التربية الاسبرطية

Posted by admin On January - 11 - 2011

التربية الاسبرطية

أعداد الطالبة

أسماء مطر حمود الهاجرى

(210113694)

تحت أشراف

الاستاذ الدكتور / محمد العتيبى

جامعة الكويت

اصول التربية

الفصل الاول2010/2011

أسبرطة

التربية الاسبارطية

اهتمت (إسبارطة) بتربية الطفل منذ اليوم الأول لولادته، فتقرر ما إذا كان يستحق الحياة أو الموت؛ بعرضه على مجلس من المسنين، فإذا آنسوا فيه ضعفاً أو هزلاً تركوه في العراء ليتحمل ويقاوم، ويعودوا له بعد مدة زمنية معينة؛ فإذا كان ميتاً، فخير للدولة أن يموت بدلاً من أن ينمو فرداً ضعيفاً، أما إذا وجدوه حياً فيأخذوه ويرسلوه إلى أمه لتربيته تربية خشنة قاسية.

لقد كان على الأسرة الإسبارطية أن لا تقيد نمو الطفل أو تعيق حركته؛ كما كان عليها أن تبتعد عن تدليله، إنما تعامله بخشونة فتتركه يبكي دون استجابة لبكائه، أو تتركه في الظلام بمفرده؛ وذلك من أجل إذكاء روح الشجاعة، والتحمل البدني عند الطفل. ومن سن 4حتى12سنة يتعلم الولد في مدرسة عسكرية ومن سن 13حتى30سنة يخدم في الجيش

أسبرطة : (باليونانية: Σπάρτη) (بالإنجليزية: Sparta‏) مدينة يونانية تأسست حوالي عام 900 قبل الميلاد، عبر تجمع أربع قرى هي: لمناي، ميسوا، كينوسورا، بيتاني. واشتهرت أسبرطة بشعبها العسكري الذي ينشأ فتيانه على القتال ولا شيء غير القتال.                              ووفقًا للأساطير اليونانية، فمؤسس أسبرطة هو لاكديمون، ابن (الإله زوس/زيوس) والإلهة تاجيت، وقد سماها على اسم زوجته ابنة يوروتاس.                                                           توجهت أسبرطة نحو النظام العسكري بعد أن اضطرت إلى خوض حروب طويلة مع جيرانها، وعلى رأسهم أثينا، التي خاضت معها حربًا طاحنة استمرت لربع قرن عرفت بالحروب البيلوبونية، غير أن أثينا وأسبرطة سرعان ما اتحدتا عام 481 ق.م.، رغم حروبهما، عندما تقدم الفرس باتجاه اليونان، واستطاعت أثينا التصدي له في الحملة الأولى، غير أن الحملة الفارسية الثانية، كانت لتدمر جيش أثينا، لولا أن الأسبرطيين أمنوا انسحابًا بأقل للخسائر للجيش الأثيني، استبسل فيها 300 من أشجع قادة أسبرطة العسكريين بقيادة ليونايدس ووقفوا بوجه الجيش الفارسي حتى انسحب جيش أثينا الجرار نحو موقع آمن وكان هذا في موقع يسمى ثرموبيلاى وعرض ذلك في فيلم 300 .                                                                    ثم وقعت معركة سالاميس عام 480 ق.م.، وهي معركة بحرية قاد اليونانيين فيها الأسبرطي أوريبادس، واضطر فيها الفرس بقيادة مردونيوس إلى الانسحاب لشواطئ آسيا الصغرى (تركيا). وفي عام 479 ق.م.، وقعت معركة بلاتيا البرية ومعركة رأس ميكالي البحرية، اللتين انتصر فيها اليونانيون على الفرس نهائيًا، وساد السلام في اليونان طوال 20 عام لاحقة.

حدود أسبرطة القديمة (وتسمى المنطقة بـ البلوبونيز(

الحدود الحديثة لمدينة أسبرطة ضمن خارطة مدن  اليونان

من تاريخ أسبرطة: (هذه من احداث فلم 300): كانت اسبارطة هي المدينة الوحيدة التي يحكمها ملك مقيد بدستور وبرلمان ارادته فوق ارادة الحاكم. لكن معظم النواب فكروا بامتياراتهم، وعروض الغازي الفارسي المغرية، ورفضوا الاستجابة لدعوى ملكهم الشجاع ليدنيوس بالخروج ومقاومة الغزو. تبعه مقاتلين من مدن أخرى تخلوا عنه بعد رؤيتهم حجم القوة الغازية. لكن المجموعة التي كانت معه وتدربت معه على فنون القتال وكانوا يعتبرون من القوات الخاصة بالمفهوم العصري. لكن اهم ما كان يجمعهم ثقتهم المطلقة باخلاص، وشجاعة ملكهم، واعتقادهم الراسخ بان ما يقومون به هو الدفاع عن مملكتهم الديموقراطية.300 رجل من الفولاذ البشري حاولوا اي يصدوا أكبر جيش عرفه العصر القديم. زوجه الملك حاولت اقناع مجلس النواب بارسال الجيوش لدعم زوجها وفشلت لان الملك خرج عن سلطة البرلمان وكانوا يعدون العدة لمحاكمته إذا عاد حيا. لكن انكشاف الخونة، ووصول واحد من الجرحى الباقين من هؤلاء الثلاثمائة مقاتل وهو يصف كيف قاتلوا، وصمدوا، ولم يستسلموا رغم كل الاغراءات والعروض التي قدمت. وان الملك الحر لم يفكر بسلطته، ولا عرشه، بل بكرامة مملكته، ومصير نسائها واطفالها المهددين بالعبودية. لما سمع سكان المدن الاغريقية الأخرى، وعرفوا الحقيقة توحدوا تحت قيادة المقاتل العائد بجيش جرار وهزموا الجيش الذي لم يهزم. وعاد الامبراطور الذي اعلن نفسه الاها، خائبا هاربا.

الموقع الأثري

الحرب الميسينية الأولى: فيما بين عامي 740720 قبل الميلاد قامت الحرب الميسينية الأولى، استطاعت أسبرطة من خلالها توسيع أراضيها بالاستيلاء على حصن جبل أتيوم وضم ميسينيا (غربي أسبرطة)، أثناء حكم الملك تيوبومبوس.

الحرب الميسينية الثانية : و بين عامي 660640 قبل الميلاد، وقعت الحرب الميسينية الثانية، إذ وبعد ثمانين عامًا من الحكم الأسبرطي لـ ميسينيا، ثار أهالي ميسينيا ضد الحكم الأسبرطي، ودعمهم في عصيانهم حكام دويلات المدن اليونانية في الشمال والشرق والتي كانت على خلاف مع أسبرطة. وعندما تعاظمت الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في ميسينيا وفقد العديد من الأسبرطيين أراضيهم التي اكتسبوها بعد الحرب الأولى، سارعت أسبرطة إلى فرض نفوذها في ميسينيا، وابتكر الأسبرطيون خلال الإعداد لتلك الحرب، التكتيك القائم على تجمع كتيبة مشاة مدججة بكافة أنواع السلاح (رماح، سيوف، تروس، دروع، واقيات أطراف)، وهذا التكتيك انتشر في حروب العالم بعد ذلك، من بعد الأسبرطيين.                                                                          انتصرت أسبرطة في الحرب انتصارًا مؤزرًا، أعاد هيبتها إلى كافة المدن اليونانية، غير أنه صنع منها دولة جديدة، دولة لا تعرف غير الحرب

أسبرطة العسكرية: كان ازدياد ثروة الدولة، وتوسع نفوذها الواقعي والمعنوي على ما جوارها من المدن اليونانية، أحد النتائج المباشرة للحرب الميسينية الثانية.                                                             و ارتأت أسبرطة بعد النصر أن تتحول إلى دولة عسكرية، أي أن يحكمها العسكر، وأن تكون ذات أهداف توسعية دائمة، وأن تكون الحرب هي وسيلة الكسب والردع، فضلًا عن تعظيم العمل العسكري في المجتمع الأسبرطي، حتى أصبح الجندي في أعلى درجات السلم الاجتماعي.                                                                                                  ونشأ عن ذلك ظهور نظام الحاميات، إذ عملت حكومة أسبرطة على إرسال كتائب مسلحة في عدد من المدن اليونانية التي احتلتها، وكتائب أخرى ترابط في المدن المتحالفة (أو الخاضعة بشكل غير ظاهر) لها.

