البحث العلمي

Posted by admin On January - 11 - 2011

البحث العلمي
مقدمة:
– يحتل البحث العلمي في الوقت الراهن،مكاناً بارزاً في تقدم النهضة العلمية حيث تعتبر المؤسسات الأكاديمية هي المراكز الرئيسية لهذا النشاط العلمي الحيوي ،بما لها من وظيفة أساسية في تشجيع البحث العلمي وتنشيطه وإثارة الحوافز العلمية لدى الطالب والدارس حتى يتمكن من القيام بهذه المهمة على أكمل وجه.
– حيث تعمل الجامعات على إظهار قدرة الطلاب في البحث العلمي عن طريق جمع وتقويم المعلومات وعرضها بطريقة علمية سليمة في إطار واضح المعالم، يبرهن على قدرة الطالب على إتباع الأساليب الصحيحة للبحث وإصدار الأحكام النقدية التي تكشف عن مستواه العلمي ونضجه الفكري التي تمثل الميزة الأساسية للدراسة الأكاديمية.

تعريف البحث العلمي :
هو عملية فكرية منظمة يقوم بها شخص يسمى (الباحث) ، من أجل تقصي الحقائق في شأن مسألة أو مشكلة معينة تسمى (موضوع البحث) ، بإتباع طريقة علمية منظمة تسمى (منهج البحث) ، بغية الوصول إلى حلول ملائمة للعلاج أو إلى نتائج صالحة للتعميم على المشاكل المماثلة تسمى (نتائج البحث) .
البحث العلمي هو الطريقة الوحيد للمعرفة حول العالم
البحث العلمي هو البحث لفهم حقيقة واقعية بعبارات القوانين والمبادئ العامة.

حدود البحث العلمي :
1. الإصرار – الإلحاح.
2. الإكتشاف – والتقصي.
3. التفسير أو التأويل.
4. القوانين – النظريات .

عوامل تحكم البحث العلمي :
هي عوامل تخدم البحث العلمي سلباَ أو إيجاباَ.وهي:
1. السلطة :  الأهل – الحكومة.
2. الديانة : الإخلاص – الصدق – الأخلاق – مبادئ الدين.
3. التقاليد .
4. الحدس أو البديهة .
5. الإبداع .
6. العلم .

لماذا نقوم البحث العلمي ؟
1. نحن نبحث كي نفهم.
2. نحن نبحث كي نأتي بالقوانين والنظريات والمبادئ العامة التي تساعد في الفهم والتعامل مع مشاكلنا.
3. نحن نبحث كي نكون دقيقين وجديرين بالثقة .
إن الحاجة الى الدراسات و البحوث و التعلم اليوم أشدّ منها في أي وقت مضى . فالعـــالم في ســباق للوصول الى اكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الرفاهية للانســـــان ، وتضمن له التفوق على غيره . واذا كانت الدول المتقدمـــة تولــي اهتماما كبيرا للبحث العلمي فذلك يــرجع الى انها أدركت أن عظـمة الأمم تكمن في قدرات أبنائها العلمية و الفكريــة و السلوكــية . والبحث العلمي ميدان خصب ودعامة أساســــية لاقتصاد الدول وتطورها وبالــتالي تحقيق رفاهـــــية شعوبها و المحافظة على مكانتها الدولية .
إن البحث العلمي يقوم أساســـاً على طلب المعرفة وتقصّيها والوصول إليها ، فهو في الوقت نفســـــــه يتناول العلـــــــوم في مجموعها ويستند الى أساليب و مناهج في تقصيه لحقائق العلوم والباحث عندما يتقصّى الحقائق و المعلومات إنــــــما يهدف الى إحداث إضافات أو تعديلات في ميادين العلوم مما سيسفر بالتالي عن تطويرها وتقدمها .

