الحاسوب في التعليم

Posted by admin On January - 11 - 2011

الحاسوب في التعليم

تقرير من عمل :آمال حمود الشمري

مقدم للدكتور:محمد عبدالله العتيبي

 

مقدمة:- 

نعيش الآن  في عصر التكنولوجيا والانفجار التقني  والمعرفي والثقافي  ومن الضروري جدا أن نواكب هذا التطور ونسايره ونتعايش معه ونحاكيه ونترجم للآخرين إبداعنا ونبرز لهم قدرتنا على الابتكار ولعل من أهم  المهارات التدريسية المعاصرة مهارة استخدام وتوظيف الحاسوب  لمصلحة المواد الدراسية والتدريس  حيث التجديد والتغيير والخروج من الروتين المتكرر والرتيب الذي يطغى غالبا على أدائنا التدريسي داخل حجرات الدراسة. يوجد الكثير من  التطبيقات للحاسوب التي تفيد في عملية التعليم والتعلم ولعل من أهمها   برنامج الباوربوينت powerpoint فهو برنامج سهل وباستطاعة  المعلم أن يستفيد من خدماته في مجال التدريس  ونقل هذه المهارة إلى التلاميذ.

وإن الكمبيوتر الذي رسخت أقدامه في العديد من مجالات الحياة سيسهم إسهاماً بعيد الأثر في تقدم الطلاب ، حيث أن العالم من حولهم يستثمر الكمبيوتر ويستخدمه ، ولذلك فإنه من المنطقي أن يتعرف الطلاب على الكمبيوتر في مرحلة الدراسة تحت إرشاد وتوجيه المدرسين استعداد للحياة التي تنتظرهم والعالم المحيط بهم ، إن الفرص التي يتيحها الكمبيوتر والتحديات التي يفرضها تجعله من الأولويات التربوية ، وهدفنا من هذا البحث تزويد العاملين في حقل التربية بخلفية علمية مناسبة في هذا المجال مما يتيح لهم اتخاذ القرار المناسب وإجراء الاختيار الصحيح.

 

 

 الكمبيوتر كمادة دراسية :-

 إن القوة الكامنة في جهاز الكمبيوتر أحدثت تأثيراً شاملاً في شتى أوجه الحياة الحديثة  فخلال الثمانينات انتشر الكمبيوتر حتى أصبحت معظم الوظائف تتضمن استعمال الكمبيوتر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، وقد أضحى فهم الكمبيوتر وطرق التحكم به من أهم مهارات الحياة التي يتطلبها ميدان العمل في حياتنا الحديثة(2) .

الكمبيوتر كوسيلة تعليمية :-

 يعد الكمبيوتر وسيلة متطورة لنقل وتوزيع العديد من المواد التعليمية وذلك باستخدام شبكات الاتصالات الحديثة ، إلى جانب ذلك فللكمبيوتر الكثير من المزايا والخصائص التي تجعل منه أداة تعليمية فريدة ذات فاعلية كبيرة .

 ورد فيما يلي بعضاً من هذه المزايا :-

1)ينعم كل من يتعامل مع الكمبيوتر بخاصية التفاعل الإيجابي بين الكمبيوتر والإنسان الذي يستخدمه وهو بذلك يختلف عن علاقة المشاهد بالتلفزيون حيث يكون موقف المشاهد موقفاً سلبياً .

2) يقدم الكمبيوتر العناية الفردية لكل من يستخدمه من خلال التفاعل المتبادل ، وهو بهذا يحقق ركناً أساسياً من أركان التربية لا يستطيع الكثير من المعلمين تطبيقه في فصولهم التي يتزايد عدد الطلاب فيها .

3) يوفر الكمبيوتر للطلاب الفرص العظيمة للتجريب والمغامرة دون خوف أو رهبة ، ففي التعامل مع الكمبيوتر يتحرر الطلاب من الخوف وما يسببه من كبح رغبتهم في الانطلاق نحو استكشاف آفاق جديدة وتحقيق إنجازات متطورة ، إن خشية ارتكاب الأخطاء والتعرض للتوبيخ أمر لا وجود له في التعامل مع الكمبيوتر في مجال التعلم والتعليم .

4) من المعروف أن الكمبيوتر كآلة لا يحس بالتعب ، كما أنه يتميز بالصبر لذلك يفسح الكمبيوتر المجال للتدريب التدرب مما يخفف من الضغط النفسي الذي يصاحب مواجهة المشكلات ، وبالإضافة إلى ذلك يتيح الكمبيوتر للمدرس فسحة من

الوقت ليتجه إلى بذل المزيد من العناية الفردية المبدعة لمن يحتاج ذلك من طلابه .