الدستور والدولة: في عايلاد، ظهر إلى الوجود دستور الامبراطور أسبرطة ويسمى (ريترا الكبرى)، ينص الدستور على أن يحكم أسبرطة اثنان من الملوك أحدهما أجيادي، والآخر أوريبونتيدي. ومجلس للشعب يسمى (جيروزيا)، وجمعية للجيش، وينظم الدستور هذه السلطات ويحدد مهامها.     وبعد عدة سنوات جرى إصلاح دستوري جذري، حُصرت فيه سلطة الملوك بالجيش فقط، وأنشيء مجلس جديد للحكام المدنيين، يتم انتخابهم من قبل مجلس الشعب.                     وتجدر الإشارة إلى أن حقوق الانتخاب والترشيح كانت مقصورة على الأسبرطيين فقط.         و يقال أيضا انه كان لمصلح منهم اسمه (ليكرجوس) فضلا عظيما في تكوين نظام اسبرطه العسكري فهو الذي امر بكسر اسوار مدينة اسبرطه. وقال انه السور لا يحمي المدينة و انه يجب على المدينة ان تحمى بواسطه ابنأئها و سن عده قوانين واهداف منها                    :   1- الدوله ملك لجميع المواطنين 2- تدريب الشباب ليكونوا جنود اقوياء 3- تدريب البنات ليكونوا امهات الابطال و يذكر أيضا انه كان لديهم هيئه تكون موجوده اول ما يولد الطفل ترى هل هو صالح ليكون جندي ام لا و إذا لم يكن صا الح رموه للسباع.. فلم يكون لهم وقت في تربيه طفل معاق ام مريض (حسب زعمهم) و يذكر انه كان لديهم تقسيم في دراسة الحرب وكانت خارج اسبرطه نفسها التي يعيش فيها مدنيون فالطفل من الميلاد الي 7 سنوات يكون عاري وحافي و من 7 الي 12 حافي وعاري ويتعلم قليلا من فنون الخر و من 13 الي 18 يدرب على القتال ويسمع له بالدخول الي اسبرطه والسرقه والنهب و من 18 إلى 20 يتخصص في نوع واحد ووحيد من السلاح و من 20 الي 30 رجل حرب و يسمح له بعد 30 ان يرجع الي اسبرطه ليكون مواطن مدني يتزوج ويستقر

المجتمع الأسبرطي

كان المجتمع الأسبرطي يتكون من ثلاث قبائل، وهو مجتمع ذكوري، يهمّش المرأة. ويُربى الذكور بين 14 – 20 من أعمارهم من قبل الدولة ويتلقون تعليمًا عسكريًا مكثفًا، ومن أعمارهم بين 20 – 30 ملتحقون بالجيش جميعًا، ومن هم أكبر من الثلاثين يجتمعون في نوادٍ رجالية في المدن، ويتناولون فيها وجباتهم سوية.

هي مدينة من أقوي الدويلات إبان حكم الدورين الغزاة الذين نافسوا أثينا، وكان الأسبرطيون محاربين. وتقع هذه المدينة حاليًا في شبه جزيرة المورة باليونان.

ورد في كتاب تاريخ التربية والتعليم وفي سياق النظرة العامة للتربية الأسبرطية واعداد المواطن ليكون مدافعاً عن الدولة وخادماً لها »وكان من سمة هذه التربية العسكرية التسلطية في اسبرطه ان طبعت الأفراد بطابعها وكانت سبباً في فشلهم فيما بعد، فقد عرف من الاسبرطيين انهم لم يتعودوا الاعتماد على النفس او توجيهها. كما ان قدرتهم على التفكير والتخيل كانت محدودة لأنهم لم يتعودوا مواجهة المشكلات ومحاولة حلها بتعقل وودية فَلَم يعطِ الأسبرطيون الفرصة لتحمل المسؤليات، بل ان الدولة وجهتهم في كل شيء ورسمت لهم طريق الحياة ولم يكن عليهم الاّ الأنصياع للأوامر والبعد عن النواهي.

أوردت هذه المقاربة لمسح الغبار المتراكم على الخطاب التربوي المعني ببناء ذوات منتجة وذوات أخرى تحتاج الى أعادة هيكليتها وأستعادت ما أتلف من مكوناتها وصولاً الى الأهلية.

فلا ينكر أحد ان الحقبة الزمنية المنصرمة عملت واعية بكل أخلاص لمنهجها الأيدلوجي بتعمية الفرد بما هو فرد، وصولاً به الى المجموع المراد تعطيل فاعليته الفكرية والتحكم به عندئذ بلذة المنتصر.

وربما استمرء الكثيرهذا التعطيل وجعله سبباً في اخماد ممكنات أصلاح الخطاب وظل البعض يقوم باخلاص مدركاً مايؤطر محاولاً تخطيته والقفز في المساحة المتاحة. رغم الأدراك بان الخطاب التعبوي المعتمد كان خطاباً قصدياً مبرمجاً أسبغت عليه الشرعية ماسسته وادواتها المتحكمه باختيار مسميات عملت جاهدة للأرضاء والأسترضاء.

ولعلها استساغت هذه المنهجية بلغة الخطاب الذي لاتجيد غيرها مما أهّلها للأدعاءان بفكرها أمسكت بكلتا قبضتيها على المنضومة الأدراكية للفرد/ المجتمع.

فاهلت نفسها بحق النيابة والقيمومة وسوقت مقولاتها، وهذه المصادر والقيمومة هي عينها التي افشت السلبية والتفكير الابوي وأقامة السدود المانعة للأنفلات من ربقتها.

وبذلك الصنيع كرست ما أشرنا اليه آنفاً عن التربية الاسبرطية. وساهم البعض على وفق الأحتمالات المفتوحة(قصدية/ غير قصدية) بالوصول الى حالات الأحباط وعدم المطاولة واذ ما شخص هذا الادعاء وفقاً لمنهجيتة فماذا ترى للخطاب المنفلت من ربقة القيمومة أن يفعل؟           نحن نقترح أجابة أفتراضية ذات شقين:

الأول: يتعلق فعلياً او قصدياً بالمخاطِب (بكسر الطاء) وأستدراك ما انتجه وقرآءته على وفق آليتة(الزمانية/ المكانية) وتجاوز ما احدثته من تخريب عمومي وهذا ما يمنعه (الخارج) كما اشرنا سابقاً.

