاسفة اللاحقين سيتنى الكندي فكرة “حدوث العالم” مستندا إلى مجموعة من المفاهيم الأرسطية : فجرم العالم متناه والزمان متناه أيضا والحركة متناهية، إذا العالم متناه ومحدث : حسب تعبير الكندي : ” الله هو العلة الأولى التي لا علة لها الفاعلة التي لا فاعل لها المتممة التي لا متمم لها، المؤيس الكل عن ليس والمصير بعضه لبعض سببا وعلة “. وواضح هنا أن أثر الثقافة الإسلامية واضح في كلام الكندي الذي لم يصله الكثير بعد من ترجمات كتب أرسطو.

إضافة لذلك يقرر الكندي أن الحقيقية الدينية والحقيقة الفلسفية واحدة فلا تناقض بينهما، غير أن ظاهر النص قد يوحي ببعض الاختلاف إذا لم يعمل العقل في مجال تأويل معقول.

بالمقابل سيؤلف الكندي “رسالة في الفلسفة الأولى” ليهديها إلى الخليفة المعتصم وهي بمجملها تخطئة لموقف الفقهاء والمتكلمين من علوم الأوائل (الفلسفة) والدعوة إلى الاستفادة لما ورد في علوم الأوائل من علوم مفيدة. الرسالة بمجملها تعتبر دفاعا عن الفلسفة وسط حالة الرفض لكل ما هو أجنبي لكنها لاترقى إلى تأسيس فهم وترسيخ الفكر الأرسطي بشكل واضح [1].

(5)

 

 

 

 

احياء الفلسفة الاسلامية بين مصطفى عبد الرازق ومحمد اقبال

أستاذ دكتور حامد طاهر…. …… تقديم :

……….شهدت الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث حركة إحياء نشطة أسهم فيها عدد من كبار المصلحين في العالم الإسلامي ، بالإضافة إلى أساتذة الجامعات الحديثة…..ومن أبز المحاولات إلي تمت في هذا المجال ، ما قل به – في زمن متقارب – كل من العالم المصري الشيخ مصطفى عبد الرازق ( ت 1947م ) والمفكر والشاعر الهندي محمد إقبال (ت 1938م).

….والغرض الأساسي من هذا الفصل هو إلقاء الضوء على فكرة الإحياء الفلسفي التي يلتقي عليها كلا المفكرين، والتي تشكل – في نفس الوقت – محورا أساسيا لمعظم أفكارها…..ومن اللافت النظر- على هامش المقارنة الموضوعية بينهما – أنهما يتشابهان في أمور كثيرة فكلاهما نشأ على صلة وثيقة بالثقافة الإسلامية الأصيلة ، ثم سافر إلى أوربا في بداية القرن العشرين لتأكيد ثقافته الأجنبية ” إقبال إلى إنجلترا وألمانيا ، ومصطفى عبد الرازق إلى فرنسا” وقد حاضر كلاهما في الجامعات الأوربية عن الإسلام وحضارته ، كما التقيا بكبار المفكرين الغربيين والمستشرقين ، وعندما عاد كل منهما إلى بلاده ألقى سلسلة من المحاضرات في الفلسفة الإسلامية ، وترك على إثرها مؤلفا يعتبر بحق من المصادر الأساسية لهذه الفلسفة في العصر الحديث:

* تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية لمصطفى عبد الرازق الذي نشر سنة 1944م .

* وتجديد التفكير الدين في الإسلام لمحمد إقبال ، الذي ظهرت طبعته الإنجليزية سنة 1928م وترجم إلى العربية سنة 1955م .

….وقد صدرت كل من الترجمة العربية لكتاب إقبال وكتاب مصطفى عبد الرازق في القاهرة ، عن دار نشر “واحدة” هي لجنة التأليف والترجمة والنشر.

الحاجة إلى منهج جديد :

….والواقع أن كلا من “التمهيد” و “التجديد” يمثل مشروعا ضخما حاول فيه صاحب أن يرتاد منطقة مجهولة – أو بتعبير أدق – منطقة مهملة من التاريخ الفكري لدى المسلمين ، وأن يخط لنفسه وللقادمين من بعده ، طريقا واضحا ، يمتد عبر هذا التاريخ ، ليضع أيدي السائرين على أهم معالمه، وأحقها بالحياة.

….يقول مصطفى عبد الرازق: “هذا تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية يشتمل على بيان لمنازع الغربيين الإسلاميين، ومناهجهم في دراسة الفلسفة الإسلامية وتاريخها.