5) لقد أثبتت التجارب أن الكمبيوتر يعتبر قوة حفز هائلة للدارس ويحرص المدرسون على استثمار هذه الخاصية إلى أقصى حد ، وخاصة في مجال بعض المواد التي كانت تعتبر في الماضي مواد صعبة أو مملة مثل الرياضيات بفروعها ومستوياتها المختلفة .

6) يحقق الكمبيوتر الكثير من الاتجاهات التربوية البناءة مثل التعليم عن طريق الاستكشاف ، فالتعلم من خلال المشاهدة والاستكشاف من الأمور التي تدعمها فلسفة التعليم في عصرنا الحالي ، ولا شك أن الفضول والرغبة في الاستكشاف تحفز القدرة للتعلم المتجدد .

7)  يلعب الكمبيوتر دوراً هاماً في مراعاة الفروق الفردية من حيث القدرات والمهارات والمستويات المختلفة للدارسين ، إذ يستطيع كل طالب أن يسير في دراسته بمصاحبة الكمبيوتر بالسرعة التي تتيحها له إمكاناته الذهنية والتحصيلية ، فالكمبيوتر يسلم زمام القيادة في عملية التعلم للطالب نفسه مما يساعد على دعم الثقة بالنفس ، وفتح المجال أمام التحصيل والنمو .

الكمبيوتر كمختبر علمي :-

إن العلوم الحديثة ونموها المطرد تمثل تحدياً تمثل تحدياً هائلاً للإمكانات التي توفرها المدارس والهيئات المسئولة عن التعليم ، وهنا يبرز الدور الهام الذي يمكن أن يقوم به الكمبيوتر في العملية التعليمية ، وفي هذا الصدد ينبغي أن نتعرض للنقاط التالية :-

أسباب استخدام الحاسوب في التدريس:-

1-    إن استخدام الحاسوب كأحد أساليب تكنولوجيا التعليم يخدم أهداف تعزيز التعليم الذاتي مما يساعد المعلم في مراعاة الفروق الفردية،وبالتالي يؤدي الى تحسين نوعية التعلم والتعليم.

2-    يقوم الحاسوب بدور الوسائل التعليمية في تقديم الصور الشفافة والأفلام والتسجيلات الصوتية.

3-    المقدرة على تحقيق الأهداف التعليمية الخاصة بالمهارات  كمهارات التعلم ومهارات استخدام الحاسب الآلي وحل المشكلات.

4-    يثير جذب انتباه الطلبة فهو وسيلة مشوقة تخرج الطالب من روتين الحفظ والتلقين إلى العمل انطلاقا من المثل الصيني القائل : ما أسمعه أنساه وما أراه أتذكره وما أعمله بيدي أتعلمه.

5-    يخفف على المدرس ما يبذله من جهد ووقت في الأعمال التعليمية الروتينية مما يساعد المعلم في استثمار وقته وجهده في تخطيط مواقف وخبرات للتعلم تساهم في تنمية شخصيات التلاميذ في الجوانب الفكرية والاجتماعية.

6-    إعداد البرامج التي تتفق وحاجة الطلاب بسهولة ويسر.

7-    عرض المادة العلمية وتحديد نقاط ضعف الطلاب وامكانية طرح الأنشطة العلاجية التي تتفق وحاجة الطلبة .

8-    تقليل زمن التعلم وزيادة التحصيل.

9-    تثبيت وتقريب المفاهيم العلمية للمتعلم.

الكمبيوتر وتدريس اللغات

لكي نستطيع تفهم الدور الذي يمكن أن يقوم به الكمبيوتر في عملية التعلم بصفة عامة ينبغي أن نؤكد حقيقة أن الكمبيوتر مجرد جهاز بين يدي المدرس ، ولا يمكن بحال من الأحوال أن يحل محل المدرس الإنسان ، وإذا كان الكمبيوتر لا يحل محل المدرس فإن المنطق سيؤدي بنا إلى القول أنه سيقوم بالأنشطة المناطة بالمدرس ، وهنا لا بد أن نحصر الأنشطة التي يقوم بها المدرس ، ونطبق ذلك على مجال اللغات .

إدارة خطوات الدرس المرسومة :-

تعني خطوات الدرس جميع الأنشطة التي يعدها المدرس سلفاً لتساعد عملية تعلم اللغة وتتراوح هذه بين التدريبات والتمرينات إلى توزيع الأدوار والأغاني والألعاب وكيفية دمجها في إطار شامل للدرس ، يستطيع المدرس الذي يعي دوره الإنساني ودور التقنية التربوية أن يستغل الكمبيوتر لإدارة مثل هذه الأنشطة من خلال الشاشة ومولد الصوت .