الثاني: يتحرك باتجاه آلية استعادة المخاطَب(بفتح الطاء) مكوناته ومقولاته الاولى واظهارهاعلانية دون خشية من احد وتكوين آلية جديدة تؤهل لبناء نفسي/ مفاهيمي.

ان التحديث الذي يروم القائمون طرحه بديلاً ناجحاً،لابد ان يكون مشروطاً بالتفاصيل والترميم الداخلي للخاطب. ومعرفته (المخاطب) واستدعاء الادوات اللازمة، وعدم القفز على مستويات أدائه بوصفها خطوه باتجاه عالم معرفي يبغي عدم التهميش للأوليات المجتمعية.

لذا فنحن بحاجة الى لغة أهل الارض في ثنايا خطابنا لكسر التنشئة الاسبرطية وبناء عقل فعال يتصدى لقضاياه المعرفية بنفسه. حينئذ يعيد ترتيب النسق المفاهيمي الذي غُيب قسرياً والذي أدمن التشويش.

لمحة تاريخية :

لقد شهدت مجتمعات روما واسبرطة قديما معاناة المعاقين من الاضطهاد والازدراء والإهمال فكانوا يتركون للموت جوعا نتيجة للمعتقدات الخاطئة التي كانت سـائدة في ذلك الوقت ، حيث الأعمى ظلام و الظلام شر ، و المجذوم هو الشيطان بعينه ، ومرضى العقول هم أفراد تقمصهم الشيطان والأرواح الشــريرة ، ولم يقتصر الأمر على سيادة هذه الخرافات بل أن تراث الإغريق وفلسفتهم ونظرتهم للحياة الاجتماعية وقوانين (ليكورجوس) الإسبرطي و(سولون) الأثيني كانت تسمح بالتخلص ممن بهم نقص جسمي وأعلن (افلاطون)و(أرسط وطاليس) موافقتهما على مثل هذا العمل لأنهم فئة تشكل عبئاً على المجتمع .
ويشير ( ديفيد ورنر ) أنه إلى جانب النظرية التطورية المعروفة لـ(دارون) عن البقاء للأصلح ومبدأ الانتقاء الطبيعي فإننا نجد(هيربرت سبنسر) قد نادى بصراحة بإبطال تقديم المساعدة عمدا لفئات العجزة تلك الفئات ” الكسيحة ” في رأيه التي تثقل كاهل الطبقة النشطة بأثقال لا نظير ولا مبرر لها .
كما خرجت في ألمانيا فلسفات عنصرية متعالية أطلق عليها فلسفة القوة التي تزعمها ( هيجل ) وفحواها أن المجتمع لا ينمو إلا في ظل القوة وما أسطورة الديموقراطية والاشتراكية إلا دعوة إلى سيادة طوائف متوسطة أو غير قادرة لتولي شئون المجتمع بما يضر بصالح هذا المجتمع إضراراً بالغاً وأن أصحاب العاهات هم فئة طفيلية وعبء على المجتمع ، و إن اتسمت بالمسالمة والسلبية ، لا تبغي للمجتمع ضررا .

نسلط الضوء على المجتمعات القديمة:

وذلك من باب المقارنة بالتربية الاسبارطية:

تربية الطفل في الصين القديمة: كانت الأسرة الصينية هي المسؤولة عن تطبيق تعليمات ومبادئ تربية الأطفال قبل ذهابهم إلى المدرسة، عن طريق تلقينهم العقائد الدينية، وتبجيل الآباء، وطاعتهم وخدمتهم، وإذا ما أخذ الطفل طريقه للمدرسة؛ فإنه يخضع لنظام صارم، فيحضر مع مطلع الشمس، ويدرس حتى مغيبها؛ ليتعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب وشيئاً من كتابات (كنفوشيوس)* وبعض الشعر، وكانت اللغة التعليمية لغة ميتة، ليست لها علاقة بما هو خارج المدرسة، خاصة وأن المعلم كان يلجأ إلى تحفيظهم عن ظهر قلب وملوحاً بالعصا دائماً.

ومما يلاحظ أيضاً أن التربية الصينية للطفولة اتسمت بالمحدودية؛ إذ توجهها التقاليد المتوارثة، ولا تُكوّن لدى الطفل المرح والسعادة الطفولية والتلقائية في التعبير، كما أنها لم تكن تبعث على التربية الجسمية، والوجدانية، و الفنية، واستمتاع الطفل باللعب والترفيه، وإنما تتسم بالجدية وعدم اللهو، والحرص على العمل الدؤوب المتواصل.

ويمكن ذكر بعض ملامح النظرية التربوية الصينية للطفل بما يأتي:
1 . تغليب الطابع الديني والخلقي في تربية الطفل.
2. الأسرة هي المسؤولة الأولى عن تكوين الجانب السلوكي للطفل مع إهمال بقية الجوانب.

3 . هدف التربية هو تحقيق الفضائل الخمس (الرفق- العدل- النظام- التأني- الولاء).