….والباحثون من الغربيين كأنما يقصدون إلى استخلاص عناصر أجنبية في هذه الفلسفة ليردها إلى مصدر غير عربي ولا إسلامي ، وليكشفوا عن أثرها في توجيه الفكر الإسلامي .

….أما الباحثون الإسلاميون فكأنما يزنون الفلسفة الإسلامية بميزان الدين .

ويتلو هذا البيان شرح لمنهج، في درس الفلسفة الإسلامية، مغاير لهذه المناهج: فهو يتوخى الرجوع إلى النظر العقلي الإسلامي في سذاجته الأولى ، وتتبع مداركه في ثنايا العصور وأسرار تطوره() .

ويقول إقبال: ” لقد حاولت في هذه المحاضرات .. بناء الفلسفة الدينية الإسلامية بناء جديدا ، آخذا بعين الاعتبار: المأثور من فلسفة الإسلام ، إلى ما جرى على المعرفة الإنسانية من تطور في نواحيها المختلفة واللحظة الراهنة مناسبة كل المناسبة لعمل كهذا”().

وهكذا يتضح، منذ البداية، أن كلا المفكرين غير راض من وضع الفلسفة الإسلامية في عصره، ولا عن المناهج التي تناولتها حتى ذلك الوقت، وأن كليهما يقترح منهجا ملائما لإعادة دراسة هذه الفلسفة، أو بناءها من جديد.

(6)

وهنا لابد أن نتوقف قليلا عند عنوان كتاب إقبال ، الذي ترجمة الأستاذ عباس محمود سنة 1955 على النحو التالي: تجديد التفكير الديني في الإسلام . والعنوان بالإنجليزية هو:

Reconstruction of Religious Thought in Islam

….وفي رأينا أن كلمة ” تجديد “لا تعبر بدقة عما أراده إقبال من الكلمة الإنجليزية التي تعني أساسا” إعادة بناء، أو إعادة تركيب ..” وفرق كبير بين التجديد ، الذي لا يمس أساس البناء وقد يكتفي بالمظهر الخارجي فقط ، وبين إعادة التركيب التي تتضمن عمليتين كاملتين ، إحداهما هدم أو فك ، والأخرى بناء أو تركيب من جديد…..ويؤيد رأينا هذا أن محمد إقبال نفسه قد أشار إلى حقيقة ما قام به في المقدمة “التي سبق الاستشهاد بنص منها “، كما أنه أكد أكثر من مرة على رفض بعض الأفكار التي شاعت في الفلسفة الإسلامية رفضا حاسما()، على حين أنه تبنى بعض الأفكار الأخرى التي ربما كانت أقل رواجا ، لكنها من وجهة نظره أحق بالحياة(). وقد تمثل عمل محمد إقبال في إعادة صياغة هذه الأفكار الأخيرة صياغة جديدة تماما ، تتمشى مع روح العصر الذي كتب فيه()في مواجهة المستشرقين:قلما ينجو الباحث في الفلسفة الإسلامية من الوقوع تحت تأثير ذلك التيار القوي الذي مهد له المستشرقون. فهو يجد أن معظم أسماء الفلاسفة المسلمين قد جرت دراستها في الغرب ابتداء من القرن التاسع عشر الميلادي وحتى اليوم ، كما أن معظم النظريات والآراء الإسلامية قد جرى اكتشافها وتصنيفها هناك .. ومع الوقت ، لا يبلث هذا الباحث أن يجد نفسه مطويا في تضاعيف هذا التيار ، وبذلك يزداد انفصاله عن تراثه الأصيل ،وينتهي أمله في التأثير في مجتمعه .لكن كلا من محمد إقبال ومصطفى عبد الرازق لا ينطبق عليه هذه الحال . فقد سبقت الإشارة إلى أنهما قد تكونا أساسا بالعقيدة الإسلامية ، وتزودا في البداية من الثقافة الإسلامية ، وهذا ما جعل كلا منهما يتلقى الثقافة الغربية في أوربا على أنها ” ثقافة أخرى ” يمكن أن يستفيد منها دون أن يذوب تماما فيها. ولعل هذا كان وراء قيام الحضارة الإسلامية ، محاولا تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام وأهله.لكن ما يهمنا هنا هو موقف كلا المفكرين من نظرة المستشرقين إلى الجانب الفكرة في الحضارة الإسلامية، واعتبارهم إياه مجرد صدى للفلسفة الإغريقية.