الاستجابة الفورية :-

تتطلب مهمة التدريس ممن يعمل بها أن يكون حاضر البديهة سريع الخاطر ، يتجاوب مع حاجات الطلاب واهتماماتهم ومبادراتهم لمثل هذه المواقف ، ويستطيع المدرس الحصيف أن يعد برامجه مستغلاً بلاغات الشرط إذا – إذن IF- THEN والمتغيرات ، فالمدرس الخبير يستطيع أن يتوقع الخطوة أو الخطوات التالية ، من تفكير ورد فعل طلابه ، ويستطيع المدرس استثمار الخوارزمية التي يبني عليها برامجه الموجهة لكي يعود الطلاب على الإدلاء بآرائهم وتوقع الإجابة

السليمة من خلال تعاملهم مع الكمبيوتر .

المدرس كمثل يحتذى :-

إن مدرس اللغة هو المثل الحي الوحيد الذي يتوفر للطلاب داخل الفصل ليدير دفة الحوار الطبيعي ( التواصل ) ويعمل على ترسيخ المظاهر الصوتية للغة ، بالإضافة إلى الوظائف اللغوية والتراكيب اللغوية ، وهنا يكمن التحدي

الجميل لكل مدرس ذي خيال وابتكار  حتى ول لم تتوفر لجهاز الكمبيوتر المستعمل بالمدرسة إمكانية إخراج الأصوات ، البرامج التي يعدها المدرس مستغلاً كل إمكانات الكمبيوتر التي أشرنا إلى بعض منها في الفقرات السابقة ، يمكن أن تكون منطلقاً لمثل هذا المستوى من تعلم اللغة ، ومن عمل المدرس ، إن الشاشات التي تحمل الرسوم لأشخاص يتبادلون الحديث وجهاز التسجيل المرافق والذي يمكن ضبط التسجيل به مع سرعة عرض الصور على الشاشة ، يمكن أن تقدم هذا المثل الصوتي المرئي معاً مما يعمق التجارب على الدارسين

المدرس مصدر معلومات :-

على الطرف الآخر مما قدمنا حين كان المدرس يقدم الحفز للطلاب ، فإن الحال هنا يتغير بحيث يبدأ الطالب بالاستفسار فيجيبه المدرس ، ففي الفصول الدراسية التقليدية يشكو المدرسون من عدم تفاعل طلابهم بإلقاء الأسئلة والاستزادة من المعلومات ، ولا نستطيع أن ننكر حدوث هذا بفعل ضغط ظروف العمل بالفصل ، والعدد الكبير من الطلاب ، وإن المدرس الذي يعشق عمله ويتمتع بالخبرة والخيال والحافز يستطيع أن يقدر مواضع ومضمون الأسئلة ، ومن ثم يقوم بإعداد البرنامج المناسب الذي يضم هذه الأسئلة والإجابات عليها ليحصل عليها الطلاب بأنفسهم .

التعرف على الكمبيوتر :-

إن الآمال المعقودة على المدرسين في استثمار طاقات الكمبيوتر في أداء عملهم لآمال عريضة ، ولتحقيق ذلك يجب أن يسعى المدرسون إلى فهم أسلوب عمل الكمبيوتر وطرق استخدامه في تعليم اللغة ، فالجيل الحاضر من المدرسين لم يتلقوا دراسة منتظمة عن الكمبيوتر ، ولم يمارسوا التعامل معه .

إن المفهوم الحديث للكمبيوتر هو الجهاز الذي \” يخزن ويخرج الرموز \” وقد تكون هذه الرموز \” أرقاماً \” وقد تكون \” حروفاً ونصوصاً \” وعندما بدأ استخدام الكمبيوتر في شتى مجالات الحياة لم يقترب منه ويتعامل معه إلا \” علماء الكمبيوتر \” كما أن تناول موضوعات العلوم واللغات وما إلى ذلك جاء على أساس أن الكمبيوتر \” حاسب آلي \” وعلى أساس الجزئيات المكونة للغة من مفردات وما إلى ذلك من تدريبات واختبارات ، أما الآن وقد أصبح الميكروكمبيوتر يشيع الود والألفة بين من يستخدمونه ، ووضعاً للأمور في نصابها ، فإن الدعوة يجب أن توجه إلى المتخصصين في كل مجال بوضع أفكارهم على الورق ليقوم المبرمجون وعلماء الكمبيوتر بوضعها في القالب الذي يتعامل معه

الكمبيوتر .