أما (أثينا) فقد هدفت إلى تكوين تناسق بين روح مرهفة تحس بالجمال، و تُقدّر الأدب وجسم رشيق قوي، أي إلى تكوين الرجل الكامل عقلاً وجسماً وذوقاً، وعلى الوالدين في بواكير الطفولة مسئولية كبيرة، فعليهما تقع تربية الطفل في سنواته الأولى تربية فنية متنوعة؛ فكانت الأغاني والموسيقى من وسائل تدليله، كما تُتلى عليه القصص الأسطورية، و تُعطى له الألعاب كالدُمى والكرات، ومع هذه المرونة إلا أن الأسرة الأثينية كانت تقسو على أطفالها مستخدمة الضرب ـ إذا ما لزم الأمر ـ بغية التهذيب. هكذا تبدو تربية الطفل الأثيني، أنها سعت إلى تحقيق النمو المتكامل جسمياً وعقلياً وذوقياً، ما عدا الجانب الروحي المتعلق بالعالم الآخر، عن طريق الألعاب،والنحو والرياضيات والموسيقى والرسم. بينما توجهت التربية الأسبارطية إلى تحقيق النمو الجسمي للطفل بدرجة أساسية، ولم تول الجانب العقلي والفني والاجتماعي فرص كافية للاهتمام بقدر ما كان للجانب الجسمي؛ لغرس بذور التفوق العسكري، و النزعة الحربية من خلال التدريبات الرياضية المستمرة.
هـ ) تربية الطفل في الرومان: اتسمت رعاية الطفولة لدى الرومان بإعطاء الأسرة دورها في تربيتها، إذ يظل إلى سن السابعة من عمره يتلقى التعاليم الخُلقية، و العادات السلوكية من خلالها، وكان اعتقادهم بأن الطفل في هذه السن يتميز بقوة الذاكرة، خاصة إذا ما رضع من مرضعة فصيحة، وتم تلقينه من أبوين متعلمين؛ مما يؤهله لأن يكون مواطناً صالحاً مثقفاً وخطيباً مفوّهاً، مع تأكيد التربية الرومانية على البعد الجسمي؛ لأن هدفها هو إيجاد الخطيب الصالح والجندي المقتدر. كما تميزت التربية الرومانية في هذه المرحلة بالناحية العملية؛ من ممارسة الخطابة والإكثار من الأسئلة للأطفال، وإعطائهم المكافآت، والتدرج مع الطفل في تعليمه القراءة والكتابة، مع عدم الإسراع في ذلك أكثر مما ينبغي.
وهنا يمكن أن يتلمس الباحث ملامح اتجاه فلسفي لتربية الطفل في العصر القديم:
1. إن الاهتمام بالطفولة في العصور القديمة، بلغ درجة كبيرة وصلت إلى حد التشريع القانوني في بلاد الرافدين، واقترانها بالحكمة الدينية في مصر القديمة، وأصبحت موضوعاً جوهرياً في منظومة القيم الخلقية الصينية، والعناية الفائقة بها من الناحية الجسدية في كل من أسبارطة والرومان، وهدفاً ثقافياً في أثينا اليونانية، وهذا يقود إلى القول: إن هدف تربية الطفل كان حصيلة تفاعل مجموعة عوامل ثقافية متداخلة في نسيج المجتمع سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، آمنت بها تلك المجتمعات وخصوصاً العوامل السياسية.
2. غياب التربية المؤسسية للطفولة في سن ما قبل المدرسة في هذا العصر؛ وإنما أسندت تربية الطفل في هذا العمر إلى الأسرة التي لعبت دوراً أولياً و جوهرياً في رعاية الطفولة في تلك الدول، مع تفاوت بسيط في مقدار تدخل الدولة في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل، كما هو الحال في أسبارطة اليونانية.
3. اختلاف البرامج والفعاليات التربوية لتلك الدول في تربيتها للطفولة، كلُ بحسب تصورها الاجتماعي لطبيعة الطفولة، وما يرتجى منها مستقبلاً؛ مع ما يتوافر لتلك المجتمعات من معارف وما بها من معتقدات وما تمارسه من قيم.
4. اتفاق هذا العصر في نظرته إلى الطفل كونه رجلاً صغيراً؛ و بالتالي فالطفولة مرحلة لا تختلف عن مرحلة الرشد إلا بالفارق الزمني فقط.
5. على الرغم من أن تربية الطفل في سن ما قبل المدرسة في هذا العصر، لم يكن عن طريق الخبرة التعليمية المباشرة، وإنما كان عن طريق الخبرة غير المباشرة (التقليد و المحاكاة) إلا أن ذلك لا ينطبق على الأطفال كافة، فأطفال الفئات الاجتماعية الميسورة (أبناء الملوك والأمراء ورجال الدين) الذين كانت تربيتهم مقصودة، من خلال أنشطة وموضوعات تعليمية كالموسيقى والشعر وتعلم مبادئ القراءة والحساب والفضائل الخلقية.

تربية الطفل في العصور الوسطى :
يمكن تاريخياً ـ بصورة تقريبية ـ تحديد هذه المدة من عام (529) م عندما اغلق الإمبراطور (جيستنيان) أكاديميات أثينا، وحتى بداية حركة النهضة الأوروبية في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، وهي مدة طويلة اختلفت الآراء التاريخية حول بدايتها ونهايتها، غاصت أوروبا فيها في سبات عميق، وشبه صحوة أحياناً أخرى، أما في الجانب الآخر (أرض شبة الجزيرة العربية) فقد شهدت هذه الفترة انبلاج النور السماوي ليغمر الإسلام الأرض شرقاً وغرباً ويقيم صرحاً ثقافياً وحضارياً عملاقاً.

موضوع هذا المحور هو التربية في أوروبا النصرانية، والتربية في شبة الجزيرة العربية قبل وفي ظل الإسلام.
تربية الطفل في أوروبا النصرانية:
تتصف التربية النصرانية في أنها تؤكد على أهمية الجانب الديني في مرحلة الطفولة، محملة بذلك الأسرة دورها في تنشئة الطفل حتى سن السابعة، ليواصل دراسته في المعاهد الدينية ـ وهي دُور ملحقة بالكنائس ـ ويمارس الرُهبان دور المعلمين، وقد اهتمت هذه المعاهد بالجانب الروحي، والخلقي في شخصية الطفل، وهذا ما أكدت عليه تعاليم الديانة النصرانية التي جاءت مناهضة لما كانت عليه التربية الوثنية في اليونان والرومان، ومع ذلك كانت التربية النصرانية للطفل تتسم بالكبت والقسوة، بعيداً عن الفرح والبهجة، والاهتمام بحاجات الأطفال.

هدفت التربية النصرانية إلى تقوية عقيدة الطفل،وتهذيب خُلقه، وإعداده للحياة الآخرة
فقط، خصوصاً بعد إعلان الدين النصراني ديناً رسمياً للإمبراطورية الرومانية؛ فتحولت معظم المدارس الوثنية إلى مدارس دينية تابعة للكنائس، وكانت تُدرس الأطفال عن طريق حفظ العبارات ليرددوها حتى يستظهروها، دون أن يتعرضوا لخبرات ملموسة أو معان يمكنهم هضمها بواسطتها.

سر هذه العناية بالجانب الروحي والخلقي، ليس اعتبار قيمة الطفولة كحياة قائمة بذاتها، وحالة نمو لا بد من إكمالها، ومرحلة مستقلة عن الرشد لها خصائصها و متطلباتها؛ بل ظلت مرحلة الطفولة في أوروبا ـ ولفترات طويلة ـ بمثابة نقص في الفطرة الإنسانية، وطبع شيطاني فالطفل كالبهيمة يعيش حياة دنيئة وشريرة، ولن يتخلص من هذه الوحشية إلا إذا دخل في مسلك تأديبي قاس، يقوم فيه الكبار بتهذيبه بالتكاليف الدينية، والتمارين الرياضية، والمجاهدات النفسية لخلعه من متطلبات طفولته، وإدخاله إلى عالم الكمال والطهارة، عالم الكبار.

يتضح مما سبق أن التربية النصرانية تجاهلت حاجات الطفولة في هذه المدة، وتعاملت مع الطفل وكأنه رجل صغير، لا يختلف عن الرجل الكبير، إلا في مقاييس الحجم و الوزن البدني، وكأن الفرق بينهما في العمر الزمني فقط؛ ولأجل هذا الفارق يظل الطفل عند النصرانيين يخضع لتدريبات قاسية ومتلاحقة؛ كي يغدو رجلاً كبيراً.

تربية الطفل في شبه الجزيرة العربية:

التربية العربية للطفل قبل الإسلام:
أعطى العرب منذ القدم مكانة كبيرة للطفولة، و نالت في نفوسهم منزلة عالية، فحظيت بنظرة فريدة في تربيتها والعناية بتنشئتها؛ فكانت حقاً فلذات أكبادهم؛ ولهذا حاول عرب الجزيرة تهيئة بيئة طبيعية، كمحيط يتعلم فيه الأطفال بصيغة تلقائية، وبالأخص عرب الحضر؛ فكانوا يرسلون أطفالهم في مرحلة الطفولة المبكرة إلى البادية، حيث الهواء الطلق النقي، والآفاق الواسعة والفطرة السليمة، والفروسية البارعة، واللسنة العذبة والفصحى، و الشجاعة الأدبية، ويختارون لهم مرضعات صالحات فصيحات؛ لينشأوا في أجواء البادية على القوة والحيوية و الطلاقة والجراءة.

كان هدف التربية هو إعداد الفرد العربي؛ للقيام بمتطلبات الحياة المعيشية، وإكسابه الخبرات في شئون التجارة، والزراعة، ورعي الإبل والمواشي، و في أعمال الحرب، وصناعة أدواتها، والتدريب على فنونها، و الدفاع عن النفس.