….أما مصطفى عبد الرازق فقد عقد فصلا في ” التمهيد ” لنقد مقالات المؤلفين الغربيين حول الفلسفة الإسلامية، منذ مطلع القرن التاسع عشر حتى عصره . ومعظم هذه المقالات يتضمن اتهامات عنصرية “لا يسندها علم ولا حق”1، بل إن اللاحق منها ينقض سابقه.

….لذلك فإنه على ثقة من أن باحثي الغرب سوف يتجردون – في المستقبل – من أفكارهم المسبقة ، ونزعاتهم القومية ، وتعصبهم الديني لكي تستوي أبحاثهم قائمة على الموضوعية و النزاهة العلمية التي تنصف الفكر الإسلامي ، وتعطي كل ذي حقه1 وأما إقبال فلا يهتم كثيرا بمقالات الغربيين عن الفكر الإسلامي، لأن لديه أساسا آخر يهدم تماما هذه المقالات : فإذا كان المنطق العام لمعظم المستشرقين الذين كتبوا عن الإسلام هو أن هذا الفكر ليس إلا انعكاسا للفلسفة الإغريقية ، فإن رأي إقبال – الذي أعلنه أكثر من مرة – يتلخص في أن الفلسفة الإغريقية ذاتها هي التي ” حجبت أنظار المسلمين عن فهم القرآن الكريم واقعيا “وهو يستشهد بموقف كثير من علماء المسلمين الذين تصدوا لتلك الفلسفة ، ورفضوا منط أرسطو – وإذن فلدى هؤلاء يمكن البحث عناصر التفكير الإسلامي الأصيل ، والمتميز بقربه من الحس ، واتصاله بالواقع3. يقول إقبال: “إن الفلسفة اليونانية – على ما نعرف جميعا – كانت قوة ثقافية عظيمة في تاريخ الإسلام، واكن التدقيق في درس القرآن الكريم، وفي تمحيص مقالات المتكلمين ، على اختلاف مدارسهم، التي نشأت ملهمة بالفكر اليوناني، يكشفان عن حقيقية بارزة هي أن الفلسفة اليونانية، مع أنها وسعت آفاق النظر العقلي عند مفكري الإسلام ، غشت على أبصارهم في فهم القرآن.

….وفي موضع آخر ، يقول : ” ولهذا فإني أود أن أستأصل تلك الفكرة الخاطئة التي تزعم أن الفكر اليوناني شكل طبيعة الثقافة الإسلامية1 .

(7)

….وهكذا ينتقض – عند إقبال – الأساس الذي يبني عليه المستشرقون دعواهم الرئيسية في رد كل ما أنتجه العقل الإسلامي إلى مصدر يوناني .

 

نقطة البداية الصحيحة :

وسوف نجد الفكرة السابقة نفسها لدى مصطفى عبد الرازق ، لكنه يستخدمها كنقطة بداية

للانطلاق إلى كتابة التاريخ الصحيح للفلسفة الإسلامية . فهو يقول : ” وليس بيت العلماء نزاع في أن الفلسفة الإسلامية متأثرة بالفلسفة اليونانية ومذاهب الهند وآراء فارس .

ولعل هذا هو الذي يجعل الباحثين في تاريخ الفكر الإسلامي والفلسفة الإسلامية من الغربيين يقصدون في دراستهم إلى استخلاص العناصر الأجنبية التي قامت الفلسفة الإسلامية على أساسها وتأثرت بها في أدوارها المختلفة : يجعلون من ذلك همهم ، ويتحرون على الخصوص بإظهار أثر الفكر اليوناني في التفكير الإسلامي واضحا قويا .

وليس من العدل إنكار ما لهذه الأحداث من نفع عملي ، برغم ما قد يلابسها من التسرع في الحكم على القيمة الذاتية لأصل التفكير

الإسلامي، وعلى مبلغ انفعال هذا التفكير بالعوامل الخارجية من عير اعتبار لما يمكن أن يكون له من عمل فيها.

والعوامل الأجنبية المؤثرة في الفكر الإسلامي وتطوره مهما يكن من شأنها ، فهي أحداث طارئة عليه: صادفته شيئا قائما بنفسه ، فاتصلت به: لم تخلقه من عدم، وكان بينهما تمازج أو تدافع ، لكنها على كل حال لم تمح جوهره محوا”1.

ومن أجل هذا – يقول مصطفى عبد الرازق – رأينا أن البحث في تاريخ الفلسفة الإسلامية يكون أدنى إلى المسلك الطبيعي ، وأهدى إلى الغاية حين نبدأ باستكشاف الجراثيم الأولى للنظر العقلي الإسلامي في سلامتها وخلوصها ، ثم نساير خطاها في أدوارها المختلفة ، من قبل أن تدخل في نطاق البحث العلمي ، ومن بعد أن صارت تفكيرا فلسفيا”2.

