التعليم النظامي بالكويت

Posted by admin On January - 11 - 2011

المقدمة :

* التعليم والإنسان كما قالها أحد الكتاب هما قضيتان متلازمتان بينهما رابطة لا انفصال فيها . فالتعليم قضية حضارة وتطور وإبداع بشري يأتي من الإنسان الذي قد أنعم عليه الله تعالى بهذه النعمة لقوله سبحانه : ” إنما يخشى الله من عباده العلماء ” . صدق الله العظيم .

فأكثر الناس خشية من الله هم البشر المتعلمين لأنهم أكثر الناس تمعنا بخلق الله نتيجة لما يقومون من دراسات في حياتهم العملية تثمر أكثر فأكثر عن حقيقة لا جدال فيها ألا وهي قدرة الله تعالى فخشيته .

  • · نشأة أو بداية التعليم النظامي بدولة الكويت؟

في البداية لا بد أن نعرف أن التعليم في دولة الكويت قبل العام 1912م كان يعتمد على الكتاتيب والمساجد حيث يتعلم الصبية القراءة والكتابة وعلى رأسهم القرآن الكريم ولكن بعد ذلك ظهرت الحاجة إلى تعليم أفضل أو بالأحرى تعليم يواكب التطورات التي تمر بها المجتمعات في ذلك الوقت مما أدى إلى ظهور أول مدرسة نظامية في الكويت وسميت بالمدرسة المباركية نسبة إلى الشيخ مبارك الصباح وعندما ظهرت نتائج هذه المدرسة ظهرت لدينا مدرسة أخرى وهي الأحمدية وتوالت بعد ذلك المدارس بدولة الكويت وساهمت في تطور الدولة وعلى جميع الأصعدة ، بالإضافة إلى ذلك فإنه بالفترة ما بين (1936-1965 ) بدء عهد التعليم النظامي في دولة الكويت حيث تم تنظيم التعليم ووضع المناهج والخطط الدراسية في دولة الكويت الأمر الذي استدعى جلب كفاءات دراسية لهذه الخطوة من خلال اللجوء لفلسطين فتم إحضار 4 معلمين وهم أو بعثة تعليمية  تفد إلى الكويت وقاموا بوضع منهج دراسي ثابت ، وتكفلت حكومتهم بدفع رواتبهم أما الكويت فتكفلت بتوفير المسكن والمأكل لهم في مدرسة المباركية وكان مدير هذه البعثة أحمد شهاب الدين الذي تولى نظارة مدرسة المباركية والأحمدية وتم تحديد مستوى الطلبة في المدارس الموجودة فاستمر الحال على الدراسة الابتدائية إلى عام 1940 حيث استحدثت الدراسة التجارية في المدرسة المباركية في نفس العام ،والدراسة الثانوية عام 1942 والجدير بالذكر أن الدراسة لم تقتصر على فئة البنين ولكن الإناث أيضا فتم إنشاء مدرسة للبنات وأطلق عليها ( مدرسة البنات الوسطى ) وقاموا بإحضار معلمات من فلسطين لتعليمهم في المدرسة وأقبلت الطالبات على الدراسة إلى ان أصبح عددهم 140 طالبة حيث زاد وكثر إقبال الطالبات إلى أن اضطرت دائرة المعارف إلى فتح مدرسة أخرى في منطقة القبلة وأخرى في الشرق وكانت هذه المدارس مدة الدراسة الابتدائية فيها 6 سنوات .

المناهج الدراسية :

أدرك المسئولون عن التعليم في الكويت وجوب الاعتماد على منهج موحد للتعليم في الكويت . ولذا كلف مجلس المعارف أحمد شهاب الدين ببحث هذا الموضوع . فأشار بوجوب اتباع المنهج العراقي مع ادخال بعض التعديلات .

ويرجع اتباع المنهج العراقي لعدة عوامل من أهمها ::

1- سهولة الاتصال بين الكويت والعراق .

2- علاقة الصداقة والجوار السائدة بين الدولتين .

أما بالنسبة للمواد الدراسية الجديدة فقد أضيفت المواد التالية ::

1-الهندسة والحساب .         2- الجغرافيا .

3- التاريخ .                      4- مبادئ الصحة والعلوم .