أهمية البحث العلمي :
1. تأويل نتائج البحث.
2. التطبيق العملي لنتائج البحث.
3. الخدمة المثبتة في المكتبة.
4. البحث الشخصي.
أهمية البحث العلمي للطالب :
إنّ البحوث القصيرة التي يكتبها الطالب في المدرسة إنما الغايــــة منها تعويد الطالب على التنقيب عن الحـقائق واكتشاف آفاقاً جديدة من المعرفــــة و التعبير عـــن آراءه بحريـــة وصراحــــة . ويمكن تلخيص الأهداف الرئيسـية لكتابة الابحاث الى جانب ما ذكر في :
1.   إثراء معلومات الطالب في مواضيع معينة .
2.   الاعتماد على النفس في دراسة المشكلات وإصدار أحكام بشأنها.
3.   اتباع الأساليب و القواعد العلمية المعتمدة في كتابة البحوث .
4.   التعود على استخدام الوثائق و الكتب ومصادر المعلومات والربط بينهما  للوصول إلى نتائج جديدة .
5.   التعود على معالجة المواضيع بموضوعية ونزاهة ونظام في العمل.
6.   التعود على القراءة وتحصين النفس ضد الجهل .
ونظراً لأن البحث العلمي يعد من أهم وأعقد أوجه النشاط الفكري ، فإن الجامعات تبذل جهوداً جبارة في تدريب الطلاب على إتقانه أثناء دراستهم الجامعية لتمكنهم من اكتساب مهارات بحثية تجعلهم قادرين علـــى إضافة معرفة جديدة إلى رصيد الفكر الإنساني،كما تعمل الجامعات على إظـــهار
إن البحث العلمي يثير الوعي ويوجه الأنظار إلى المشكلة المراد دراستها أو معالجتها بحثياً.

مساهمات البحث العلمي :
1. الوصف : يصف الأحداث والتصرفات.
2. التنبؤ : القدرة على التنبؤ بالأحداث والتصرفات المستقبلية المرتكزة على الحوادث السابقة.
3. التقدم والإصلاح : تحسين العلم الطلابي.
4. التفسير : فهم وتفسير القوانين والنظريات والمبادئ العامة التي تحكم العالم الحقيقي.

أسس البحث العلمي :
أولا: الأصالة والابتكار :
إذا أخذ الباحث فكرة باحث آخر وسار عليها وقام بتقليد الخطوات والمراحل فإن ذلك يفقد البحث صفة الاصالة،والأصالة مرتبطة بالإبتكار ،فالابتكار قد يكون في الفكرة أو في أسلوب تحليل البيانات والربط بينها أو في الوصول إلى نتائج جديدة تتميز بإضافة جديدة .

ثانياً: الأمانة العلمية والتوثيق العلمي:
يجب عدم ذكر فكرة لشخص آخر دون الإشارة إليه في متن البحث أو الهامش و إلا أعتبر من سبيل السرقة العلمية.
يجب عدم استخدام أساليب الغير في متن البحث وإسنادها لصاحب البحث و إلا أعتبر سرقة علمية.

ثالثاً: سلامة عنوان البحث:
يشترط في عنوان البحث أن يكون معبرا عن الأهداف والنتائج المتوقعة وأن يكون قويا ومؤثرا ومختصرا فالعنوان الطويل تفقد جاذبيتها وربما يثير الملل.

رابعا: سلامة عرض المشكلة:
إن عرض المشكلة بشكل سليم يعرض وضوحها عند الباحث ، إن عرض المشكلة بشكل سليم معيار حاكم لأنها ستكون بمثابة إطار قوي للرقابة على على جميع مراحل البحث .

خامسا: سلامة صياغة الفرضيات :
إن صياغة الفرضيات بشكل محكم مسألة جوهرية باعتبارها أساس البحث العلمي فكلما قلت الفرضيات كلما أمكن السيطرة عليه وسوء صياغة الفرضيات يعتبر كافيا لرفض البحث.

سادساً: شمول ودقة عرض الدراسات السابقة:
من الأهمية بمكان أن يظهر الباحث سيطرته على الدراسات السابقة المرتبطة ارتباطا وثيقا بالبحث الذي يقوم به فعلى الباحث أن يعرض باختصار هدف كل دراسة من الدراسات السابقة والفرضيات التي تبنتها والأساليب الإحصائية التي استخدمتها والنتائج التي توصلت إليها ويكون تقييم كل ذلك من منظور البحث الذي يقوم به.وغالبا ما يتم عرض الدراسات السابقة من منظور تاريخي على أن يظهر في كل دراسة إسم كاتبها بالكامل ومكان نشرها وتاريخ نشرها بحيث يمكن بسهولة الرجوع إليها.

سابعاً: سلامة حجم العينة والبيانات وعمق التحليل:
يلعب حجم العينة دورا محوريا في سلامة البحث وله أصول وأسس معروفه والإخلال بحجم العينة وكيفية اختيارها ووحدة العينة هو إخلال بالبحث العلمي ونتيجته وغالبا ما يتشكك الناس في نتيجة بحث علمي لم يتم فيه اختيار حجم العينة بشكل سليم .
البيانات هي المادة الخام التي يتم تحليلها ولابد من الاهتمام بمصادر البيانات وبنماذج جمعها .
إن سلامة أساليب التحليل وملاءمتها لاختبار الفرضيات مسألة حاكمة للوثوق في نتيجة البحث .
إن العمق في التحليل أحد المعايير الرئيسية في تقييم البحوث.