‍‍‍‍‍‍‍يلتقي المفكران إذن على ضرورة العودة المباشرة إلى الفكر الإسلامي في مصادره الأصلية ، وقبل أن يختلط بالأفكار والنظريات الأجنبية – وهذا ما حدا مصطفى عبد الرازق إلى أن يخصص فصلا من كتابه ” التمهيد ” عن بداية التفكير الفلسفي في الإسلام ” استهله بحال الفكر العربي واتجاهاته حين ظهر الإسلام . وهو يقرر أن العرب لم يكونوا خلو من بعض الأفكار التي يلخصها الألوسي في قوله”إن شبهات العرب كانت مقصورة على إنكار البعث وجحد الرسل ، وخاصة في الصورة البشرية”1وجاء الإسلام فدحض هذه الشبهات ن وأقام للعرب ولغيرهم الدين الحق الذي يثبت توحيد الله وضرورة إرسال الرسل مبشرين ومنذرين ، ويؤكد قضية البعث لتحقيق الثواب والعقاب ،في إطار شريعة متكاملة تتناول جوانب الحياة المختلفة2.وقد بعث محمد، صلى الله عليه وسلم، بدين الإسلام داعيا إلى الوحدة في الدين، وعلى التآلف، ناهيا عن الفرقة. لكن كان على القرآن أن يجادل مخالفيه من أرباب الأديان والملل في العرب ردا للشبهات التي كانوا يثيرونها حول عقائد الدين الجديد .. على أنه كان لا يمد في حبل الجدل حرصا على الألفة ، وكثيرا ما تختم آيات الجدال بمثل قوله ” إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه مختلفون ” ( سورة الزمر ـ الآية3) وقوله: “وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون ، الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون” (سورة الحج ، الآية 68-69).هذا الجدل عن العقائد عرض له القرآن للحاجة ، وعلى مقدارها من غير أن يشجع المسلمين على المضي فيه ن بل هو قد نفرهم منه ، ودعا القرآن إلى الأخذ في هذا الجدل برفق عند الحاجة إلى الجدال في مثل قوله تعالى ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، جادلهم بالتي هي أحسن ” (سورة النحل ، الآية 125) وقوله “ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ” (سورة العنكبوت، الآية 46

(8)

وإذا كان القرآن قد نفر المسلمين من الجدل في أمور العقائد ، فإنه قد حثهم على استخدام الحكمة والإفادة منها. وقد ذهب معظم العلماء والمفسرين إلى أن الحكمة” وما يدور حول مشتقاتها اللغوية” ترجع إلى التفقه في دين الله والعمل به (مالك ، الشافعي ، الطبري ، البزدوي ، السرخي ، أبو بكر بن العربي)1.

ولا شك أن هذا الفقه كان منذ اللحظة الأولى موضع اجتهاد المسلمين في الصدر الأول ، وقد شجعهم الرسول، صلى الله عليه وسلم ، عليه ، بصفة خاصة، عند عدم النص ” فحدث الاجتهاد في التشريع الإسلامي منذ عهد الإسلام الأول في كنف القرآن بترخيص من الرسول عليه السلام”2.

أما النظر العقلي في أمور العقائد ، فلم يرد عن أحد من الصحابة أنه خاض فيه3، بل إنهم كانوا يرون أن التناظر والتجادل في الاعتقاد يؤدي إلى الانسلاخ من الدين .. من أجل ذلك كان المسلمون عند وفاة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، على عقيدة واحدة إلا من كان يبطن النفاق . ولم يظهر البحث والجدل في مسائل العقائد إلا في أيام الصحابة ، حين ظهرت بدع وشبه اضطر المسلمون إلى مدافعتها4 .

وهكذا يصل مصطفى عبد الرازق إلى أن الاجتهاد بالرأي في الأحكام الشرعية هو أول ما نبت من النظر العقلي عند المسلمين . وقد نما وترعرع في رعاية القرآن وبسبب من الدين ، ونشأت منه المذاهب الفقهية ، واينع في جنباته علم فلسفي هو علم أصول الفقه ، ونبت في تربته التصوف .. وذلك من قبل أن تفعل الفلسفة اليونانية فعلها في توجيه النظر العقلي عند المسلمين إلى البحث فيما وراء الطبيعة والإلهيات على أنحاء خاصة 1 .والخلاصة أن الباحث في تاريخ الفلسفة الإسلامية يجب عليه أولا أن يدرس الاجتهاد بالرأي منذ نشأته الساذجة إلى أن صار نسقا من أساليب البحث العلمي ، له أصول وقواعده 2