تربية الطفل في الإسلام:
جاء الإسلام بمنهج حياتي متكامل للدين والدنيا، ولجميع أنظمة المجتمع، وجوانب شخصية الفرد المسلم، يستند على منظومة إيمانية خلقية تربوية هادفة، تلازم الإنسان منذ أن كان نطفة في رحم أمه إلى أن يحين أجله، ولحظة موته وخروجه من هذه الدنيا.
أكد هذا المنهج على أهمية السنوات الأولى من عمر الإنسان، وأحاطها بالرعاية الشاملة، عبر مراحل نموها المتواصل، وتطورها الزمني حتى قبل أن يولد الإنسان؛ إذ شدد هذا المنهج و رغّب في حسن اختيار الزوجة الصالحة ذات الدين و الخلق القويم، عند تفكير الشاب وشروعه في الزواج أنه قال: (وفي هذا المعنى يروي أبو هريرة حديثاً عن النبي تُنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك).
حرص الإسلام على إيجاد مجموعة الأجواء النفسية الهادئة، والتغذية الصحية، والرعاية الاجتماعية السليمة للأم في مرحلة الحمل؛ حفاظاً على صحتها وصحة الجنين، ومن مظاهر هذا الاهتمام أن التربية الإسلامية بينت كيفية التعامل مع الوليد منذ لحظة ولادته؛ فيؤذَّن في أذنيه، ويقام الصلاة ويحنك ويقص شعره في اليوم السابع ويعق عنه، ويختار له اسم جميل، و يحاط بالحنان والعطف والمودة والرحمة. يعد القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة، المصدران الرئيسان ـ فضلا عن المصادر الفرعية الأخرى، كالاجماع والقياس والاجتهاد ـ الذين يشتق منهما التصور الإسلامي التربوي لمرحلة الطفولة، فهناك العديد من الآيات القرآنية، التي تحمل في مضمونها العديد من الدلالات والمعاني التربوية، في معرض اهتمامها بمرحلة الطفولة المبكرة،(كقوله تعالى) ). ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق، نحن نرزقهم وإياكم)  (وقوله تعالى) ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثواباًوخير أملاً )
شواهد عديدة حاملة لمعنى الرعاية الصادقة وفي سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)       لهذه المرحلة، وفيها لمحات تربوية ونفسية مليئة بالحنان والعطف على الأطفال؛ فقد كان كثيراً ما يداعب الأطفال الصغار ويتلطف معهم، وكان يقضي من وقت النبوة الثمين  ويقبلهما وقال  : (من لا يَرحم لا يُرحم)* ، وهناك العديد من التوجيهات النبوية التربوية لمرحلة الطفولة، التي كانت عند مستوى إدراكها، وملبية لإشباع حاجاتها بأساليب سارة، ومراعاتها لجميع جوانبها، مع تركيزها على حاجة هذه المرحلة للعب، بل والمشاركة مع مشاعرها أثناء اللعب.
و يمكن الإشارة إلى بعض الأسس الجوهرية للتعلم في مرحلة الطفولة المبكرة المستخلصة من السيرة النبوية:
أ) مداعبة الأطفال. ب) احترام شخصية الطفل. جـ) العطف والرفق.
د) الرياضة البدنية. هـ) الرسم والأشغال. و) تربية الحيوانات.
ز) الاهتمام بالجمال.

كما يظهر اهتمام التربية الإسلامية في مدى ما تلقيه من مسؤولية كبيرة على عاتق الأسرة في إكساب الطفل المعايير السلوكية التي أقرّها الدين والمجتمع الإسلامي، ومن تلك المعايير أن يُعَلّم الطفل آداب الطعام، والمجالس، والحديث، وتحية الآخرين، وأساليب الاستئذان.

و في مسار تطور التعليم بصورة عامة، نجد بعض مظاهر أشكال التعليم الأولى ـ الكتاتيب ـ المتناثرة بقلة قبل الإسلام، ثم أصبحت أكثر انتشاراً في ظل الإسلام، وقد دعا إلى وجودها ضرورات التوسع في نشر الدين، و تعليم اللغة العربية، وانتقال حال العرب من البداوة إلى الحضر، فضلاً عن حث الدين الإسلامي على العلم والتعليم.

ازداد إقبال الأطفال عليها ـ خصوصاً من كانت أعمارهم بين الرابعة والخامسة ـ و كان التعليم فيها على نوعين:
1. تعليم القراءة و الكتابة، ومكانه في منازل المعلمين للأولاد دون سن السادسة.
2. تعليم القرآن ومبادئ الدين الإسلامي، ومكانه في المساجد للأولاد الأكبر سناً.

ازداد عدد الكتاتيب في القرن الثاني الهجري حتى أصبح في كل قرية كُتّابَ، ويذكر (ابن خلدون) في كتابه (المقدمه)، أن ما يدرسه الصبيان يختلف من قطر إسلامي إلى قطر آخر، ولكن يلّوح أن الدراسة اشتملت على القرآن، وأحاديث الأخبار، وبعض الأحكام الدينية، و الشعر، ومبادئ الحساب، وبعض قواعد اللغة العربية، هذا إلى جانب تعلم القراءة والكتابة، والخط الذي كان له مدرسون مختصون.
وإذا ما تم احتواء أفكار وآراء العلماء و المربين المسلمين ـ من أمثال ابن سحنون (202 ـ 256 هـ)، و القابسي (324 ـ 403 هـ)، و ابن سينا (370 ـ 428 هـ)، والغزالي (450 ـ 505 هـ)، و ابن جماعة (639 ـ 733 هـ)، وابن خلدون (722 ـ 808 هـ ) في ميدان تربية الطفولة المبكرة ـ نلمح أبعاد التصور الإسلامي للعملية التربوية في الطفولة المبكرة، ويمكن الإشارة إلى ثلاثة أبعاد لهذا التصور:
1. البعد الروحي الأخلاقي: ويشتمل الاهتمام بالقيم السماوية ومنظومة الفضائل الحميدة التي من شأنها تعزيز نمط السلوك القويم وتعديله نحو الخيرية مع الله تعالى والمجتمع وذات الطفل.
2. البعد التكاملي: و يشتمل الاهتمام الشامل لجوانب شخصية الطفل الروحية والجسمية والاجتماعية والعقلية، فضلاً عن الموازنة بين متطلبات الحياة الدنيا والآخرة وهذا ما افتقرت إليه تربية الطفل في كل العصور التاريخية.
3. البعد الاجتماعي: و يشتمل الاهتمام بعملية التنشئة الاجتماعية و تحقيق دينامية عمليات التفاعل بين الأطفال بما ينسجم و عادات المجتمع وتقاليده الاجتماعية والمخطط الآتي يوضح ذلك.
وهذه الأبعاد النظرية للتربية في هذه المرحلة، هي محصلة مشتقة من منطلقات فلسفية إسلامية كبرى، حول طبيعة الإنسان و المجتمع والمعرفة، وهي منطلقات عامة يمكن تطبيقها على أي مجتمع، وتشمل قطاعات جزئية، تنضوي تحتها بصورة متداخلة، والمخططات الآتية توضح ذلك.