ثامنا: سلامة النتائج والتوصيات :
إن وضع نتائج غير مستخلصة من البحث أو مزروعة في البحث زرعا قد تؤدي إلى رفضه. لذلك فإنه لابد أن تكون النتائج التي ترد في نهاية البحث مستمدة منه ومرتبطه ارتباطا مباشرا بفرضيات البحث وأهدافه ومعالجاته. ومن الضروري أن تكون التوصيات مرتبطة بالنتائج ارتباطا مباشرا وان لا تكون عامة ويجب التفكير في متطلبات تطبيقها .

تاسعا: دقة اللغة وإستيفاء الجوانب الشكلية:
من المعايير الحاكمة للبحث العلمي دقة اللغة الجيد دقة اللغة العرببة والتراكيب اللغوية وكذلك دقة اللغة الأجنبية فأي خلل في الغة يؤثر تأثيرا سيئا على المحكمين.
الجوانب الشكلية كثيرة ومتعددة منها على سبيل المثال لا الحصر:
لابد من الترتيب المنطقي للفصول والترتيب المنطقي لمكونات كل فصل فليس من المنطقي أن تذكر أهداف البحث قبل الفرضيات .
لابد من التوازن في حجم الفصول والتوازن في حجم الفقرات بحيث لا تكون هناك فقرة كبيرة جدا وفقرة صغيرة جدا.
لابد من استخدام العنوانين الرئيسية والعناوين الفرعية لتوضيح تدفق الأفكار لابد من وضع ترقيم متتابع للأشكال وآخر للجداول وذكر مصادرها تحت كل منها.

عاشراً: حداثة المراجع وارتباطها بالبحث:
تعتبر حداثة المراجع من المعايير القوية في الحكم على البحث . إن استخدام المراجع القديمة يعتبر من الاشياء المعيبة في البحث العلمي إلا إذا كانت مراجع كلاسيكية أفكارها مازالت صامدة حتى الآن ولابد أن تكون المراجع مرتبطة ارتباطاً مباشراً مع البحث .

مستلزمات البحث العلمي :
نظرا لأهمية البحث العلمي والحاجة الملحة له في المجتمع فلا بد من تامين مستلزماته كافة :
1- إنشاء مركز قومي للبحوث .
2- توفير المال اللازم .
3- تحديد النصاب والتفرغ للمشتغلين بالبحث العلمي .
4- توفير المختبرات والأجهزة .
5- توفير المكتبات والاشتراك بشبكات الاتصال ( الإنترنت ) .
6- نشر البحوث .
7- توفير الأمكنة اللازمة .
8- الاهتمام بالدراسات العليا في الجامعات .
9- تحضير الباحث المناسب .

خصائص البحث العلمي :
1. الموضوعية : وتعني أن الباحث يلتزم في بحثه المقاييس العلمية ويقوم بإدراج الحقائق والوقائع التي تدعم وجهة نظره وكذلك التي تتضارب مع وجهة نظره . فعلى الباحث أن يعترف بالنتائج المستخلصة حتى لو كانت لا تنطبق مع تصوراته وتوقعاته.

2. استخدام الطريقة الصحيحة والهادفة .

3. الإعتماد على القواعد العلمية : أي تبني الأسلوب العلمي في البحث من خلال احترام جميع القواعد العلمية المطلوبة لدراسة الموضوع .

4. الانفتاح الفكري : يعني ذلك أن على الباحث ان يتمسك بالروح العلمية والتطلع دائما إلى معرفة الحقيقة  والابتعاد قدر الإمكان عن التزمت والتشبث  بالرؤية الأحادية المتعلقة بالنتائج التي توصل إليها.