5- الرسم والأشغال اليدوية . 6- اللغة الانجليزية .

كما استخدمت الكتب الدراسية العراقية فيما عدا كتب اللغة الإنجليزية فقد كان المعلمون يحضرونها معهم من فلسطين ( وهي من مطبعة جامعة اكسفورد )  .

أما المنهج الدراسي الجديد لمدارس البنات , أضيف إليه أيضا ::

1– أشغال الإبرة .   2- التمريض ومبادئ الصحة والاسعافات الاولية

3- الأعمال اليدوية كحياكة الملابس .

بعد تطبيق المواد الدراسية الجديدة في مدارس الكويت أقيمت دورات تدريبة للمعلمين الكويتيين الذين لم تكن لديهم الخبرة في مثل هذه المواد , مدتها ستة أشهر ومن يجتاز هذه الدورات بنجاح يستفاد منه في المشاركة في تعليم هذه المواد .

ومن الأمور التي استحدثت في مدارس الكويت نظام الامتحانات , فأصبحت الامتحانات تعقد في فترتين , امتحان يعقد في فترة نصف السنة والامتحان الثاني في نهاية السنة ,بالاضافة للاختبارات الشهرية .

وقد سافرت في عام 1938 أول بعثة دراسية رسمية من الكويت إلى العراق للدراسة في دار المعلمين وكانت البعثة على نفقة الحكومة العراقية . ولكن سرعان ماعدل عن فكرة ارسال بعثات دراسية اخرى الى العراق وذلك للاوضاع السياسية التي كانت تعاني منها العراق .

فرأت الكويت أفضلية الإتجاه إلى كل من مصر ولبنان . وحصلت معارف الكويت على أماكن شاغرة في مدارس مصر . فأرسلت أول بعثة طلابية إلى القاهرة في عام 1939 لاستكمال تعليمهم الثانوي في مصر . ثم توالى بعد ذلك ارسال بعثات طلابية الى مصر .

بعد مجيء الخبير التربوي فالانس إلى الكويت وبعد دراسته لاوضاع التعليم ومشاكله في الكويت وخاصة التعليم الفني , أدرك أنه من الأنسب للكويت ارسال بعثات دراسية للتدريب في مدارس البحرين الفنية .

تقرير فالانس :

يعتبر التقرير الذي وضعه الخبير التربوي البريطاني فالانس في عام 1939 من أفضل ما كتب في وصف أوضاع التعليم في الكويت في تلك الفترة  وذلك حينما زار الكويت بناء على طلب الحكومة الكويتية, وقد تناول في هذا التقرير وصف بعض الجوانب التربوية والتعليمية في مدارس الكويت , متضمنا انطباعاته ومن ثم توصياته التي من شأنها اصلاح حال التعليم في البلاد .

الرأي الشخصي :

أن التعليم النظامي في دولة الكويت ووفقا لرأيي الشخصي قد بدأ بداية صحيحة ساهمت في إثراء الطلبة بالعلوم العصرية التي واكبت الحقبة التي نشأ بها التعليم النظامي ولكن ما نراه الآن هو أن المدارس النظامية الحالية تحتاج إلى دفعه للأمام لمواكبة التطور وخصوصا أن المناهج قد أكل الدهر عليها .

الخاتمة  00

من خلال تقريرنا المتواضع هذا تطرقنا الى التعليم النظامي في الكويت وكيف مر بمراحل عدة الى ان وصل ما هو عليه اليوم وبذلك نختم موضوعنا هذا والذي نرجو من الله عزوجل ان يحوز على رضاكم وان يكون جهدنا المبذول على قدر المسئولية المعطاه لنا 000

المراجع :

1-         تاريخ التعليم في الكويت والخليج أيام زمان

الاستاذ صالح جاسم شهاب

2-         التعليم في الكويت من الألف إلى الياء

الدكتور عبدالله مهنا المهنا

3-         وزارة التربية موقعها

www.moe.edu.kw

1 Response

  1. Charleigh Said,

    Very true! Makes a change to see seomone spell it out like that. 🙂

    Posted on June 12th, 2011 at 2:04 pm

اضافة رد

You must be تسجيل الدخول مرحلة ما بعد الرد

تسجيل الدخول

المواضيع