وفي ضوء ذلك استشراف أساس نظري إسلامي للتربية في رياض الأطفال؛ و بالتالي التوصل إلى منهج يمكن تعليمه للأطفال، وكيفية ذلك التعلم، و الغاية منه، والطرائق المؤدية إليه، وإمكانية التحقق من حصوله في إطار من المنطلقات الإيمانية الهادية التي جاء بها الدين الإسلامي، وزكاها العقل وعززتها الخبرة الإنسانية.
مع ذلك فإن آراء هؤلاء المفكرين المسلمين التربويين في مختلف الأزمنة، لا تمثل بالضرورة الأسس النظرية التربوية المستمدة من القرآن الكريم والسنة الشريفة؛ فهي آراء واجتهادات صادرة عن بعضهم؛ لا تمثل إلا وجهة نظرهم البشرية.
يلاحظ مما سبق أن الطابع الديني، كان الغالب على تربية الأطفال في هذه المدة؛ حيث كانت المبادئ الدينية من الأمور الأساسية التي يهتم بها المربون في مرحلة الطفولة المبكرة؛ لكن لم تكن هناك مدارس رياض أطفال بالمعنى الصحيح لهذه الرياض، لا عند العرب المسلمين، ولا عند الأوربيين. ولكن الاهتمام بتربية الأطفال وإعدادهم للمراحل التالية، كان واضحاً عند العرب المسلمين بشكل خاص، حيث كانت الكتاتيب تقوم بهذه المهمة، فضلاً عن دور الأسرة، وذلك لما أولته الشريعة الإسلامية من حقوق راعت حاجات هذه المرحلة مثل حق الرضاعة والنفقة والتربية والتعليم والنسب والإرث.

و يمكن تلخيص أسس التربية العربية الإسلامية للطفولة بما يأتي:
1. تربية تكاملية للروح والعقل و الجسد.
2. تربية متوازنة بين متطلبات الدنيا والآخرة.
3. تربية عملية لا تكتفي بالجانب النظري.
4. تربية فردية تحث على الفضائل و تربية جماعية تقود إلى التعاون.
5. تربية لضمير الإنسان ليكون رقيباً على السلوك والأفعال.
6. تربية للفطرة وإعلائها، و وضعها على خط الاعتدال والوسطية.
7. تربية مستمرة لا تبدأ ولا تنتهي عند مرحلة عمرية معينة.
8. تربية أصيلة معاصرة مفتوحة على الأساليب الحسنة كلها في التوجيه و التعديل.

ولقد اهتم الإسلام بذوي الاحتياجات الخاصة اهتماما كبيرا فقد تناول القرآن الكريم هذا الموضوع في بعض آياته ، وتناوله رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) في أحاديثه ، وتناول الإسلام طرق الوقايـة من الإعاقة ، كما حدد إطارا عاما لكيفية التعامل معهم ، وأعطاهم حقوقا فيها نوع من المراعاة لهم بسبب ما يعانونه من أوضاع تختلف عن غيرهم من الناس العاديين .

فى خلاصة القول:

لا شك في أن التربية ظهرت منذ أقدم العصور ومع تشكل الأسرة بمفهومها التقليدي. والتربية في قواميس اللغة هي كل ما يقوم به الإنسان من تهذيب للطفل وتنشئته بشكل سويّ، لذا لا بد لهذه العملية من شروط تعتمد تنمية مواهب الطفل وتأهيله من الناحية الجسدية والنفسية والعقلية لأجل التأقلم مع الحياة، ولا بد أن نكسبه هوية من خلال ما نمنحه إياه من ثقافة ضرورية وليست ترفية كما يعتقد البعض ويعتبرها ترفاً فكرياً، بل هي حاجة ماسّة لتكوين شخصية الطفل، وهذه الثقافة تشمل العادات، الاحتياجات، وأسلوب الحياة المادية والمعنوية التي يستطيع الطفل استيعابها وتمثلها، لأن الإنسان المثقف يمتلك حصانة تقيه أمام الثقافات الوافدة بما في تلك الحصانة من الولاء لبلده وحضاراته.
وإذا استعرضنا تاريخ التربية عند قدماء اليونان والإغريق نجد أنها أخذت حيّزاً كبيراً من اهتمام هاتين الحضارتين مع أن هناك تباين واضح بينهما في أسلوب التربية لدى كل من إسبارطة وأثينا. ففي حين تقوم التربية الأثينية على الرّقة والنعومة والفنون والآداب، تقوم التربية الإسبارطية على تنشئة الطفل كرجل حرب وقتال، حيث كانوا يضعون الطفل في( دنٍّ ) من النبيذ، فإذا ما استطاع تحمل هذا الوضع اعتُبِرَ إسبارطياً.
ومن هنا، فلا أحد ينكر أهمية الأسرة في التربية وإصلاح المجتمعات التي تبدأ وكما قال أفلاطون في كتابه( جمهورية أفلاطون) من تربية رجل الدولة ” أمل الغد والمستقبل”
لقد وصف جان جاك روسو كتاب جمهورية أفلاطون بأنه أجمل وأفضل ما كتب في ميدان التربية، لأنه يعطي أهمية قصوى لتربية الآباء للأبناء. وهذا ما يؤكده أيضاً الفارابي في كتابه( المدينة الفاضلة) إذ يقول: إن التربية علم وفن، ويجب أن تقوم المحبة بين المربين والأطفال، وأن توجد لدى المربي مهارات وأساليب لأجل تربية سليمة.
المفاهيم الأساسية في التربية:
كان سائداً أن التربية تبدأ منذ لحظة الولادة، وهي تتطلب ليناً وظرفاً ومودة، وكما يُقال: ( علّموا ولا تعنّفوا ) وأيضاً قال الإمام علي: ( ربّوا أولادكم تربية غير تربيتكم، فإنهم خُلِقوا لزمانٍ غير زمانكم) وأيضاً قال نابليون: ( علّموا الأم العناية بالطفل، تنشأ الأمة جسماً سالماً)
والسؤال الذي يطرح نفسه دائماً: من أين نبدأ بالعملية التربوية..؟ ومتى..؟
هل تبدأ التربية لحظة الولادة أم منذ المرحلة الجنينية..؟
لم يعد خافياً على أحد أنه قد جرى تحوّل علمي وهام على يد اثنين من أطباء التوليد هما( توماس فيري، وجون كيلي) عام 1980 وظهر ما يسمى بعلم نفس الجنين بعد نشرهما نتائج الدراسة الوثائقية لهذا العلم. حيث بيّنا أن الدماغ يُرسل إشارات عالية من الرضى والاطمئنان، أو الانزعاج. فلقد شوهِدَ بالتنظير الرباعي أن الجنين يفرح، يتألم، وتظهر على وجهه وحركات جسمه علائم الفرح والسرور أو الانزعاج.
فأثناء سماع الأم لموسيقى هادئة شاهدا اطمئنان الجنين وارتياحه.
أما أثناء سماعها لموسيقى صاخبة فشاهدا أن الجنين أبدجى انزعاجاً
وأيضاً وأثناء قراءتها للقصص البوليسية لوحظ مدى قلق الجنين وتوتره.
بعد الشهر السابع من الحمل أظهر الجنين سروراً لدى سماع صوت والده.
وحين عمدت الأم الحامل إلى التدخين أظهر الجنين انزعاجاً شبيهاً بانزعاجه من الموسيقى الصاخبة، حتى انه بدأ يركل الم ركلات مؤلمة كما ذكرت الأم.
يقول توماس فيري بضرورة وأهمية التواصل مع الجنين حديثاً وغناءً، ويحذّر من السخرية من هذا الأمر، وهذا ما يُلقي على الم الحامل مسؤولية الحفاظ على هدوئها وتقبلها للحمل واستعدادها لإنباته من خلال إرسالها له أجمل العواطف عبر تمتعها بالفرح والتأمل العذب لتدفع له بشحنات الجمال.
لماذا وكيف نشأ علم نفس الجنين لدى توماس فيري وجون كيلي..؟؟
السبب هو واقعة المولودة كريستيبا، حيث حضرت الأم الحامل لجل الولادة وبعد أن تمت الولادة رفضت المولودة ثدي أمها، فقال الأطباء دعوها تجوع ثم تعطها الأم ثديها، لكنها أصرت على الرفض، مما حيّر الأطباء، غير أن هذه الحيرة تلاشت عندما أخذت ثدي أمهات أخريات رافضة ثدي أمها الحقيقية والتي تمّ سؤالها عن بداية تشكل الحمل فقالت: ” لست راغبة بهذا الحمل، لأنني لم أتزوج، ورفض الزوج غير الرسمي الاعتراف بالحمل، لذا بدأت أضرب بطني وأبكي.” من هنا نشأت فكرة ملاحظة الجنين في رحم الأم فيما بعد. ويؤكد الأخصائيون النفسيون أن الطفل الذي يأتي من حمل مرفوض، يبقى رافضاً أبداً لمعظم الأشياء بعد الولادة ومع استمرارية الحياة.
أما الأستاذة حنان اللحام فلقد تحدثت عن أهمية وجود الطفل وأهمية تربيته في حياة الأسرة والمجتمع لأن الأمر يتعلق حكماً بمستقبل الأمة، فالأطفال هم مستقبلنا ومصيرنا، وكلنا مسؤولون عن تربيتهم( آباء ومعلمين) لذا علينا أن نتخلى ونبتعد عن عدد من المسلمات السلبية في التربية:
1- أن نربي كما ربّى آباؤنا فهذا خطأ كبير لأن أساليب ووسائل التربية قد تطورت.
2- قصر الاهتمام على صحة الجسد من خلال الإطعام والنظافة خطأ، إذ تجب العناية بالصحة النفسية والعقلية للطفل.
3- تسليم عملية التربية للمدارس والمدرسين مقابل الأموال خطأ فادح لأن أسلوب التربية المدرسي أسلوب تلقيني لا يعزز المفاهيم والقيم السليمة ولا يُنشئ طفلاً إيجابياً.
4- مقولة أن الضرب مفيد للتربية مقولة خاطئة تماماً ولها أضرار تتمثل في:
أ- تكون العلاقة بين الضارب والمضروب علاقة مأزومة وملغاة.
ب- يحرم الطفل من حاجاته النفسية فيلجأ لأقران السوء لإعطائه البديل العاطفي.
ت- الضرب يعطينا طفلاً خائفاً بلا إبداع ولا تطور، ويكون انطوائياً عاجزاً عن التكيّف.
ث- يزيد من حدّة العناد والعدوانية، فيلجأ الطفل للضرب لأنه بالأساس مضروب ومحروم من القدوة الحسنة.
ج- الضرب يعالج ظاهر السلوك، لأن الطفل سيمتنع عن القيام بأعمال مرفوضة أمام الأهل فقط، لكن السلوك السلبي يبقى موجوداً وقائما وهذا ما يعلم الطفل الرياء والنفاق، ويُضعف الضمير والوازع الأخلاقي.
ح- قد يدفع الضرب الطفل للتجرؤ على الأب والأم، وربما يلجأ للشتائم فلا رادع له، وينتفي الخوف والاحترام من داخله.
مؤهلات المربي:
قال أحدهم: ” أن يكون عندك أطفال لا يجعل منك أباً.. تماماً كما عندما يكون لديك بيانو فلا يجعل منك موسيقياً”
والمربي هو الأم بدايةً مع تقدير أهمية وجود الأب في حياة الطفل وتربيته، إضافة إلى دور المعلمين والمدرسين. والمربي عليه أن يمتلك المؤهلات التي تساعده في القيام بمهامه التربوية وهي:
1- أن يدرك أهمية دوره في العلاقة مع الطفل.
2- أن يكون على دراية ومعرفة باحتياجات الطفل من خلال ثقافة يمتلكها.
3- أن يكون مُلِمّاً بمراحل النمو عند الطفل.
4- أن يمتلك مهارات التواصل مع الطفل.
5- وان يكون ملتزماً ليكون قدوة إيجابية للطفل.
إن أطفالنا مرآة لنا ولثقافتنا ، فهم بصمتنا الأبوية والأزلية، ومن هنا يجب على الزوجين إدراك مسؤولية صناعة الإنسان من خلال تربية الطفل، لأن الإنجاب ليس للمتعة والتسلية.