ويؤكد مصفى عبد الرازق أنه يجب البدء بهذا البحث لأنه بداية التفكير الفلسفي عند المسلمين ، والترتيب الطبيعي يفضي بتقديم السابق على اللاحق ، لأن هذه الناحية أقل نواحي التفكير الإسلامي تأثرا بالعناصر الأجنبية ، فهي تمثل لنا هذا التفكير مخلصا بسيطا يكاد يكون مسيرا في طريق النمو بقوته الذاتية وحدها ، فيسهل بعد ذلك أن نتابع أطواره في ثنايا التاريخ ، وأن نتقصى فعله فيما اتصل به من أفكار الأمم2.

ومع أن محمد إقبال يبدأ من نقطة أخرى ، إلا أنه يصل في النهاية إلى نفس النتيجة التي وصل إليها مصطفى عبد الرازق . فهو ( أي إقبال ) يرى أن فكرة خنتم النبوة التي أكدها الإسلام بالنسبة لمحمد ، صلى الله علية وسلم ، تعتبر، عند التأمل ، بداية أو دعوة لميلاد العقل الاستدلالي الحر في بحثه ، وذلك بعد ، هزم عقل الإنسان الفطري الذي كان مقيدا بالأساطير القديمة و الخرافات 1 .

إن توالي إرساء الأنبياء والرسل عبر العصور السابقة يؤكد حقيقة هامة ، وهي أن اٌلإنسان كان ما يزال في طور النشوء المتدرج ، لهذا فإن العناية الإلهية لم تتركه لضلاله وتخبطه .. وإنما راحت تقدم له العون اللازم في اللحظة المناسبة ، في صورة نبوة أو رسالة تأخذ بيديه إلى طريق الله تعالى .

وعندما يقرر القرآن الكريم أن محمدا ، صلى الله عليه وسلم ، هو ” خاتم النبيين والمرسلين ” وأن رسالته هي الرسالة الإلهية الأخيرة إلى البشر ، فإنما يتضمن ذلك إطلاق المجال للعقل الإنساني لكي يبدأ عمله بالاعتماد على نفسه ,وعلى هدي ما أنزل إلية عن طريق الوحي.

وإن ما نقرأه في القرآن الكريم من حث العقل الإنساني علي مواجهة الطبيعة والبحث في ظواهرها، وعلى تأمل التاريخ واستخلاص العبرة من أحداثه .. ليؤكد أن العقل الإنساني قد أصبح ” أهلا ” لأن يقوم بدوره في تعمير الأرض ، وتصحيح حركة التاريخ.

وهكذا نجد لدى كل من المفكرين اهتماما واضحا بدور العقل البشري ، وثقة كبيرة في قدرته على فهم الدين الموحي به ، واقتحام مشكلات الطبيعة والحياة على هدي منه .. وتلط هي البداية الصحيحة لنشأة الفلسفة الإسلامية في عصرها الأول ، والشرارة الأولى لإطلاقها من رقدها في العصر الحديث .

(9)

 

 

 

 

 

في التأرخة للفلسفة الوسيطية داخل الفكر العربي المعاصر

القسم الأول:

1_ ظهرت الطبعة الأول لقسم من هذا العمل في سنة 1975 . ومن المحتمل أنها خدمت تاريخ                            الفلسفة خدمة تقف بموازاة ما أداه كتاب يوسف كرم ، ثم كتاب عبد الرحمن بدوي

ثم قدمنا الطبعة الثانية متلافين نقائض ، ترجميه ومطبعية،شابت الأول.

كما أننا اهتممنا ، أيضا، بأن نجعل القسم المترجم منسجما ما أمكن مع كتابي كرم وبدوي اللذين ،على حد ما نعلم ،ما يزالان الأوحدين .وعلى هذا فقد اعتنيت بأن اتبع هنا طريقتها ،كلما اتفقا على طريقة واحدة ، في ترجمة المصطلح أو اسم الكتاب أو المؤلف . فمثلا يكتب بدوي : غييوم دوكام ، بينما يكتبها كرم : وليم أوف أوكام ….؛وفي مطارح أح\خرى نجد : سيجر البرابانتي، زيجر دي برابنت ، مع أشكال عديدة اخرى لذلك الإسم عينه ( بربان ،باربن ، بربنت ،…)؛ كما أننا نستطيع  ان نتصور ما لا يقل عن عشرة أشكال لكتابة اسم أغسطينوس…

لذلك حاولنا إبقاء القسم المترجم متسقا مع الكتابين المذكورين ، وكتيبات أخرى ، كي يمكن تقديم لون من الإستقرار والإتفاق بدل الرجرجة التي لا يعقل قبول استمرارها عدا كونها تحدث نقص الضبط .