5. الإبتعاد عن إصدار الأحكام النهائية : يجب أن تصدر الاحكام استنادا إلى البراهين والحجج والحقائق التي تثبت صحة النظريات .
مبادئ البحث العلمي :
1. الحقيقة :  يجب على الباحث أن يركز إهتمامه على كشف الحقائق وإمكانية تعميمها من أجل توسيع المعارف البشرية وتعزيز القدرة الإنسانية على استغلال هذه المعارف لتحقيق أهداف حيوية وذلك بالعمل وفق طرق علمية واضحة ومحددة.
2. الحرية :  يجب أن يمتثل الباحث إلى التحديدات العلمية المفروضة على حرية البحث العلمي من خلال قواعد النظام الديمقراطي من أجل الحماية الكافية لحياة الإنسان وحريته.
3. المسؤولية :  يجب أن يتحمل الباحث كامل المسؤولية عن كل الابحاث والتجارب التي يقوم بها خاصة فيما يتعلق بالتأثيرات المباشرة على حياة الانسان وصحته النفسية والجسدية.
4. الاستقامة والنزاهة :  يجب على الباحث أن يقوم بأعماله حسب متطلبات الطرق العلمية ضمن الهيئة التي يعمل بها حيث يقدم المعلومات الكاملة والدقيقة بشكل عادل متجردا عن المصالح الخاصة.
5. إتقان وبراعم العمل :  يجب على الباحث أن يقوم بنقل القيم والأهداف العلمية الصحيحة بدون تحيز لجميع الباحثين في هذا المجال تحت إشرافه كما يجب عليه أن يسعى جاهدا ليتتبع آخر الأبحاث والتطورات وثيقة الصلة بمجال عمله وخبرته .
6. التعاون :  يعزز التعاون من خلالا المحافظة على جو منفتح والمساعدة والثقة بين العلماء والمساعدين والطلاب.

أهداف البحث العلمي
هي الأغراض التي يسعى المشروع البحثي لتحقيقها

يهدف البحث  العلمي إلى:
1.  البحث عن  المعلومات والحقائق ومن ثم اكتشافها.
2.  إيجاد معرفة وتكنولوجيا جديدة.
3.  استنباط مفاهيم ونظريات وكذلك أجهزة علمية جديدة    لدراسةالظواهر المختلفة.

لماذا نضع الأهداف في البحوث العلمية ؟
1.   وضع الأهداف يساعد على حصرها فيما هو ضروري.
2.   تجنب جمع البيانات غير المهمة.
3.   تنظيم الدراسة في أجزاء محددة وأسلوب واضح.

أنواع أهداف البحث العلمي
تقسم أهداف البحث عموماً إلى أهداف عامة وأهداف محددة.
1)   الأهداف العامة    :
تحدد بشكل عام المطلوب تحقيقه من مشروع البحث.
2) الأهداف المحددة:
تحدد بتفصيل أكثر الأغراض الخاصة لمشروع البحث.
غالباً يتم تفصيل  الهدف العام المراد إنجازه إلى مكونات صغيرة ومنطقية
ولهذا فإن وضع الأهداف المحددة بطريقة جيدة  يساعد في:
1. تطوير منهج البحث .
2.  توجيه جمع البيانات.
3.  تحليل واستخدام البيانات.
4.  مقارنة النتائج مع الأهداف عند تقييم المشروع .
فإذا لم تكن الأهداف واضحة ودقيقة ومحددة فإن البحث سيستحيل تقييمه
مثال عن الأهداف العامة والمحددة
المشكلة البحثية
هي قلة مراجعة المرضى لمشفى جراحة الفم والفكين وعياداته الخارجية
الأهداف العامة : تحديد أسباب قلة مراجعة المرضى للمشفى والعيادات
الأهداف المحددة :
1.  تحديد مستوى العناية التي يقدمها المشفى والعيادات الخارجية مقارنة بهدف إنشائه .
2.  تحديد مستوى تحسين المشفى والعيادات خلال الأعوام (    –    ) .
3.   تحديد اختلاف المراجعة بحسب المواسم .
4.  تحديد العوامل المتعلقة بخدمات الرعاية والتي تكون جاذبة للمرضى أو بالعكس
5. وهذا بحد ذاته يقسم إلى فروع منها بعد المسافة , وجود سيارات إسعاف , وجود مطعم …
6. تحديد العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تؤثر على توارد المرضى إلى المشفى ( يمكن تجزيئه أيضاً ) .
7.  تحديد مستوى الدعاية والإعلان التي يحظى بها المشفى .
8.  وضع توصيات لكافة الجهات المعنية بتطوير وتحسين المشفى .
9.  العمل مع كل الجهات المعنية ومتابعة عملية التطوير.

بمراجعة الأهداف نجد أنها :
تركز بداية على حجم المشكلة , ثم على العوامل المحتملة التأثير على المشكلة
وأخيراً كيفية حل المشكله .
1. يجب أن تغطي كافة جوانب المشكلة وعواملها المسببة بطريقة متماسكة و بتسلسل منطقي.
2.  يجب صياغتها في مصطلحات عملية، تحدد بدقة ما يمكن عمله، أين ولأي غرض.
3.  يجب أن تكون واقعية تراعي الظروف المحلية (الفترة الزمنية، الموارد المالية…الخ).
4.  استخدام أفعال عملية يمكن قياسها.
مثال للأفعال العملية: حدد، قارن، أثبت، أحسب، صف، أكد، قس ووضح.
يجب تجنب الأفعال الغامضة غير العملية مثل قدر، أفهم، أدرس، لاحظ.