الكمبيوتر وتعلم الرياضيات :-

كان تمرين الرياضيات في الماضي يتطلب من الطالب إثبات قدرته على حل المسائل التي تتضمن الكثير من العمليات الطويلة والمعقدة ، وكان تقييم الطالب يتم على أساس استطاعته التوصل إلى النتائج الصحيحة على هيئة أرقام وأرقام ، أما ماذا وراء هذه الأرقام فلم يكن من اهداف تدريس الرياضيات ، ولذلك كانت حصص ودروس الرياضيات كثيراً ما تبدو جافة ومملة بالنسبة لبعض الطلاب ، أما الآن فقد خطت الرياضيات خطوات جبارة نحو التطور ، وذلك بفضل ما يوفره الكمبيوتر من إمكانات في مجال الرياضيات ، ولم يعد التوصل إلى نتائج الرياضيات مشكلة ، فالكمبيوتر يقدم النتائج في غضون ثوان .(9)

الكمبيوتر وتدريس العلوم :-

إن أسلوب المحاكاة ، وهو أحد الأساليب التربوية الفعالة عميقة الأثر ، يوجه العاملين في مجال العلوم والكمبيوتر نحو خلق إطار صالح لتحقيق التوازن العقلي مع البيئة ، فالطالب الذي يستطيع أن يرى نتائج عمليات التفجير النووي على شاشة الكمبيوتر ، يستطيع أن يعي ما حوله من صراع بين القوى الجبارة في العالم والتهديد الشامل للعالم كله ، إن خلق جيل من دعاة السلام يمكن أن يعتمد على مثل هذا التطور في الكمبيوتر التعليمي ، ويمكن أن يقال نفس

الشيء عن رحلات الفضاء ، وكيف نجح الإنسان في تحقيقها ، إن هذه التجارب التي يمارسها الطالب يتعمق أثرها مما يساعد على زيادة معدل النمو المعرفي .

.(3)

الكمبيوتر ودراسة الإنسانيات :-

من المنطقي أن نقتصر في حديثنا على المفاهيم العامة ، مع تقديم بعض الأمثلة تطبيقاً لهذه المفاهيم ، ولذلك سنعرض في هذا المقال لجانب من هذه المواد كنماذج وعينات .

الكمبيوتر ودراسة الجغرافيا :-

إن إمكانية الرسم والتلوين التي يتيحها جهاز الميكروكمبيوتر تعتبر ورقة رابحة بين يدي مدرس وطالب الجغرافيا . يستطيع مدرسو الجغرافيا في المدرسة أن يشتركوا بروح الفريق في تصميم وإعداد البرامج التي تضم الخرائط الجغرافية التي تغطي المنهج ، ولا شك أن استخدام الرسوم والألوان والانتقال من خريطة شاملة إلى خريطة جزئية لمن العوامل التي تساعد على تعميق فهم الطلاب ، وتوفير وقت الدرس وادخار جهد المدرس ، إن مثل هذه الخرائط الأخيرة صماء تفتقر إلى الحيوية والإثارة التي تتوفر لخرائط الكمبيوتر .

الكمبيوتر ودراسة التاريخ :-

إن تاريخ الحرب العالمية الثانية أو الثورة الفرنسية على الورق سيظل كلاماً جامداً ، أما برامج الكمبيوتر لمحاكاة الحرب العالمية فإنها تضع أمام الطالب صورة حية لأوضاع العالم الاقتصادية والسياسية ، تلك الظروف التي

كانت الباعث على نشوب الحرب العالمية الثانية ، وفي هذا البرنامج يمكن استثمار إمكانات الكمبيوتر في الرسوم لتصوير المعارك بما فيها من عنف ، والغارات الجوية وما ينشأ عنها من تفجير وتدمير ، إنا على ثقة من أن مثل هذه البرامج تعتبر من أقوى الأسلحة في يد الإنسان في معركة \” الحرب والسلام \” فالأجيال الصاعدة التي تتعامل مع مثل هذه البرامج سيشبون ليصبحوا دعاة سلام بفضل الله .

المراجع:

المناعي،عبد الله سالم (1995) التعليم بمساعدة الحاسوب وبرمجياته التعليمية .حولية مجلة التربية ،جامعة قطر ، العدد (12) 454-457

http://www.almualem.net

ابراهيم يوسف العبد الله ، استخدام الحاسوب في العملية التعليمية، البحرين: وزارة التربية والتعليم، 1988م.

1 Response

  1. Judith Said,

    That’s really shrwed! Good to see the logic set out so well.

    Posted on June 11th, 2011 at 10:51 am

اضافة رد

You must be تسجيل الدخول مرحلة ما بعد الرد

تسجيل الدخول

المواضيع