نتمنى ،  إذن ، أن يكون الكتاب اللاحق ، أي كتاب لاحق في هذا المضمار من تاريخ الفلسفة،مليما بهذا الاتفاق الضروري ، وعاملا على التنقيح دون قطع العلاقة ، ومتأثراً  بالأعمال الترجمية (والتاليفية) التي وضعها العرب بعض من القديسين (الأكويني ، خاصة) ومن المفكرين اللاهويتي العائدين للتراث الوسيطي . كما يتعين أن يؤخذ بالاعتبار ، في المجال عينه ،اهتماماتنا المتعلقة بانتقال الفكر العربي الإسلامي إلى أوروبا عبر طليطلة وصقلية  ؛ وذاك موضوع فسيح،ومثمر .

2_يخطىء مت يعتبر تاريخ الفلسفة الوسيطية (الأسكولية) غير ذي نفع للمهتم بالفلسفة العربية الاسلامية ،وبالفكر العربي . فالحكم على تلك الفلسفة الوسيطية ،بعد تدبر ودراسة ، يظهر فيها خصائص هي نتائج مجتمع معين بتاريخ ، وبأوضاع إجتماعية ، وبمستوى من العلوم لذلك  لا يقال عنها فلسفة دون أصالة ، أو أنها لم تحل مشكلات ، أو إنها لاهوت لا أكثر ،أو غير مستحقة الأن تكون فلسفة….

3_ الدراسة الفلسفية للفلسفة الأوروبية الوسيطية تستلزم اتباع مناهج تاريخية فمنها أنه:

أ/ لا بد من أخذها في سياق تاريخي _مجتمعي _فكري .

ب/ لابد من الربط بين ذلك العطاء الفلسفي ومدى المعرفة العلمية آنذاك بالكون الإنسان .

ت/ لا بد لامن أخذ كل من تلك الفلسفات ضمن التاريخ العام للانسان ؛ ومن جهة أخرى ، ضمن الفلسفة كنتاج للفكر الإنساني الواحد.

ث/لابد من اعتبار الفلسفة ميدانا هو غير الحزبية ، وغير الدين ،وغير العلوم ، وغير الايديولوجيا .

ج/لا بد من تدبر الدم الجديد في الجسد الحضارات . فالانفتاح على حضارة جديدة يمبح قدرات ، وتجدداً ، وتفاعلاً دفاعاً حيوياً، وزخمأً عاصفاً .

4- أحدث انتقال الفلسفة ، والعلوم معها ، العربية الاسلامية إلى العالم اللاتيني دفعأً ودينامية.

5_إن قراءة الفلسفة الأوروبية الوسيطية ضرورة للفكر العربي

6_ كانت الفلسفة الوسطية ، بلغتها  اللاتينية أم اليونانية ، نتاج الأمم الأوروبية جمعاء .شارك فيها من هم اليوم فرنسيون ، ونكليز ، وايطاليون ، وألمانيون……

(10)

القسم الثاني :

1_تدريس الفلسفة الوسيطية ، الفلسفة الأوروبية في العصور الوسطى ، يثير مشكلات في لبنان . فالإختلاف حول التسمية غير طفيف : أفلسفة مسيحية هي ؟ أم أسكولية (سكولاستيكية ) ؟أم أوروبية ؟أم …….،أم………….؟كما هناك ، عندنا إختلاف حول  ألقاب مفكريها : أهم فلاسفة ،أم مفكرين ،أم لاهوتيون ……؟ ثم لقب قديس للواحد من أؤلئك الأعلام هل يكون لقباً ضرورياً ، أم نذكر عرضاً ، أم هو صفة ؟ وكنت دائماً أرد أن هذه غثاثة وبخاصة . فهم منتجون يخصون الفكر ، والأديان كلها معاُ ، والانسان في العالم وأمام المصير

2- كانت الفلسفة الوسيطية  (الفلسفة الوسطى ، أو الوسيطة ،أو الفلسفة المسيحية الأوروبية) تتقدم أمامنا صعبة الموضوعات ، قروسطية ،مظلمة ، تخطاها الزمن .وهي ، في قطاع عريض منها ، دينية الطرائق والغرض مما قد يجعلها تتعارض مع العقلية الحديثة  ، ومع الاهتمامات الفلسفية بموضوعات راهنة أو بقضايا الإنسان : وجوده ، ومستقبليات ، وحريته  ، وقيمه ، ومناهجه في تناول الواقع والتاريخ والقيم .