أنواع الأهداف الخاصة
? أهداف تقديرية ( وصفية) :
هذه تهدف إلى تقدير أشياء وظواهر معينة مثل، تحديد نسبة الإصابة بمرض معين، الانتشار الجغرافي  لمرض ،  مستوى استخدام المؤسسات الصحية.

? أهداف ارتباطية ( سببية) :
هذه تسعى لإيجاد العلاقة بين عامل مهم وظاهرة ما مثل تحديد ما إذا كانت توجد علاقة بين استخدام عيادات الجراحة الخارجية  والمواسم المختلفة.
?   أهداف تقييمية :
لتقييم آثار العوامل المختلفة . وبما أن للبحث العلمي هذه المكانة الكبيرة فكل المجمعات العلمية العالمية المحترمة تشكل مراكز للبحث العلمي تتبنى أهداف معينة وتسعى لتحقيقها.

ومن بعض الأهداف التي تضعها هذه المراكز أو المجمعات العلمية :
1. اكتشاف المواهب والقدرات والميول العلمية لدى الطلاب في مرحلة  مبكرة ، ورعايتها ، وتنميتها ، وصقلها ، وتوجيهها التوجيه الصحيح.
2.  إكساب الطلاب الاتجاهات العلمية المناسبة .
3.  تعلم أساليب حل المشكلات ، وأساليب الحصول على المعرفة العلمية .
4.  تطبيق المعرفة العلمية عملياً .
5.  تنمية القدرة على تصنيع نماذج بعض الأجهزة ، والأجهزة البسيطة .
6.  تقديم خدمات علمية لهم ، مثل عرض أفلام علمية وإقامة معارض علمية
7.  دعم روح البحث العلمي والابتكار والإبداع لدى الطلاب .
8. ربط البحث العلمي بأهداف المركز وخطط التنمية في البلد .
9.  العناية بالبحث العلمي الجماعي من خلال تكوين فرق بحثية أوالاشتراك في وحدات علمية أو لجان تعنى بإعداد بحوث تنفذ حسب  جدول زمني عبر تعاون علمي بين أساتذة من داخل الجامعة وخارجها .
10.  البعد عن الازدواجية والتكرار والمحاولة الجادة للإفادة من  الدراسات والأبحاث السابقة في المركز أو المراكز الأخرى في البلد.
11.  إعداد البحوث المتعلقة بتخصصات المجمع العلمي واهتماماته .
12.  المتابعة الجادة لحركة البحث العلمي في العالم ومراكز الدراسات في  العالم للتعرف على ما لديها من خطط وبرامج تفيد قضايا البحث العلمي.
13.  التنسيق بين الجهات المعنية بالبحث العلمي داخل المجمع وخارجه .
الموجهات التي يتم على أساسها اختيار المشكلة البحثية :
يتم اختيارها وفقا للموجهات التالية:
1. الملائمة : يجب أن يكون الموضوع المختار من الأوليات التي تؤثر على عدد كبير من الناس .
2. تجنب تكرار البحث : قبل البدء في تنفيذ البحث من المهم معرفة فيما إذا كان الموضوع المقترح سبق أن نفذ من قبل وفيما إذا كانت أسئلة البحث الرئيسية التي تحتاج إلى دراسة تبقت دون حل.
3. الجدوى وإمكانية التنفيذ : يجب التفكير في إمكانية تنفيذ موضوع البحث من حيث الموارد المتوفرة .
4. القبول السياسي .
5. القبول الأخلاقي وعدم التعارض مع قيم المجتمع .
6. الحاجة الملحة للمعلومات .
7. إمكانية تطبيق النتائج المحتملة والتوصيات .
قبل البدء بعمل الرسالة يجب أن توفر الشروط التالية :
1. هل للموضوع أهمية من الناحية العلمية وماذا سيضيف إلى الحصيلة العلمية .
2. هل تتوفر جميع المراجع والدوريات الخاصة بالموضوع .
3. توفر الأفراد موضوع البحث ( مرضى , حيوانات تجربة ,….) بعدد كاف إحصائيا للحصول على نتائج مضبوطة .
4. توفر المواد والأجهزة والكادر وتأمين العناصر الأساسية للبحث قبل الدخول فيه مثل المخابر .
5. من الضروري أن تقيم البحث بشكل منطقي من قبل عناصر اختصاصية نزيهة قبل وبعد البدء بالعمل بغض النظر عن النتائج مهما كانت سلبية أم إيجابية .
6. يجب التأني في هذه المرحلة وعدم الإسراع حتى يتكون لدى الباحث فكرة شاملة عن البحث الذي سيقوم به .
7. كما ينبغي على الباحث حضور المؤتمرات العلمية المحلية والدولية والتي تعتبر ضرورة ملحة لنشر المعرفة والتي تعود فائدتها إلى الاحتكاك المباشر بين العلماء .