ما هي حاجات الطفل..؟
تنقسم حاجات الطفل إلى ثلاث حاجات رئيسية هي: ( النفسية، الجسدية، والفكرية المعرفية)
والحاجات النفسية تحتل مساحة كبيرة لأنها قضية جدُّ هامة ومصيرية في حياة وشخصية الطفل.
فهل نمتلك المدارس المهيأة لإعطاء الصحة النفسية للطفل..؟ للأسف… لا.
فمدارسنا تقمع الطفل وترغمه على تعليمها التلقيني القسري.
فكيف إذاً نعطي الطفل الصحة النفسية.
فما هي احتياجاته النفسية:
1- حاجته للقبول والحب، أي علينا أن نقبله إنساناً بيننا له من الحقوق ما لأي بالغ، إضافة إلى منحه الحب والتعامل معه من خلال لمسات المحبة والمودة، ولكن بلا إفراط، وأيضاً الابتعاد عن إهماله مطلقاً.
2- حاجته إلى الأمان من خلال تمسك الأهل بآرائهم المتعلقة به، لأن تقلب الأهل بالآراء يفقد الطفل شعوره بالاستقرار.
3- إن الشجارات الدائمة بين الأبوين أو باقي أفراد الأسرة تفقد الطفل شعوره بالأمان والطمأنينة. لذا على الأبوين أن يختلفا باحترام، أو يتشاجرا بعيداً عن الطفل لأجل أمانه واستقراره.
4- الحاجة إلى الحزم والاستقرار في قوانين الأسرة وطباعها لأنها تشعر الطفل بالأمان، إضافة إلى عدم خرق هذه الطباع أو القوانين من قبل أحد الأبوين.
5- حاجته إلى الاعتراف بمشاعره وترجمتها عبر كلمات بسيطة كأن نقول له أنت غاضب الآن ونمنحه وسائل وفسحة لتفريغ شحنات غضبه.
6- حاجته إلى الاستماع العاطفي والإنصات من خلال النظر في عينيه وهو يتكلم، وترك كل ما لدى الأبوين حينها والتفرغ له، وأن ننزل لمستواه الجسدي والعقلي بحركاتنا، كأن نجثو على الركبتين، أو نحتضنه وهو بين أيدينا يبوح بما في داخله.
7- أن نمتلك مهارة الحوار مع الطفل، وأفشل طريقة في التربية هي طريقة الوعظ وإلقاء المحاضرات، بينما المفروض سماع رأي الطفل أولاً في القضايا التي يود طرحها أو التي نريد إيصالها له.
8- دفع الطفل للتفكير بحلول لبعض المشاكل والصعوبات التي تعترضه، ومناقشته بها.
احتياجاته الفكرية- المعرفية:
تتمثل هذه الحاجات في معرفة الهدف من الحياة، تعويده على القراءة فيكتسب جانباً من التعلّم من خلال القصة والجانب الآخر من خلال اللعب، إضافة إلى الاهتمام بما يطرحه من أسئلة.
والمربي الناجح هو الذي يعوّد الطفل على القراءة من خلال رؤية الكتاب ورؤية الأهل وهم يقرأون، وهو ما سيعتاد عليه ويعزز علاقته الإيجابية مع الكتابة والكتاب بدل أن تكون علاقة سلبية، ومهمة عسيرة، لأن من أحد أخطاء التربية جعل العلم والتعلّم كالأعمال الشّاقة بالنسبة للطفل.
ومن السذاجة والعبث أن ننظر للطفل على أنه لا يفهم ولا يعي، بل العكس تماماً الطفل ذكي لدرجة يمكن أن لا نتصورها، ومن هنا علينا عدم إشعاره بأننا نعرف كل شيء، بل العكس علينا أن نعرّفه أننا نحتاج دائماً للمعرفة والعلم، كما علينا محاولة الإجابة عن أسئلته الوجودية لأنها دليل ذكاء، إضافة إلى ضرورة إجابته عن الأسئلة الجنسية بإجابات صحيحة وعلمية دقيقة، وألاّ نخادعه بأجوبتنا لأنه سيكتشف ذلك لاحقاً، وكيما يلجأ لأساليب ووسائل أخرى قد تؤذيه.
ومن الحاجات النفسية- الفكرية للطفل، حاجته للعب، هي حاجة هامة وضرورية لأنه ينمي قدرات الطفل الجسدية والعقلية والنفسية، وعن طريق اللعب يمكن إيصال التعليم والهوايات وكل الرسائل التي نود إيصالها له.
والآن، ماذا نفعل عندما يُخطئ الطفل..؟
يعتمد تقويم سلوك الطفل وأخطائه على مهارات المربي والأهل.
فما هي مهارات المربي للتواصل مع الطفل..؟
1- الاعتراف بمشاعر الطفل( الغضب، الفرح، الحزن والقلق…الخ) كأن نقول له أنت قلق… لماذا..؟ هنا يرتاح الطفل لأننا اعترفنا له بما يشعر به، ويبدأ بالبوح لنا.
2- الاستماع العاطفي، ويتم من خلال التفرغ له تماماً وهو يتحدث عن مشكلته أو فرحه، وأن نبادله بعض الكلمات، ونبدي له إنصاتاً جيداً.
3- القدرة على الحوار والتواصل معه بحيث نترك له فسحة من حرية الكلام ونحاوره فيما يطرح من تساؤلات أو مشاكل أو انزعاجات، فلا نسكته أو نبعده عنّا لأننا مشغولون الآن..!
4- تقويم سلوك الطفل بالحب، بأن نعرفه خطأه بمودة وحب، ونعطيه فرصة لتعديل هذا السلوك، لأنه عندما يلمس هذا التعامل يطمئن ويبتعد عما يزعج الأهل منه.
5- دفع الطفل لاقتراح الحلول لتجنب ما أخطأ به اليوم من سلوكيات، وعندما نلمس حلولاً إيجابية علينا تشجيعه عليها وعلى الاستمرار بذلك.
وإذا لم يستجب الطفل، أو كان من الضروري معاقبته، فعلينا إيجاد بدائل مناسبة بدلاً من معاقبته بشكل تقليدي وقاسي.
فما هي بدائل العقاب..؟
1- نعبر عن شعورنا بقوة تجاه ما قام به من فعل أو سلوك سلبي، كأن نقول له أنت أخطأت بهذا التصرف..
2- نصف له توقعاتنا منه، بأن نقول له أتوقع منك أن تبتعد عن ذلك في المرة القادمة.
3- نعلمه كيفية تقديم تعويضات إن هو أتلف شيئاً ما كإتلاف كتاب أو آنية الزهور، أو كسر صحن، والتعويضات تتم بأن ينتبه في المرة القادمة، أو أن يقتصد من مصروفه حتى يعرف قيمة ما أتلف.
4- إعطاء الطفل خيارات من ضمنها التبادل أو الإعارة على سبيل المثال، حتى يعرف قيمة الأشياء وصونها من التلف أو وقوعه في الخطأ. وإذا قام بطرح الأسئلة لماذا نفعل ذلك، علينا أن نرد له تساؤله حتى يكتشف خطأه فيعدل سلوكه.
5- بعد كل هذا لا بد من الحزم والحسم في كثير من الأمور ولاسيما في مرحلة العقاب أو الثواب، حتى لا تهتز صورة الأهل أمامه فيشعر بالتسيب ويعيد ما ارتكبه من أخطاء.
ثم نجعله يتحمل نتائج سلوكه فلا نتساهل معه.
مسألة هامة علينا تعزيزها عند الطفل، وهي مسألة التعاون.
فكيف يتم ترغيب الطفل في التعاون.؟
1- نصف له المشكلة التي نود أن يتعاون معنا لحلها مثلاً، وقد تكون هذه المشكلة تخصه.
2- نعطيه المعلومات الكافية عنها وما تمّ من خلالها.
3- الإيجاز والاختصار بالكلام والابتعاد عن الخطب المطولة.
4- نعبر له عن مشاعرنا تجاه المشكلة وتجاه مشاركته فيها.
5- نكتب له بعض الملاحظات عبر طرفة لطيفة، وبطريقة محببة له، فتصله رسائلنا مفعمة بالمودة والحب، ولا بد أن يساهم معنا بعد ذلك.
وهنا أقول للقارئ وللأهل، أنني قمت بإعداد هذا البحث ، لأنني لا أرى فائدة ترجى من التربية بعيداً عن تمثل الحب للطفل ولأمومتنا وأبوتنا ومهامنا التربوية.
فبالحب والمحبة والمودة والتوجيه الصحيح  نصل لما نريد من أبنائنا ومن علاقتنا معهم، فنهب الحياة أفراداً عظماء لتسمو الحياة وترتقي بنا وبهم.

مصادر (المراجع)

أ)تمت الاستفادة من المواقع الاكترونية التالية:

1-   أطلس تاريخ العالم، تأليف: هيرمن كندرفيرنر هيلغيمن.اليونان http://ar.wikipedia.org/wiki

2- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=138661 إيمان أحمد ونوس الحوار المتمدن – العدد: 2321 – 2008 / 6 / 23

3-      http://vb.g111g.com/t106937.html موضوع لمياء الديوان تربية الطفل في العصور القديمة

ب)تمت الاستفادة من مكتبة التربية فى جامعة الكويت:
الرف: تاريخ التعليم
1- تاريخ التربية- د محمد احمد الحلاق (370,9- مح,تا ) صفحة63

2- المرجع فى تاريخ التربية- د بول متر(390,9 – مت,مر) الفصل الثالث

3-التربية عبر التاريخ – د عبدالله عبدالدائم (390,9-عب,تر) صفحة 53

4-تاريخ التربية –عبدالله زاهى الرشدان(390,9-عب,تا)صفحة 130

اضافة رد

You must be تسجيل الدخول مرحلة ما بعد الرد

تسجيل الدخول

المواضيع