3- على ذلك فان العقلية المعاصرة لا تود أن ترى في الفلسفة الوسيطية أي رد على أجوبة راهنة يثيرها وجود الإنسان ، ومصيره .

4- مما ينفر من الفلسفة الأوروبية الوسيطة ، عندنا ،أننا مبهرون بالفلسفة المعاصرة وبفلسفات : إن تفضيل الاتجاهات الفلسفية الحديثة والمعاصرة يعيد الى الصعيد الثاني ما هو عداها . وحتى الاهتمام بتاريخ الفلسفة يتضاءل دوره في هذه الايام ،أمام رغبتنا بالإنتاج الأصيل والأسهامي .

5_ حتى لو وضعت الفلسفة الوسيطية ، بتركيز شديد ، ضمن سياق مجتمعي وتاريخي ، وتبقي المشكلة شبة قائمة .

6_ نحن في الفلسفة ، لم نمتلك بعد النصوص ؛ ولا المصطلحات الثابتة الصارمة ، ولا الكتاب الموسوعي والدقيق في تاريخ الفلسفة . من هنا كان قولي إن عملنا ، في مجال الفلسفة ، ذو شعب :

أ_ ترجمة الأمهات ، وترجمة المصطلحات

.ب_ التأليف في مجال تقديم الفلاسفة والفلسفة ؛/ ت_ الكتابة وإعادة الكتابة ، مع تحقيق النصوص ، في مضماري الفلسفة العربية الإسلامية والفكر العربي الحديث والمعاصر ؛ث_ التنظير في التعاطي مع الوقع لحرثه، ومع المستقبل لرسمه:فهنا لايقبل انعزال عن المجتمع أو ترك أمور الناس بأيدي أناس . كما لا يغفر لأحد من حملة القلم ، أو الذين يسيطرون ، أي إدعاء أو تبرير للتخلي عن الاهتمام بإيديولوجية الأمة وبالإنسان القائم في الواقع

(11)

وفي الختام أتمني من الله العالي

القدير أن ينال هذا البحث على إعجابكم      والسلام مسك الختام

CD

*:مكتبة كلية التربية

1_تاريخ الفلسفة والعلم في أوروبا الوسيطية

2_حقيقة الفلسفة الاسلاميه

*:مكتبة كلية الآداب

1_الفلسفة الاسلاميه في العصر الحديث

*:الموقع الالكتروني

Forum.sh3bwah.maktoob.com))

المقابلة الأول

اسم المعلمة : كوثر فرحان

المؤهل الدراسي : بكالوريوس تربيه جامعة الكويت

التخصص : جغرافيا

سنوات الخبرة : 12

الماده التي تدرسينها : جغرافيا

1-   ما رأيك بالتعليم الالكتروني من حيث التالي :_

أ-إدخاله إلى نظامنا التعليمي .

يجب إدخاله في الوقت الحالي

ب- هل يغني عن الكتاب ؟ ولماذا .

لا يغني ، لا بد من وجود مرجع واحد وثابت لجميع الطالبات والمعلمات

ج_ هل هناك معوقات أمام إدخال التعليم الالكتروني في مدارسنا ؟ وما هي ؟

نعم , عدم توفر أجهزه حديثه وأماكن خاصة له

2-   هل مدرستكم مهيئه من أجهزه ووسائط إلالكترونيه لادخال التعليم الالكتروني بها ؟

تقريبا

3-   مل رأيك بمفوله (لاب توب لكل معلمه وطالبه ) ولماذا.

غير موافقه ، هناك اضرار وأخطار كبيره على طالباتنا

4_ كيف تقيمين واقع تعامل الاداره المدرسية مع المستجدات التربوية ؟

جيدجدآ

5_ أي ملاحظات أو إضافات تودين الإدلاء بها بخصوص التعليم الالكتروني في المدارس؟

التعليم الالكتروني موجود بصورة كبيرة حيث انه متاح لجميع الفئات العمريه للطالبات في المنازل وفي معظم المدارس موجود بالنسبة لهم

المعلمات معظمهم يستخدمه في المنازل وليس هناك سبب من عدم تواجده في المدارس

المقابلة الثانية

اسم المعلمة : مي محمود سالم

المؤهل الدراسي : بكالوريوس تربيه + أداب لغه  إنجليزيه

التخصص : لغة إنجليزية

سنوات الخبرة : 3

الماده التي تدرسينها : لغه إنجليزيه

1_ما رأيك بالتعليم الالكتروني من حيث التالي :_

أ-إدخاله إلى نظامنا التعليمي .