الباحث العلمي :
هو من يعمل في مجال البحث عن المعارف ويساهم في عمله في تقدم المعارف ورقيها وإليه يرجع الفضل في نشأة العلوم وتقدمها.

صفات الباحث العلمي :
1. حب الإطلاع والعلم :  ويعتبر ذلك دافع قوي لحب العمل والعلم والمعرفة.
2. صفاء الذهن :  وهذا يؤدي إلى قوة الملاحظة وصدق التصور.
3. الصبر والمثابرة :  مما يساعد في صموده أمام العثرات كلها حتى ولو تكررت.
4. الأمانة العقلية :  لضمان سلامة العمل وسلامة نتائجه.
5. التخمين والخيال :  وهما الطريق لخلق الأفكار وورود الخواطر بالذهن.
إن الباحث الأمين يجب أن يتسم بالصدق والإصرار على الوصول إلى حلول للمشاكل التي يبحث فيها.. لهذا فإن مواصفات البحث تشمل لا محالة الجانبين المترابطين: الجانب الفني والجانب الأخلاقي.
في الجانب الفني.. يجب أن يكون الباحث مطلعاً على كل جوانب المشكلة التي يبحث عن حل لها، فهو بذلك بحاجة إلى المصادر الوثائقية والأدوات المختبرية والإتصالات الحديثة لكي لا يبذل جهوداً في حل مشاكل قد تم حلها في مكان آخر، وأن يعرف ما يرتبط بالمشكلة التي يدرسها من أمور، لذلك فإن الباحث يجب أن يتصف بمؤهلات فنية ذات علاقة بموضوع بحثه وأن يكون حريصاً أشد الحرص على الوصول إلى نتائج مفيدة وأن لا يدخر جهداً في سبيل تحقيق تلك الغاية.
أما في الإتجاه الأخلاقي.. فإن الباحث يجب أن يتصف بالصدق مع نفسه ومع من أئتمنه على أداء تلك الأمانة وأن يقوم بواجبه على أكمل وجه، وان لا تقف العقبات المادية الشخصية حائلاً دون أدائه لعلمه،و عليه أن لا يقيم أية علاقة مباشرة بين المكافأة وبين نزاهة العمل البحثي ودقته وأصالته، فليس الموضوع موضوع بيع وشراء .
إن بين المواصفات الفنية والأخلاقية مواصفات لا بد منها لمن يتقدم لكي ينال تسمية الباحث، فعله أن يجبر نفسه على صفات يلزمها إلتزاما، عليه أن يكون صبوراً واقعياً للظروف المحيطة ببحثه متواضعاً إذا ما حقق نتائج باهرة، منظماً في عمله لا تشوش على تفكيره عقبات أو اضطرابات العالم من حوله رغم أن عليه أن يعيش هموم أمته ويساهم في حلها وأن يستغل كل ما يتوفر له من خدمات وحاجيات بأفضل وجه حتى وإن كانت يسيرة فلا يسرف في متطلبات فوق طاقة المصادر المتوفرة، وأن يولي أقصى اهتمام للتعامل مع البشر من حوله من مساعدين وباحثين آخرين وذوي علاقة، ولا يتعالى على من هو دونه علماً ومعرفة ولا يسفه رأياً مهما كان ساذجاً فربّ حكمة ثم الوصول إليها من فم جاهل.