فعال جدآ

ب- هل يغني عن الكتاب ؟ ولماذا .

لا لان الكتاب هو المرجع الاساسي

ج_ هل هناك معوقات أمام إدخال التعليم الالكتروني في مدارسنا ؟ وما هي ؟

نعم ،توفير الصيانه الدوريه الازمه والتدريب على استخدامها

2_هل مدرستكم مهيئه من أجهزه ووسائط إلالكترونيه لادخال التعليم الالكتروني بها ؟

إلى حدآ ما

3_مل رأيك بمفوله (لاب توب لكل معلمه وطالبه ) ولماذا.

مؤيده _خطوه فعاله لتنفيذ التعليم الالكتروني

4_ كيف تقيمين واقع تعامل الاداره المدرسية مع المستجدات التربوية ؟

تبذل قصارى جهدها لتفعيل المستجدات التربوية

5_ أي ملاحظات أو إضافات تودين الإدلاء بها بخصوص التعليم الالكتروني في المدارس؟

فترات تجريبيه للتعليم الالكتروني قبل التطبيق

المقابلة الثالثة

اسم المعلمة : مها أحمد

المؤهل الدراسي : بكالوريوس تربية رياضية

سنوات الخبرة : 20

الماده التي تدرسينها : التربية البدنية

1_ما رأيك بالتعليم الالكتروني من حيث التالي :_

أ-إدخاله إلى نظامنا التعليمي .

لا مانع من إدخاله حيث أنه سيقوم بتوسيع مدارك الطالبات

ب- هل يغني عن الكتاب ؟ ولماذا .

لا يغني عن الكتاب _ لأنه

ج_ هل هناك معوقات أمام إدخال التعليم الالكتروني في مدارسنا ؟ وما هي ؟

نعم_ عدم توافر حاسب لكل طالبة ومعلمه

2_هل مدرستكم مهيئه من أجهزه ووسائط إلالكترونيه لادخال التعليم الالكتروني بها ؟

لا

3_ما رأيك بمفوله (لاب توب لكل معلمه وطالبه ) ولماذا.

مقوله في مكانها _ لأن كل معلمه وطالبه محتاجه لحاسب معها

4_ كيف تقيمين واقع تعامل الاداره المدرسية مع المستجدات التربوية ؟

تعامل بحكمه وعطاء ومحاوله منها للوصول لأعلى مستوى

5_ أي ملاحظات أو إضافات تودين الإدلاء بها بخصوص التعليم الالكتروني في المدارس؟

أتمنى أن يتحقق ونرتقي دائما  للأمام

المقابلة الرابعة

اسم المعلمة : رجاء محمود

المؤهل الدراسي : بكالوريوس علوم

التخصص : كيمياء

سنوات الخبرة : 24 سنه

الماده التي تدرسينها : كيمياء

1_ما رأيك بالتعليم الالكتروني من حيث التالي :_

أ-إدخاله إلى نظامنا التعليمي .

مهم وجيد

ب- هل يغني عن الكتاب ؟ ولماذا .

لا يغني بالطبع لعدم قدرة الطالب على دراسة جميع المواد على الكمبيوتر

حتى من الناحية الصحية فله تأثير على العينين

ج_ هل هناك معوقات أمام إدخال التعليم الالكتروني في مدارسنا ؟ وما هي ؟

نعم عدم استطاعه الأهل توفير جهاز كمبيوتر لكل أفراد الأسرة من الطلاب

والطالبات

2_هل مدرستكم مهيئه من أجهزه ووسائط إلالكترونيه لادخال التعليم الالكتروني بها ؟

غير مهيئه

3_مل رأيك بمفوله (لاب توب لكل معلمه وطالبه ) ولماذا.

هو أمر جيد ولكن صعب التعامل معه بسبب اختلاف قدرات الطلاب بالاضافة إلى تعرض الأجهزة مما يؤثر على سير الدراسة

4_ كيف تقيمين واقع تعامل الاداره المدرسية مع المستجدات التربوية ؟

جيد

5_ أي ملاحظات أو إضافات تودين الإدلاء بها بخصوص التعليم الالكتروني في المدارس؟

اضافة رد

You must be تسجيل الدخول مرحلة ما بعد الرد

تسجيل الدخول

المواضيع