يلزم الباحث ما يلي :
1. القراءة الواعية : وهي عامل ضروري لتوفير الوقت والجهد الذي كان على الباحث بذله
للحصول على المعلومات التي كان غيره قد حصل عليها.
2. الإلمام بقواعد العلم :  ويعتبر ذلك دعامة أساسية يقيم عليها الباحث بنيانه الفكري.
3. الإلمام باللغة :  يساعد الباحث على التعبير السليم وفهم ما يقرأ وإدراك ما يسمع.بالإضافة إلى
الإلمام باللغة الإنجليزية …
4. التدرب على تقليب الأمور وتدبرها :  بملاحظة التوافق والتعارض بين النتائج والنظريات .
5. تنمية الفضول العلمي : التعرف على الحقائق باستمرار.
6. إذكاء روح المناقشة : التي تفيد في تقصي الحقائق وتبادل وجهات النظر بين الأفراد وتوجيه
نظر الباحث لزوايا أخرى من الموضوع والتزود بمقترحات نافعة.
7. حضور المؤتمرات : للتعارف بين الباحثين وإدراك كيفية المناقشة والمعارضة والتأييد.
8. التدرب على طريقة كتابة البحث العلمي : وسنرد عليها بالتفصيل .

خطوات المنهج العلمي في البحث :
1- تحديد المشكلة تحديداً دقيقاً.
2- جمع المعلومات عن هذه المشكلة.
3- وضع الفروض المقترحة لحل المشكلة.
4- اختبار صحة الفرض.
5- التوصل إلى نتائج يمكن تعميمها.
ولكي يصبح البحث علمياً يجب على الباحث أن يلتزم بخطوات وطرق المنهج العلمي في البحث.
1- تحديد المشكلة:
يعتبر تحديد المشكلة أهم الخطوات على الإطلاق. و يحتاج تحديد المشكلة إلى خبرة ودراية من الباحث وهي أمور تكتسب بالممارسة العلمية والعملية للبحوث ومن القراءات المتعمقة.
قد يتضح لنا أن المشكلة محل البحث، يمكن تجزئتها إلى عدة أجزاء ومواضيع بحث كل موضوع يبحثه باحث أو مجموعة بحاثة حسب قدراتهم واستعدادهم وبذلك يمكن ترشيد الوقت والجهد والتكلفة.
2- جمع المعلومات:
يقوم الباحث بجمع المعلومات المتاحة عن المشكلة وتختلف مصادر المعلومات باختلاف طبيعة البحث نفسه فقد تكون:
1.الكتب ذات المرجعية.
2.تجارب يجريها الباحث ليحصل منها على بيانات ويستخلص منها نتائج.
3.إحصائيات يجمعها الباحث بنفسه.
4.بيانات أعدها باحثون سابقون.
5.سجلات.
6.أجوبة وأسئلة في شكل استبيان Questionnaire.
7.مقابلات شخصية وأحاديث وخطب وجرائد وتقارير صحفية.
8.شبكة المعلوماتية INTERNET
3- وضع الفروض:
وهي مرحلة الربط بين هذه المعلومات وذلك لمعرفة الأسباب الحقيقية وليست الظاهرية للمشكلة.
– الفروض: Hypothesis: أحد ضرورات الحياة العلمية، وهي عبارة عن حلول مقترحة لعلاج أسباب مشكلة تحت الدراسة. وتنشأ الفروض، أي الحلول المقترحة كنتيجة لملاحظات الباحث و ما حصل عليه من معلومات بخصوص تلك المشكلة.
و لكي يكون الفرض العلمي المقترح سليماً يجب توافر شروط أساسية هي:
1- أن يكون الفرض موجزاً وواضحاً.
2- أن يكون بسيطاً.
3- أن يكون قابلاً للاختبار والتحقق من صحته بالأدوات البحثية المتاحة.
و تعتبر النظريات الفرضية الخطأ منها والصواب ذات فائدة كبيرة فكم من نظريات ثبت عدم صحتها ورفضت فسبب ذلك تقدماً كبيراً للعلم.
و إذا لم تساند التجارب الفرض المقترح فإنه يعدل أو يستبدل بآخر.
ومن أمثلة الفروض والنظريات الخاطئة: نظرية التوالد الذاتي للميكروبات:
هدم هذه النظرية العالم الفرنسي لويس باستور (1822-1895) وأثبت أن الميكروبات لا بد لها من أصل حي حتى تتكاثر وبذلك فتح المجال لتقدم كبير في مجال علوم الحياة.
ويُنصح الباحث بوضع أكبر عدد ممكن من الفروض بصرف النظر عن درجة تحقيقها وذلك حتى لا يغفل أي جانب من جوانب المشكلة.
4- اختبار صحة الفروض:
يتم اختبار صحة الفرض بالعمل التجريبي وأخذ الملاحظات وباستخدام أدوات التحليل المختلفة فتستبعد الفروض عديمة الأثر وتستبقى الفروض التي ثبتت قدرتها على التأثير في أسباب المشكلة وعلاجها.
5- الوصول إلى نتائج يمكن تعميمها:
وعندها يكون البحث قد ساهم في حل المشكلة وأضاف جديداً للبناء العلمي.

أسلوب البحث العلمي :
الأسلوب الاستنتاجي والاستدلالي :
– يعتمد الأسلوب الاستنتاجي Deductive approach على الإطلاع والتفكير والمنطق للتوصل إلى حقائق المعارف والروابط القائمة بينها.
– ويعتمد الأسلوب الاستدلالي Inductive approach على نتائج التجارب والقياسات العلمية وذلك لتحقيق نفس الأغراض السابقة.
إن ما حدث من تقدم كبير في العلوم جعل البحث العلمي المفيد في حاجة إلى الاستعانة بالأسلوبين معاً لأنهما في حقيقة الأمر لازمين ومكملين لبعضهما وإن كان مدى الاحتياج يتفاوت تفاوتاً كبيراً من علم لآخر.
خصائص الأسلوب العلمي:
يتميز الأسلوب العلمي عن بقية الأساليب الفكرية بعدة خصائص أساسية أهمها:
1- الموضوعية:
وتعني الموضوعية هنا،أن الباحث يلتزم في بحثه المقاييس العلمية الدقيقة، ويقوم بإدراج الحقائق والوقائع التي تدعم وجهة نظره، وكذلك الحقائق التي تتضارب مع منطلقاته وتصوراته.
2- استخدام الطريقة الصحيحة والهادفة:
ويقصد بذلك،أن الباحث عندما يقوم بدراسة مشكلة أو موضوع معين، ويبحث عن حل، يجب أن يستخدم طريقة علمية صحيحة وهادفة للتوصل إلى النتائج المطلوبة لحل هذه المشكلة.
3- الاعتماد على القواعد العلمية:
حيث أن تجاهل أو إغفال أي عنصر من عناصر البحث العلمي، يقود إلى نتائج خاطئة أو مخالفة للواقع.
4- الانفتاح الفكري:
ويقصد بذلك،أنه يتعين على الباحث الحرص على التمسك بالروح العلمية والتطلع دائما إلى معرفة الحقيقة فقط، والابتعاد قدر الإمكان عن التزمت والتشبث بالرؤية الأحادية.
5- الابتعاد عن إصدار الأحكام النهائية:
أهم خصائص الأسلوب العلمي في البحث التي ينبغي على الباحث التقيد بها، أي بمعنى أدق، ضرورة اعتماد الباحث على أدلة كافية قبل إصدار أي حكم أو التحدث عن نتائج تم التوصل إليها.

فوائد ممارسة البحث

إن ممارسة البحث العلمي وكتابته تعود بالنفع والفائدة الكبيرة على الباحث وعلى المجتمع الذي يعيش فيه، وخاصة إذا كانت الأبحاث مسخرة لخدمة المجتمع المحلي وبيئته ، وتمس حياة الناس، وفيها تجديد وابتكار ،وليس إعادة وتكرار ، ونسخ ونقل مباشر أو غير مباشر ،ومن مجمل ما يمكن ذكره من تلك الفوائد ما يلي :

·  تحسين مستوى الكتابة .

· الربط بين الجمل والفقرات والموضوعات المتداخلة في البحث الصفي.

· التعود على المطالعة واستخدام المكتبة .

· التدرب على الأمانة العلمية بتوثيق المعلومات .

· القدرة على اختيار مصادر المعلومات المناسبة .

· الاستفادة من أوقات الفراغ .

· زيادة المعلومات .

·  ممارسة مهارة التلخيص لكثير مما تقرأ للبحث الصفي .

· تحسن مستوى سرعة القراءة .

· تحسن مستوى الفهم  ، واستخراج الأفكار الرئيسة .

·  التدرب على وضع عنوانات مناسبة لفروع وجزئيات البحث .

·  نقد الأفكار وتحليلها بإعطاء الأدلة والبراهين التي تدعم وجهة النظر الجديدة .

·   يجعل للطالبة قدرة على محاكمة الأشياء ؛ مما ينمي شخصيتها العلمية والأدبية .

· إضافة التفصيلات والإيضاحات لما تم نقله .

·  الخروج بنتائج وخلاصة (خاتمة )  للموضوع قيد البحث .

·  التدرب على كتابة المحتويات والفهارس والملاحق .

· التدرب على كتابة المراجع والمصادر وترتيبها حسب أسماء المؤلفين أو حسب أسماء الكتب .

اضافة رد

You must be تسجيل الدخول مرحلة ما بعد الرد

تسجيل الدخول

المواضيع